ذكرت ورقة مجلس دبي الاقتصادي أن دبي قد نجحت في أن تحدث تغييرات دراماتيكية في اقتصادها. فخلال النصف الأول من القرن العشرين، استطاعت الامارة أن تصبح مركزاً تجارياً في منطقة الخليج. وبعد أزمة الكساد الكبير في الثلاثينات، تصدعت تجارة اللؤلؤ، والتي كانت احدى الصادرات الرئيسة لدبي.

وكان اكتشاف النفط في عام 1966 بمثابة تغير جذري في مسيرة اقتصاد الامارة، حيث ازداد النمو الاقتصادي واستمر على هذا المنوال حتى بات النفط يشكل نحو 60% من القيمة المضافة في مطلع الثمانينات، في حين تبلغ هذه النسبة أقل من 2% من القيمة المضافة، مقابل نمو قطاعات جديدة واعدة مثل السياحة، وطبقاً للاحصائيات المحلية فقد وصل عدد شاغلي فنادق دبي من السواح 2.2 مليون سائح في عام 2011.

والواقع فإن مدناً قليلة للغاية في العالم استطاعت أن تحقق نفس الدينامية والتغيير الذي أحدثته دبي في اقتصادها. فمثلاً، مدينة شينزهن، وهي قرية صغيرة قرب هونج كونج تعتمد على السمك، ازداد عدد سكانها من 350 ألف نسمة في عام 1982 الى أكثر من 10 ملايين نسمة اليوم. وازداد متوسط دخل الفرد فيها من أقل من 200 دولار لأكثر من 14 ألف دولار في عام 2010.

وكذا الحال هونج كونج والتي بدأت بـ500 ألف نسمة في عام 1945 لتبلغ اليوم 7 ملايين نسمة، وتعتمد على التجارة والمال. وكذلك صعود سنغافورة منذ استقلالها في عام 1965 اعتماداً على التجارة والمال والتصنيع، واليوم تعتمد على الابتكار والترفيه.

وهنالك مدن أخرى مثل الرياض والدوحة اللتين شهدتا نفس سرعة النمو باعتمادهما الكبير على النفط والغاز. كذلك تبرز أمامنا قصة ولاية لاس فيجاس الأميركية، والتي ازداد عدد سكانها من 8 آلاف نسمة في عام 1940 الى أكثر من 600 ألف نسمة في الوقت الحاضر، وتعتمد بصورة رئيسة على الترفيه.