وقع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، المؤسسة الأكاديمية البحثية للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، سلسلة من اتفاقيات التعاون البحثي مع العديد من الشركات الكبرى والمنظمات العالمية، مؤكداً بذلك مكانته الريادية كمؤسسة أكاديمية ينصب تركيزها بصفة أساسية ودائمة على الأبحاث.

وفي ضوء ما سبق، شهدت الأشهر القليلة الماضية وحدها زيارة مطّردة بعدد الاتفاقيات التعاونية في مجال الأبحاث، كان آخرها مع شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال)، وشركة مصدر للألواح الكهروضوئية، وسيمنز لأنظمة الطاقة، وتويوتا، إضافة إلى الاتفاقية ومذكرة التفاهم التي جرى توقيعها مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها.

ويضاف إلى هذه الاتفاقيات، عدد من المشاريع البحثية التي أجريت في عام 2011 ولامس عددها الـ110 مشاريع غطت مجالات متعددة، شملت المياه والبيئة والصحة ونظم الطاقة المستقبلية والنظم الدقيقة (المايكروسيستمز) والمواد المتقدمة، وغيرها من المجالات الداعمة الأخرى، علماً أن جميع هذه المشاريع لها صلة مباشرة بتحقيق الأهداف الاقتصادية بعيدة المدى لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: "تعكس مثل هذه الاتفاقيات المتنوعة بشكل واضح ما يمتلكه معهد مصدر من خبرات بحثية في المجالات المتخصصة للطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة. وإننا ننطلق دائماً من حرصنا الشديد على تقديم الدعم للقطاعات التي تسعى إلى تطبيق التقنيات النظيفة، مع الترحيب بالمؤسسات التي تحرص على التعاون معنا في جهودنا الرامية إلى تعزيز التنمية البشرية. وأتوجه بعميق الشكر إلى القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها المستمر لنا في بناء هذه المؤسسة الأكاديمية ذات القدرات التخصصية المتقدمة".

وتغطي الاتفاقية المبرمة مع "إيمال" أربعة مشاريع بحثية تشمل "كفاءة التبريد في بواتق الإغلاق لمصاهر الألومنيوم"، و"اكتشاف مياه معالجة فعالة للحد من نمو الطحالب الخضراء وغيرها من المكونات الضارة التي تعزز نموها"، و"التقييم ضمن مواقع الإنتاج لأفران صهر الألمنيوم العاكسة"، و"دراسة هبوط الجهد عند اتصال قضبان الأنود". ويكمن الهدف وراء هذه المشاريع في الحد من الأثر البيئي لأعمال الشركة وفي ذات الوقت زيادة كفاءتها الإنتاجية.

وأبرم معهد مصدر كذلك اتفاقية شراكة استراتيجية في مجال الأبحاث مع "مصنع مصدر للألواح الكهروضوئية"، المزود الرائد للألواح الكهروضوئية ومقره في ألمانيا، وتشمل ثلاثة مشروعات بحوث فردية حول تحسين طبقات الأكاسيد الموصلة الشفافة، ومحاكاة الأجهزة الكهروضوئية، وتحسين إدارة الضوء.

وأما الاتفاقية الموقعة مع سيمنز لأنظمة الطاقة الشمسية فتغطي أبحاث وتطوير تكنولوجيا الطاقة الشمسية بهدف تعزيز استخدام وانتشار الألواح الكهروضوئية في منطقة الشرق الأوسط. وستشكل خصائص الأغلفة الخارجية للألواح الشمسية المحور الأساسي للاختبارات والأنشطة البحثية المشتركة بين الطرفين.