أعلن "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا"، المؤسسة الأكاديمية البحثية للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، أمس عن تقديم طلبٍ إيداع لبراءة اختراع مؤقتة لتكنولوجيا تستخدم في صناعة بطاريات الليثيوم آيون إلى "مكتب الولايات المتحدة الأمريكية للبراءات والعلامات التجارية"، ما يمثل إنجازاً بارزاً على صعيد تطوير المواد المتقدمة لقطاع الطاقة المتجددة.

ويعتبر هذا أول طلب براءة اختراع خاص ببطاريات الليثيوم يتقدم به معهد مصدر، علماً أن المعهد قدم سابقاً ثمانية طلبات لبراءات اختراع لتقنيات أخرى تم تطويرها من قبل هيئة التدريس والطلاب على مدار العام الماضي. يذكر أن تقديم طلب براءة الاختراع يمثل الخطوة الأولى قبل انطلاق عملية الترويج التجاري للتكنولوجيا الجديدة.

ونجح فريق من الباحثين والعلماء بقيادة الدكتور رائد حشايكة، الأستاذ المساعد لعلوم وهندسة المواد في معهد مصدر، بتطوير أول بطارية ليثيوم من نوع 2032-coin (على شكل قطعة نقود) باستخدام التكنولوجيا الجديدة الحائزة على براءة اختراع. وضم الفريق طالبي قسم العلوم وهندسة المواد يارجان عبد الصمد، وعلي أصغر، إلى جانب الدكتور بور لاليا. وتحمل التكنولوجيا الجديدة اسم "البوليمر الصلب المنحل بالكهرباء والمحتوي على شبكة من السيليلوز PEG/LiClO4". وتتخذ بطارية 2032-coin حجماً صغيراً حيث لا يتجاوز قطرها 20 ملم وسماكتها 3 ملم، وهي تستخدم لأغراض الاختبار والتجريب في المختبرات.

 

إنجاز

وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: "إننا نحقق اليوم إنجازاً جديداً في مسيرة الابتكار بمعهد مصدر؛ فإيداع براءة اختراع للبطارية الجديدة يؤكد مجدداً قوة المعهد وإمكاناته المتقدمة كمؤسسة بحثية رائدة. وسوف نواصل دائماً جهودنا من أجل التوصل إلى آفاق جديدة في مجال التكنولوجيا، ونتوجه بعميق الشكر إلى القيادة الرشيدة للبلاد على دعمها المستمر الذي جعلنا دائماً في طليعة جهود البحث والابتكار". ويمكن استخدام المواد المنحلة بالكهرباء التي قام باحثو معهد مصدر بتطويرها في صناعة بطاريات بأحجام مختلفة لتطبيقات متعددة.

وتتسم بقدرة توصيل آيوني معززة بدرجة حرارة الغرفة، مع استقرار ميكانيكي محسّن ما يتيح استخدامها ضمن نطاق واسع من درجات الحرارة، مع العلم أنه يمكن تحقيق ذلك دون إضافة المذيبات القابلة للاشتعال التي تستخدم عادة مع بطاريات الليثيوم آيون. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الخواص الميكانيكية للمواد المنحلة التقليدية تغدو ضعيفة في درجات الحرارة المرتفعة، بالمقارنة مع المواد المنحلة المتقدمة التي جرى تطويرها في معهد مصدر.

 

مزيد من التحسين

وقال الدكتور رائد: "مع اكتمال النموذج الحالي من هذه البطارية، نكون قد اجتزنا مرحلة إثبات النظرية، إلا أنه لا تزال هناك حاجة لمزيد من التحسين والبحث والتطوير قبل البدء بالتسويق التجاري لهذه التكنولوجيا. ففي حين نركز في معهد مصدر على تطوير تقنيات جديدة، فإن تسويق هذه التقنيات يعتمد على عوامل خارجية أخرى كثيرة". وقد لا يكون للتكنولوجيا الجديدة أي علاقة مباشرة بمركبات ميتسوبيشي الكهربائية التي يجري تجريبها في معهد مصدر حالياً.