قال بيتر ميكلسن، نائب الرئيس الإقليمي في "تيراداتا" العالمية أن إجمالي عائداتها السنوية بلغ 2.362 مليار دولار في 2011 بنسبة نمو بلغت 22% مقارنة بالعام السابق، وأن عائدات الربع الأخير لم تتأثر بأسعار صرف الدولار أمام العملات الأخرى. وأن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا شكلت حصة 24% بمبلغ قدره 548 مليون دولار من إجمالي عائدات السنوية.
وأشار إلى أن الأسواق الأمريكية ساهمت بحوالي 415 مليون دولار من عائدات الشركة في الربع الرابع وأكثر من 1.436 مليار في السنة المالية المنتهية 2011. فيما ساهمت اسيا والباسفيك واليابان بحوالي بحوالي 378 مليون بنمو نسبته 15%.
وأوضح أن تيراداتا ستكثف نشاطها أعمال استكشاف وإنتاج النفط والغاز خلال العام الجاري 2012 نظرا للخبرات التي تمتلكها الشركة في إدارة البيانات، وعلم التحليل، وخدمات معلومات الأعمال، وهي تتعامل مع "بيانات ضخمة" في عدد من القطاعات التجارية، من قبيل بائعي التجزئة مثل ول مارت (Wal-Mart) وإي بيه (eBay) وتيسكو (Tesco) ومؤسسات مالية كبيرة من بين عملائها المتنوعين.
وقال إن تيراداتا تعمل في الشرق الأوسط مع شركات الاتصالات لتحليل سلوك عملائها وتحديد حاجاتهم وميولهم وأبرز المشاكل التي يواجهونها وسبل الاستفادة من قواعد البيانات تلك لتحقيق أفضل العروض والخدمات.
ويشكل طوفان البيانات المنتظر بحلول 2020 الذي سيخلق تضخما رقميا يفوق حجمه في 2010 ب 44 مرة وفقا لمؤسسة آي دي سي للأبحاث العالمية، أزمة في قدرات الشركات الكبرى على تحليل وفهم وحفظ هذا الحجم الهائل من البيانات لديها. وتحديدا في الصناعات الحساسة والحيوية.
ويرى ميكلسن أن أجهزة الاستشعار في آبار النفط لم تعد باهظة الثمن، وباتت متوفرة بكثرة لرصد أي حركة أو نسمة في محيطها لكن المشكلة القائمة حاليا تكمن في عدم قدرة شركات النفط والغاز على تحليل هذا الكم الهائلة من المعلومات المتدفقة على مدار الساعة. إذ يقضي المهندس 70% من وقته في البحث عن البيانات وإدارتها، ولا يوجد سوى عدد قليل من المهنيين ذوي الخبرة الذين يستطيعون إجراء المحاكمة الهامة جدا التي تعتمد عليها مشاريع الاستكشاف والإنتاج.
وأضاف: بدأت شركات النفط والغاز تعترف بوجود قيمة كبيرة في ذلك "العادم"، ولكنها لا تجد سبيلاً إلى التعامل مع هذه البيانات في مشروع ينتج بيانات. ويعود جزء من المشكلة إلى جمع أحجام هائلة من البيانات غير الضرورية لتحقيق تطلعات حقل النفط الرقمي الآني.
وتسعى تيراداتا إلى نشر الوعي بإن البيانات هي أصل لا يقل أهمية عن بئر النفط أو خط الأنابيب أو ناقلة النفط. ويجب استثماره بالطريقة نفسها التي يستثمر بها المخزون الذي أحفر للوصول إليه.
وهنا يأتي دور تيراداتا. وعلى النقيض من الشركات الأخرى في السوق، أو شركات خدمات حقول النفط التي باتت أكثر فعالية وتقوم بكل ما هو مطلوب منها، فقد كانت الشركة على الدوام متخصصة في إدارة البيانات.
شراكة مستمرة
عقدت تيراداتا أمس في دبي مؤتمرها الإقليمي الثاني لمجموعة الشركاء والمستخدمين للجمع بين العملاء الحاليين والمحتملين لتبادل الأفكار وللتأكد من فائدة ضبط أسلوب تيراداتا في التعامل مع "البيانات الضخمة". وأعلنت في المؤتمر عن منصة مستودع البيانات من تيراداتا، الذي يرفع سرعة الأداء، ويضاعف سعة تخزين البيانات ثلاث مرات أكثر من سابقه، مما يضع تيراداتا في صدارة المؤسسات القادرة على التعامل مع أحجام البيانات وتعقيدها في النفط والغاز. وتفكر تيراداتا في الشرق الأوسط، متقربة من شركات النفط الوطنية إذ يقول ميكلسن "إننا نستهدف الشركات الكبيرة في المنطقة وقبل نهاية العام سنعلن عن نتائج مفاوضاتنا الجارية مع كبرى شركات النفط والغاز في المنطقة.
يقول ميكلسن: " نعمل أيضا على منهجيات للتعامل مع مستودعات البيانات الوطنية، وهو شيء نعتقد أنه أهمل من قبل القطاع خلال السنوات القليلة الماضية. ثمة مقدار هائل من البيانات الناتجة والمخزنة لغايات حكومية وتنظيمية في أنواع مختلفة من مستودعات البيانات الوطنية: هل يحصلون على القيمة الكاملة من ذلك؟
أكد ميكلسن أن تيراداتا تعمل في دول الخليج على التوسع في الحلول لشركات البترول والغاز لما يحتاج له القطاع من عمليات متعددة للحصول على بيانات ومعلومات عن الآبار موضحا أن شركته تتواجد في دول الخليج والسعودية عن طريق نقاط إعادة البيع وأن الشركة تدرس دخول السوق الليبي ضمن خطتها طويلة المدى.
