تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي والرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات والراعي الفخري لمجموعة دبي للجودة، انطلقت أمس فعاليات "المؤتمر الدولي السادس للمقارنة المرجعية"، الذي يستمر على مدى يومين، ويعقد بالتعاون بين "مجموعة دبي للجودة" و"الشبكة العالمية للمقارنة المرجعية"، في فندق البستان روتانا في دبي. ويمثل المؤتمر الذي يعقد برعاية "سلطة منطقة عجمان الحرة" و"هيئة الإمارات للهوية" منصة مثالية للتواصل ومعرفة المزيد عن فوائد وإيجابيات المقارنة المرجعية، وهو يجمع خلال يومي انعقاده، خبراء إقليميين ودوليين مختصين في هذا المجال، الذين يتشاركون في بحث كيفية وضع المقارنة المرجعية في الواقع العملي لتحقيق التميز المؤسسي.
وتضمن اليوم الأول من المؤتمر مجموعة من الكلمات الرئيسية، ودراسات "الحالات"، وعروضاً من مختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى حلقات نقاشية مع خبراء دوليين، والتي وفرت فرصة للتواصل مع أساتذة المقارنة المرجعية القادمين من جميع أنحاء العالم، إلى جانب العديد من أوراق العمل في مجال الأعمال والمختصة بالمقارنة المرجعية، في حين استهدف المؤتمر في يومه الأول، جمهوراً عريضاً من كافة المستويات والمؤسسات، ومنهم: أعضاء من مجموعة دبي للجودة، وكبار المديرين والعاملين الذين يرغبون في تحسين أداء مؤسساتهم، بالإضافة إلى الاستشاريين والخبراء والباحثين، وكبار رجال الأعمال والمهنيين، الذين يبحثون عن الأفكار والحلول العملية لتحسين أداء مؤسساتهم.
عروض
وتم خلال المؤتمر تقديم عروض عديدة، منها: عرض آليات جديدة حول الابتكار في مجال الأعمال (أهمية المقارنة المرجعية وإدارة رأس المال الفكري في الشرق الأوسط)، قدمه الدكتور وافي داوود رئيس التميز المؤسسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وعرض آخر حول الاتجاهات والاستراتيجيات لوضع المعايير وتشارك أفضل الممارسات، الذي قدمه الدكتور هولغر كول، رئيس قسم طرق تميز الأعمال في معهد فراونهوفر لنظم الإنتاج وتكنولوجيا التصميم.
كما ناقش المؤتمر دراسة حالة: برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز (بناء تميز الحكومة المستدام)، قدمها د. هزاع خلفان النعيمي، مدير المشاريع في المجلس التنفيذي لإمارة دبي. وتضمن أيضاً عرض القياس والابتكار (كيف يمكن للقياس دعم تنمية ثقافة الابتكار؟)، قدمه سوريش لوللا، رئيس نادي "بست براكس"، في الهند، وعرضاً آخر: تشجيع وتحفيز الناس (نظام الفرسان في هيئة الأوراق المالية والسلع)، قدمه علي فضلاني، هيئة الأوراق المالية والسلع.
وشدد المهندس هاني حسني عضو مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة، أهمية الاستفادة من المؤتمر، ولاسيما أنه يوفر فرصاً عديدة وتجارب مختلفة غنية وثرية بالخبرات، حيث قال: "إن عالم اليوم، محكوم بتحول سيناريوهات السوق والاقتصادات والشؤون السياسية والمتطلبات القانونية بوتيرة سريعة، لذلك فإن ممارسة المقارنة المرجعية تمكن المؤسسات من معرفة كيف تستجيب مؤسسات أخرى لهذه التغيرات وتضع استراتيجيات فعالة للحصول على مكاسب والمقارنة المرجعية هي أداة تساعد المؤسسات للوصول إلى أعلى المستويات وتطبيق أفضل الممارسات للارتقاء بالعمل الإداري.".
التزام
بدوره، قال الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية: "إن الهيئة وانطلاقاً من حرصها على المساهمة بشكل فاعل وحيوي في مسيرة التنمية والتطور الاقتصادي والحضاري الذي تشهده البلاد، وباعتمادها التكنولوجيا الحديثة والمبتكرة في إدارة برنامجها الوطني الواعد، فهي تؤمن دائماً بجدوى الالتزام بآلية عمل داعمة لتوجهاتها الدقيقة وأهدافها الوطنية، بما يساعد للوصول إلى قرارات استراتيجية تسهم في جعل الإمارات في مصاف الدول المتقدمة على المستويين الإقليمي والدولي، ولذلك جاءت رعاية الهيئة ومشاركتها الفاعلة في "المؤتمر الدولي السادس للمقارنة المرجعية"، إيماناً بأهمية الحدث ودوره في رفد قطاعات الدولة كافة، بما تحتاجه من تفكير استراتيجي، ورؤية محكمة لبلوغ أهداف معلنة وطموحة.".
وأوضحت حنان البريكي، القائم بأعمال مدير إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في سلطة منطقة عجمان الحرة، "أن سلطة منطقة عجمان الحرة تهتم بالاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في العالم، حيث تساهم هذه المعرفة في تلبية متطلبات خطتنا الاستراتيجية والرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة الحرة. حيث تأتي المشاركة في المؤتمر للاطلاع على الممارسات الإدارية والفردية والتعلم منها والتفوق عليها في المرحلة التالية، كإحدى الممارسات الفعالة لضمان التفوق والنجاح.".
