أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا أمس عرض اثنين من طلابه مشاريعهما البحثية خلال حفل الاستقبال الذي نظمته السفارة الأميركية بقصر الإمارات بمناسبة يوم الرئيس. وعرض الطالبان، كينان جيجاكلي، أميركي الجنسية والإماراتي طارق السركال، والمنتسبان لبرنامج هندسة المياه والبيئة، مشاريعهما البحثية أمام مجموعة من كبار الشخصيات، بمن فيهم وزراء ومسؤولون حكوميون وقادة أعمال من دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.
وقدم جيجاكلي بحثاً مفصلاً بعنوان "التقييم البيئي لتحلية المياه بالطاقة المتجددة "، في حين تحدث السركال في بحثه عن "أسلوب المعالجة الثنائية لتصفية الرمل ومقارنتها بأسلوب الترشيح الفائق". وعلى الرغم من أن الطالبان لم يعملا مع بعضهما في إعداد تلك الأبحاث إلا أن البحث الخاص بالسركال مبني على النتائج التي خلص إليها بحث جيجاكلي.
وتم اختيار الطالبين بناء على الكفاءة والحرفية العالية في أبحاثهما ونظراً لوجود رابط مباشر بين البحثين. وقد وجهت الدعوة لمعهد مصدر لإرسال اثنين من طلابه بسبب المكانة التي وصل إليها كمؤسسة تقوم بالأبحاث في عدة مجالات متخصصة مثل الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة.
وقال الدكتور فريد موفنزادة، رئيس معهد مصدر: " إن عرض المشاريع البحثية لطلابنا في حفل استقبال السفارة الأميركية بمناسبة يوم الرئيس يعزز من مكانتنا كمؤسسة علمية رائدة في مجال الأبحاث، كما تعكس مدى كفاءة وحرفية الأنشطة البحثية المتخصصة التي تجري في معهد مصدر. ونعتقد أن تواجد طلابنا في حفل الاستقبال سيوفر لنا فرصة تسليط الضوء على الأنشطة البحثية في مجال تحلية مياه البحر. ونتوجه ببالغ الشكر للقيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعمهم المتواصل الذي يساهم بشكل كبير في تعزيز مكانتا كقادة في مجال الاستدامة والتقنيات النظيفة".
ويركز جيجاكلي في أطروحته البحثية على نظم الطاقة المتجددة لتحلية المياه والتي تعمل بالطاقة، وخاصة الطاقة الشمسية، ويقارنها مع تحلية المياه بتقنية "التناضح العكسي". ويخلص البحث إلى نتائج بيئية تتبنى نهج "تقييم دورة الحياة"، التقنية المتبعة لمعرفة الآثار البيئية الناتجة عن نشاط معين.
كما يشمل البحث أيضا تحليل للجوانب التقنية والاقتصادية. يذكر أن جيجاكلي قد أنجز بالفعل مشروعه البحثي. فيما يركز البحث الخاص بالسركال على مفهوم "تقييم دورة الحياة" فيما يتعلق بتكنولوجيات تحلية المياه. وتعد تحلية المياه من المواضيع ذات أهمية كبرى في جميع أنحاء العالم نظرا لندرة المياه الصالحة للشرب. وفي بعض البلدان، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، تعتبر المياه المحلاة في بعض الأحيان المصدر الوحيد للمياه الصالحة للشرب.
ومع توسع وانتشار أعمال تحلية المياه والتقنيات المرتبطة بها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، تبرز أهمية التركيز على آثارها البيئية. ومن هنا، يسعى السركال من خلال دراسته البحثية الى التوصل لفهم أعمق حول التأثيرات البيئية التي تنتج عن استخدام بعض من التكنولوجيات والعمليات الخاصة بتحلية المياه.
