قال إبراهيم الهاشمي، المدير التنفيذي المساعد لخدمات الموظفين في إدارة الموارد البشرية لدى شركة ماجد الفطيم العقارية، إن التوطين الصوري كان سبباً كبيراً في عدم إدماج المواطنين في القوى العاملة فعلياً، وبالتالي عدم اكتسابهم للمهارات والخبرات الحقيقية المطلوبة، وأشار في تصريحات خاصة لـ«اللبيان الاقتصادي» إلى أن الحكومة لجأت إلى حزمة من الإجراءات الجديدة تتضمن تقديم حوافز لشركات القطاع الخاص التي تنجح في تحقيق شروط وأهداف التوطين، وفرض عقوبات أو رسوم مرتفعة على تلك المقصرة في ذلك.

ولفت إلى الدور الحكومي الكبير الذي تقوم به الحكومة والمؤسسات التعليمية في سياق تعريف الطلاب بالمميزات التي يقدمها هذا القطاع وفرص النمو التي يتيحها، ودعا إلى وجوب توثيق التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص للنظر في المعوقات التي تواجه عملية التوطين والبحث عن الكفاءات، بالإضافة إلى ضرورة العمل على تنويع أوجه الاقتصاد بحيث يتخطى الاعتماد على العائدات النفطية وحدها، وهذا يتطلب توفير قاعدة قوية من المهارات الوطنية، تدعم النمو المحلي للإمارات وتعزز قدراتها على ساحة التجارة العالمية.

 

تخطي التحديات

وحول أبرز التحديات التي تواجه الشركة خاصة فيما يتعلق بتوظيف المواطنين قال الهاشمي: "أعتقد بأننا في طور تخطي العديد من التحديات التي كانت تواجهنا قبل عدة أعوام، والتي تمحورت بشكل رئيسي حول توفر الكثير من الفرص الوظيفية في القطاعات الحكومية وعدم رغبة المواطنين في الالتحاق بالقطاع الخاص.

وقد استطعنا في ماجد الفطيم العقارية كسر هذه الحواجز من خلال تواصلنا الدائم مع الشباب الإماراتي وتوفير بيئة عمل مشجعة تضمن لهم مستقبلاً واعداً"، وأوضح أن العوامل التي ساهمت في هذا النجاح تتمثل في أن الشباب الإماراتي بات أكثر طموحاً خصوصاً في ظل انتشار التعليم وتوفر مؤسسات تربوية وجامعية بمعايير عالمية تجهز المواطنين بالمعرفة الأساسية وتعزز تنافسيتهم في سوق العمل، ومن جانب آخر، ومع مرور الأيام، يدرك الشباب الإماراتي أكثر فأكثر بأن القطاع العام لن يبقى قادراً على استيعاب عشرات آلاف الخريجين من الجامعات بالدولة، وأن الفرص في القطاع الخاص أصبحت توازي في بعض الحالات مزايا العمل في القطاع الحكومي بحسب الهاشمي.

 

تنافسية المواطنين

"حرصت دولة الإمارات انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة على دعم قطاع التعليم وتأمين أعلى مستوياته للمواطنين" بحسب الهاشمي، الذي يؤكد تميز الشباب الإماراتي اليوم كونه أحد أكثر شباب المنطقة ثقافة، وأصبح يمتلك المؤهلات التي تخوله دخول القطاع الخاص والتدرج فيه والمنافسة على المراكز الإدارية في بعض من أهم الشركات في الدولة، وأضاف: "نفتخر في ماجد الفطيم العقارية بأن بعضاً من المواطنين العاملين لدينا يحملون على عاتقهم مسؤولية إدارة أربعة أو حتى خمسة مراكز تجارية، ليس على مستوى الدولة فحسب بل على الصعيد الإقليمي".

وأكد الهامشي أن أحد الحلول الجذرية لموضوع التوطين يكمن في "دراسة احتياجات السوق من الناحية المهنية وتوجيه المواطنين نحو التخصصات التي تتناسب مع هذه الاحتياجات. بالإضافة إلى ذلك، يجب الاستمرار بحث المواطنين على التوجه نحو التعليم العالي وعلى حيازة مؤهلات مهنية احترافية، خصوصاً في المجالات التي تتمتع بإمكانيات كبيرة للنمو وتساهم في التنوع الاقتصادي لدولة الإمارات مثل التجارة والخدمات المالية والتجزئة والسياحة وغيرها".

15 % نسبة التوطين

تبلغ نسبة التوطين في ماجد الفطيم القابضة 15% بينما تبلغ حوالي 17% في ماجد الفطيم العقارية وفقاً للهاشمي، وأكد أن المرأة المواطنة لها دورها مثل الرجل وتنال كافة الحقوق والمميزات وتعمل في مختلف المجالات في الشركة ووصلت الى مناصب قيادية أيضا. وفيما يتعلق بأبرز الاختصاصات التي يشغلها المواطنون لدى ماجد الفطيم العقارية قال الهاشمي: "نؤمن في ماجد الفطيم بأهمية تطبيق الجانب النوعي من التوطين. ففضلاً عن رغبتنا الدائمة باستقطاب أكبر عدد ممكن من المواطنين، نحرص على أن يكون تعيينهم في مناصب ملائمة لمؤهلاتهم وخبراتهم، الأمر الذي يضمن لهم مسيرة مهنية سليمة تحفزهم إلى البقاء في الشركة والتدرج في السلم الوظيفي.

فمقياس نجاح التوطين بنظرنا هو ليس بعدد المواطنين العاملين في الشركة فقط، وإنما بعدد السنوات التي يمضونها مع الشركة وعدد الإنجازات التي يحققونها فيها". وأضاف: " نحرص كذلك على تبني مبدأ التوطين في جميع أقسام العمل.

وبالتالي، ترى اليوم في شركات ماجد الفطيم المواطنين موزعين على كافة المستويات، سواء في خدمة العملاء ضمن مراكز التسوق أو في الموارد البشرية أو في العمليات وصولاً إلى إدارة الأصول ومراكز التسوق". وأكد الهاشمي أن ماجد الفطيم العقارية تسعى إلى استقطاب الكفاءات المواطنة والحفاظ عليها. وفضلاً عن مشاركتها في معارض التوظيف بما فيها معرض الإمارات للوظائف.