وقعت شركة شل مذكرة تفاهم مع كلية دبي للإدارة الحكومية تهدف لاستشراف آفاق التعاون المشترك والتعاون في نشاطات الطاقة المستدامة. وأكد مارك كارن نائب الرئيس التنفيذي لشركة شل النفطية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على هامش التوقيع التزام شركة شل بالمنطقة والمساهمة في جهود التنمية التي تشهدها المنطقة: وقال: علاقاتنا مع المنطقة ستبقى قوية رغم التغيرات التي تشهدها حاليا. وقال ان أكثر 90 % من الموظفين العاملين في الشركات النفطية الوطنية في المنطقة و التي ترتبط بشراكات واتفاقيات مع شركة شل هم من الأيدي العاملة الوطنية. جاء ذلك ردا على سؤال للبيان عن إذا ما كانت شل تخشى التغييرات الحاصلة في المنطقة بفعل ثورات الربيع العربي والتي تظهر تحولا أكبر نحو النهج الوطني في عمليات الإنتاج والتنقيب عن النفط في تلك الدول .

وتابع كارن: نشعر بالفخر لإنجازات شل في المنطقة. حيث ان شل متواجدة منذ نحو 100 عام في المنطقة وقد لعبنا دورا كبيرا في المنطقة. والعديد من بلدان المنطقة تعيش تغييرات كبيرة( في إشارة إلي ثورات الربيع العربي) ولكنني على ثقة كبيرة أن علاقاتنا ستبقى قوية بالمنطقة. كما أنني أشعر بالفخر لإنجازات شل في المنطقة وتركيزها على توظيف عدد كبير من الأيدي العاملة المحلية في شركات شل في المنطقة وبالتالي نحن نحرص على تعزيز الشراكة مع بلدان المنطقة والمساهمة في توفير فرص عمل في تلك البلدان وهكذا تتعامل شل مع التحديات التي تشهدها المنطقة في ظل التغييرات الراهنة.

وقال كارن أنه وفي ظل تضاعف الطلب على النفط في العالم ولتجنب آثار التغيير المناخي الحاصل في العالم فإن ذلك يتطلب جهودا لخفض الانبعاثات الكربونية كاشفاً على أن شل تستهدف خفض انبعاثاتها الكربونية إلى النصف بحلول 2050 مشيراً الى أن قضية التغير المناخي تعتبر من أكبر التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة اليوم.

وأكد كارني أهمية الاتفاق مع كلية دبي. وقال إن اختيار شل لكلية دبي للإدارة الحكومية لتوقيع مذكرة التفاهم معها هو بسبب السمعة المتميزة للكلية والتي وصفها بأنها أصبحت قيادية اليوم في تعزيز الحوار في قضايا عديدة، معترفاً بوجود تحديات كبيرة يواجهها العالم في القطاع النفطي قائلًا إن الحاجة ملحة اليوم لمناقشة العديد من القضايا المرتبطة بالطاقة واستدامة الطاقة مضيفاً أن مذكرة لتفاهم تلك تفتح الباب على مصراعيه لإجراء مناقشات وإيجاد سبل للتعامل مع المشكلات وتحديد الخطوات لمواجهة التحديات المقبلة في هذا القطاع .

 وتحدث كارن عن جهود شل في قطاع الطاقة المتجددة في العالم مؤكداً على جهود شل في خفض الانبعاثات الكربونية من خلال طرق عديدة، حيث قال بأن الشرق الأوسط يتوجه على نحو متنام نحو استخدام الغاز ليحل محل النفط اليوم وبالتالي استبدال الانبعاثات الكربونية المرتفعة بالمنخفضة إلى جانب اهتمام شل الكبير بتحقيق كفاءة الطاقة عبر خفض الانبعاثات الكربونية من خلال استخدام الوقود الحيوي وأكد على أن شل لها جهود في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مشاريع كثيرة حول العالم مؤكدا على أن شل تهدف لتوفير الطاقة بأسعار معقولة على المدى العبيد .

 

14 مليارا

من جانبها كشفت بلندا بيرمان المدير التجاري لشركة شل الدولية للإستكشاف والتنقيب على أن استثمارات شل في قطاع الوقود الحيوي بلغت نحو 14 مليار دولار في البرازيل وحدها .

وأكد طارق هلال لوتاه الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية ان الكلية أصبحت اليوم قاعدة مهمة للمتحدثين من مختلف أرجاء العالم وبكونها منبرا مثاليا لقيادة الفكر وإجراء البحوث وأعرب عن شعوره بالفخر للتعاون مع شركة شل في معالجة واحدة من المسائل الملحة في قطاع الطاقة معربا عن ثقته في أن الجهود المشتركة للجانبين ستسهم في دفع مسيرة تطوير الطاقة المستدامة وتحقيق أثر كبير على المستويين البيئي والاقتصادي حتى ولو كان ذلك على مستوى الاقتصاد الجزئي.

واضاف أن التعاون ما بين شل وكلية دبي للإدارة الحكومية يوفر أرضية مشتركة تمكن الجانبين من التركيز على المبادرات التي وضعتها حكومة الدولة كواحدة من أولوياتها المهمة على المدى الطويل . وأكد على حرص كلية دبي للإدارة الحكومية على خدمة حكومة دبي والإمارات بشكل عام في كافة المجالات التي تهم القطاع الحكومي. أهداف المذكرة

 

تهدف مذكرة التفاهم التي وقعتها شل مع كلية دبي للإدارة الحكومية في مقر الكلية بحضور ممثلين عن كل من شركة شل وحكومة دبي لتأسيس تعاون طويل الأمد بين الجانبين في سبيل إطلاق مبادرات متنوعة في مجال الطاقة مع التركيز على استخدامات الطاقة في الإمارات بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام . وتتضمن نشاطات (مبادرة الطاقة) تنظيم مؤتمرات أكاديمية وإجراء الدراسات والبحوث وغيرها من الفعاليات المشتركة الأخرى. كما تمهد مذكرة التفاهم بين الجانبين الطريق لمزيد من التعاون الإقليمي متعدد الأطراف في مجال الطاقة المستدامة.