ذكر تقرير حديث لمجلة ميد الاقتصادية أن دبي رسخت في السنوات الأخيرة مكانتها كوجهة إقليمية رئيسة لتجارة الذهب. وهي تتطلع إلى إدخال المزيد من التطور في صناعة تعدين الذهب بإطلاق ثلاثة مصانع جديدة لتعدينه. وأضاف التقرير ان الأخبار السارة بشأن سوق الذهب على المدى المتوسط هي أخبار مبشرة لدبي، التي توفر سلسلة من الخدمات المرتبطة بالذهب من صقله إلى تداول مشتقاته، مبيعات التجزئة.
دبي مركز للذهب
وفي سياق ذلك أكد فيليب نورمان مدير الأبحاث في تومسون رويترز جي أف أم اس، شركة استشارت المعادن النفيسة ومقرها لندن، " إن دبي رسخت مكانتها بكل جدارة واقتدار مركزا للذهب" بامتلاكها قطاعا هائلا لتجارة المجوهرات، إلى جانب توفيرها خدمات تقييم ومعايرة، ناهيك عن سوق للتجارة، وعلميات الصقل. وإن امتلاك عنصر من تلك العناصر هو ميزة إضافية، فما بالك أن تمتلك دبي جميع المقومات.
إن من مقومات نجاح دبي رؤيتها، ومصادرها المالية، وتصميمها على الارتقاء بنفسها لتكون وجهة عالمية لنخبة من الخدمات المالية. وعندما يتعلق الأمر بالذهب، فإن الموقع له ميزة إضافية، فهي بالأحرى تقع في منطقة زمنية ممتازة بين الأسواق الغربية، وأسواق الشرق الأدنى، إلى جانب تمتعها بالقدرة على تحويل نفسها إلى سوق خارجية للهند كما قال نورمان.
الإمارات شركة طيران مبهرة
ويضيف نورممية لا بأس بها من ذهب أفريقيا تنقل إلى ورش الصقل في دبي.
كما أن دبي تحرز تقدما كبيرا باتجاه تطوير تجارة صقل الذهب. فالإمارات للذهب تشغل معملا لصقل الذهب والفضة بطاقة تزيد عن 1.5 طن يوميا، وهوان إن وفرة خدمات النقل الجوي الموثوقة على جانب كبير من الأهمية، إذ أن هناك حاجة ماسة لنقل الذهب بأقصى سرعة ممكنة بمجرد إنتاجه.
وهذا يتطلب وجود شركة طيران ممتازة لإتمام مثل تلك المهمة. ودبي تمتلك شركة طيران رائعة مؤهلة لنقل الذهب، وهناك الذي تحظى منتجاته بمصادقة سوق دبي وبورصة السلع المتعددة في الهند. وثمة خطة لزيادة الطاقة. ويقول نورمان أن هناك خططا لإطلاق معملي صقل للذهب بدبي، وثالث في طور البناء، وهناك تحضيرات لمواقع معملين آخرين.
ولقد رسخت دبي مكانتها كمركز إقليمي هام لتجارة الذهب،/ كما أن وضعها في الشرق الأوسط غير قابل للمنافسة3.
تجارة الذهب في دبي
قال التقرير إن الأزمة الاقتصادية أثرت بسوق الذهب في دبي، غير أنه راح يستعيد عافيته بصورة سريعة. ففي شهر يناير ارتفع تداول الذهب في بورصة دبي للذهب والسلع بنسبة 95% على معدل سنوي إلى 19.32 مليار دولار، فيما قفز تداول الذهب الآجل بنسبة 355.7% عن ديسمبر 2011، بالمصادقة على 30.567 عقدا.
ويقول نورمان إن استمرار تذبذب أسعار الذهب يوفر فرصا للتداول، فلو ارتفعت الأسعار، جفت السوق بين عشية وضحاها. مضيفا أن استهلاك الذهب على مستوى التجزئة في المدى المتوسط يتوقع أن تدعمه المخاطر السياسية في المنطقة.