بدأت طيران الإمارات أمس خدماتها اليومية إلى مدينة سياتل بولاية واشنطن الاميركية مدشنة بذلك محطتها السادسة في الولايات المتحدة. وباتت طيران الإمارات أول ناقلة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تشغل رحلات منتظمة من المنطقة إلى هذه المدينة.

وسافر على متن الرحلة الافتتاحية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة ومعالي الشيخة لبنى القاسمي وزير التجارة الخارجية ووفد اقتصادي وتجاري كبير.

وعقد سمو الشيخ احمد بن سعيد مؤتمرا صحفيا في مطار تاكوما سياتل الدولي اكد فيه ان اطلاق الخدمة الجديدة بين سياتل ودبي يفتح مجالات واسعة امام الحركة التجارية والسياحية بين كل من الامارات والولايات المتحدة خصوصا وان دبي تمثل بوابة اقليمية لمحطاتها في كل من افريقيا وآسيا وشبه القارة الهندية .

 

تعزيز حركة التجارة

وقال سموه إن الشركة تتطلع دوما إلى لعب دور حيوي في تعزيز حركة التجارة بين ولاية واشنطن والشرق الأوسط ومختلف الأسواق الرئيسية عبر العالم وهي تبدأ فصلاً تاريخياً جديداً بوصول رحلتها إلى سياتل التي أصبحت أول محطة لها في شمال غرب الولايات المتحدة برحلات من دون توقف.وأضاف سموه: مع وجود 22 محطة لنا في أفريقيا و17 محطة في الشرق الأوسط وأكثر من 200 رحلة أسبوعياً إلى شبه القارة الهندية وباكستان فإن طيران الإمارات ستربط سياتل بالكثير من الوجهات الجديدة وتجعل السفر منها إلى تلك الوجهات أكثر راحة وسهولة من أي وقت مضى.

وأشار إلى أن الركاب سوف يكتشفون وسيلة أكثر متعة وراحة للسفر، بدءاً من الأجنحة الخاصة في الدرجة الأولى والمقاعد التي تتحول إلى أسرّة شبه مستوية في درجة رجال الأعمال، وصولاً إلى خدمة السيارة مع سائق مجاناً من وإلى المطار لركاب الدرجتين. كما سيستمتع كل مسافر على جميع الدرجات بالخدمات المتميزة والنظام الخاص للترفيه الجوي الحائز على جوائز عالمية الذي يوفر أكثر من 1200 قناة مرئية ومسموعة.

 

دعم اقتصاد الولاية

ومن جهته قال روجيرز وود المدير التجاري في ولاية واشنطن الاميركية إن افتتاح الخط الجديد سيضخ في الاقتصاد المحلي للولاية أكثر من 200 مليون دولار من خلال الانشطة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة.واضاف ان طيران الإمارات ومع افتتاحها للمحطة السادسة في الولايات المتحدة الاميركية باتت شريكا محوريا في عملية التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل في هذه الولاية.

وأوضح ان اكثر من 70 شركة في سياتل صدرت العام الماضي منتجات وخدمات إلى الإمارات بأكثر من 3 مليارات دولار وسيتيح لها افتتاح الخط الجديد المزيد من الفرص التجارية في الإمارات والاسواق الاخرى في افريقيا وآسيا.

 

الحركة التجارية والسياحية

وأكد جون كرايتن مفوض مطار سياتل ان خدمة طيران الإمارات بدون توقف من دبي إلى سياتل تعد بداية مرحلة جدية باعتبارها واحدة من أكبر الناقلات العالمية والتي تربط سياتل ليس فقط بدبي بل بمحطات في الشرق الاوسط وشبة القارة الهندية وافريقيا. ولفت إلى أن افتتاح الخط الجديد المباشر بين سياتل ودبي سيفتح وجهات جديدة للحركة التجارية والسياحية في البلدين الامر الذي سينعكس بشكل ايجابي على العلاقات النتجارية بين الولايات المتحدة الاميركية والإمارات. مشيرا الى أن طيران الإمارات لم تكتف بتقديم خدمة المسافرين عبر الخط الجديد حيث تعتزم الشركة فتح آفاق جديدة في قطاع الشحن الجوي باعتبار ان دبي مركز أقليمي في مجال الشحن الجوي.

 

خدمات الشحن

ونوه كرايتن إلى ان تقديم خدمات الشحن سيستفيد منها المصدرون والشركات في سياتل والامارات التي تمثل بوابة اقليمية إلى منطقة الشرق الأوسط. وقال ان سياتل تعتبر أكبر مدن شمال غرب الولايات المتحدة المطلة على المحيط الهادئ وتقع في محيط يمتد على مسافة 400 كيلومتر يشمل ولايات واشنطن وأوريغون ومونتانا وايداهو في الولايات المتحدة بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا. كما انها تضم العديد من الشركات العملاقة ومن بينها بوينج ومايكروسوفت وستاربكس وأمازون وإكسبيديا ونينتندو ونوردستروم.

 

طلبيات بوينج

وسوف تسهم خدمة سياتل الجديدة في تعزيز وتقوية علاقة طيران الإمارات مع شركة بوينج التي تتوقع أن يزداد الطلب على طائراتها خلال العقود القليلة المقبلة حيث تقدر الطلبيات بنحو 31 ألف طائرة تصل قيمتها إلى 4 تريليونات دولار بحلول عام 2030.وكانت طيران الإمارات، التي تعد حالياً أكبر مشغل لطائرات بوينج 777 في العالم، قد تقدمت خلال العام الماضي بطلبية مؤكدة لشراء 30 طائرة إضافية من طراز بوينج 777-300 ئي آر، ليصل مجموع طلبياتها من طائرات الركاب من طراز بوينج 777 إلى 132 طائرة. نمو الصادرات

بلغت قيمة صادرات منطقة سياتل الكبرى إلى الإمارات أكثر من 2.76 مليار دولار أميركي في عام 2009. وخلال العام نفسه بلغت قيمة صادرات ولاية تكساس إلى الإمارات أكثر من 1.7 مليار دولار، وتمثل هذه النسبة نمواً بنسبة 192% منذ العام 2002.وسوف تسهم خدمة سياتل الجديدة في دعم صادارات ولاية واشنطن بما فيها البرمجيات ومعدات الصوت والتلفزة وقطع غيار الطائرات والمستلزمات الطبية والجراحية وغيرها. ومن جهة أخرى، تمثل معدات النفط والغاز أهم منتجات التبادل التجاري بين دالاس والإمارات بالإضافة إلى قطع الغيار والمعدات ذات التقنية العالية.

وسوف تسهم طاقة الشحن التي توفرها كل رحلة، والتي تبلغ 15 طناً في كل اتجاه، في دعم هذه التجارة.وتعد سياتل الوجهة السابعة عالميا التي تفتتحها الشركة خلال العام الجاري بعد مدن ريو دي جانيرو وبوينس ايرس ودبلن وهراري ولوساكا ودالاس. وتعتزم الشركة افتتاح خطوط جديدة إلى كل من فيتنام في يونيو وبرشلونة الاسبانية ولشبونة البرتغالية في يوليو المقبل. الناقلة تستأجر مقراً في دالاس

استأجرت شركة طيران الإمارات مقراً جديداً لها في بناية رولكس في مدينة دالاس الأميركية، وفق ما أعلنته شركة هاروود انترناشونال للعقارات في بيان أمس. وذكر البيان أن طيران الإمارات توسعت في مكاتبها في حي هاروود بسبب إطلاق رحلات جوية بلا توقف من مطار دالاس فورت ورث الى مطار دبي الدولي والعكس. وقال بوب درينكا مدير المبيعات في مطار دالاس فورت روث ان الرحلات الجوية بلا توقف بين المطار ومطار دبي الدولي سوف تتيح فرصا جديدة أمام ولاية نورث تكساس لتكون متواصلة مع مراكز الأعمال في الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية. وتعتبر بناية رولكس علامة مميزة في دالاس منذ فتحت أبوابها في عام 1984 عندما كانت أول بناية تجارية في وسط المدينة.

ويطل المبنى على مطعم ماري جابرييل وحدائق بمساحة فدان ونصف الفدان على الطراز الأوروبي. كما أنه يمكن السير على الأقدام من البناية الى عدة مطاعم شهيرة مثل فايف سيكستي ونوبو واوشين برايم وسانت آن.

 وقالت جيهان البوري نائب رئيس التأجير في هاروود انترناشيونال ان طيران الامارات ثمنت أن هاروود تضم علامات تجارية عالمية وتبعد مسافة سير بالأقدام الى مركز شركات الطيران الاميركية وفندق دبليو وفندق ريتز كارلتون.