من المتوقع أن يرتفع حجم إنفاق المؤسسات على تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في جميع القطاعات إلى 342.3 مليار درهم في عام 2012، أي بنمو قدره 6.3٪ مقارنة مع عام 2011 الذي بلغ فيه حجم الإنفاق 322.74 مليار يورو. بحسب تقرير أعدته شركة غارتنر أخيراً.

وقال بيتر سونديرغارد، النائب الأول للرئيس، والرئيس العالمي لقطاع الأبحاث في غارتنر: «في عام 2011، كانت معدلات النمو مرتفعة في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ونتيجة لذلك، سوف تكون هناك عراقيل أكثر للنمو في عام 2012، وسوف تقتصر معدلات النمو المرتفعة على تلك البلدان التي لم تُنهك اقتصاداتها العام الماضي. وسوف يكون للتكنولوجيا، والحوسبة السحابية، وشبكات التواصل الاجتماعي، والاتصالات المتنقلة والمعلومات، تأثيراً متساوياً في مؤسسات تكنولوجيا المعلومات ومزودي الحلول التكنولوجية في الشرق الأوسط.

 ومع ذلك، فإننا نعتقد بأن حداثة عهد سوق خدمات الحوسبة السحابية في منطقة الشرق الأوسط، والافتقار إلى المهارات اللازمة للتعامل مع الكم الهائل من البيانات، والانتشار الواسع للمعلومات، يمكن أن يُحِد من حركة التغيير في المؤسسات العاملة بالمنطقة».

وتابع: «سوف تدفع الحاجة إلى بناء قدرات تكنولوجيا المعلومات الموحدة والمتكاملة، مديري التكنولوجيا في الشرق الأوسط إلى الاستعانة بمصادر خارجية لتولي مهام إدارة بيئات البنية التحتية والتطبيقات. ونعتقد بأنه ستكون هناك فرص كبيرة لخفض تكاليف عقود التعهيد التي عادة ما تكون الأكثر تكلفة على المستوى العالمي. وسوف يحتاج مديرو تكنولوجيا المعلومات إلى تعزيز المهارات الخاصة بالتعهيد وإدارة العلاقات مع مزودي الحلول التكنولوجية لضمان حصولهم على أسعار أفضل».

وسيكون قطاع الخدمات المصرفية والأوراق المالية الأسرع نمواً، خاصة في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدفوعاً إلى حد كبير بالتوسع المستمر المنتظر لقطاع الخدمات المصرفية الإسلامية، نظراً للتشريعات الأخيرة التي تم الإعلان عنها في قطر وسلطنة عمان، فضلاً عن توجه الأحزاب الإسلامية لوضع قوانين جديدة بعد الربيع العربي.

وسوف يشهد قطاعا النقل وخدمات الرعاية الصحية معدل نمو مماثل أيضاً. وفي حين أن أسرع ثلاثة قطاعات نمواً متشابهة على نطاق واسع في جميع أنحاء المنطقة، فإن وضع قطاع النقل سيتغير قليلاً، حيث سيحتل هذا القطاع المرتبة الأولى في البلدان الأفريقية.

من جانبه، قال فيتوريو دوراسيو، مدير الأبحاث في غارتنر: «تتمثل أبرز أربعة توجهات في قطاع الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في استراتيجيات التنويع الحكومية الرامية إلى بناء مشروعات مستدامة ومتنوعة من الاقتصاد المعتمد على النفط، واستراتيجيات التوسع في المؤسسات المحلية على مستوى المنطقة، والحاجة إلى المزيد من الأمن، وإدارة الآثار المترتبة على الربيع العربي. وسوف تلعب سوق الأجهزة والبرمجيات دوراً رئيساً في دعم تلك الاستراتيجيات، ونتوقع أن تشهد هذه السوق أسرع معدلات النمو في عام 2012، وعلى مدى السنوات القادمة أيضاً».

ومن جهة أخرى، سوف يبقى القطاع الحكومي الضخم (والشركات الحكومية)، والقطاع المصرفي وقطاع التصنيع والموارد الطبيعية الذي يشمل أيضاً قطاع الطاقة الغني والكبير، الأكبر من حيث القيمة باليورو الفعلي بين بقية القطاعات.