أكدت مجموعة الدراسات أكسفورد بزنس غروب، في أحدث تقرير لها، أن الأداء القوي لقطاع التجزئة في دبي يوحي بأن القطاع السياحي في سبيله إلى ولوج فترة نمو مستدامة، رغم التأثيرات الإقليمية لأحداث الربيع العربي. وأشارت إلى أن القطاعين كانا على الدوام يرتبطان برباط محكم، وذلك مع تدفق ملايين السياح إلى الإمارة سنويا للاستمتاع بعاصمة التسوق في الشرق الأوسط.
وفي تصريح لمجموعة أكسفورد بزنس قال بول جريفيث، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي، إنه نتيجة للتوسع، ونمو دبي، عمدت المؤسسة إلى وضع برنامج توسعي وطموح بكلفة 7.8 مليارات دولار لاستيعاب 90 مليون مسافر يتوقع أن يستقبلهم مطار دبي في عام 2018. وأضافت المجموعة أن هذا الصيت الذي اكتسبته الإمارة ازداد ترسخا بفضل إطلاق استراتيجية 2015 لدائرة السياحة والتسويق التجاري، التي تصنف قطاعي التجزئة والسياحة كأهم ركيزتين من ركائز اقتصاد دبي. ووضعت الاستراتيجية نصب عينيها الوصول بعدد السياح إلى 15 مليون سائح بحلول 2015، أي ضعف 8 ملايين سائح توقعت تحقيقه في 2011، وفقا لبيانات جمعها معرض السفر، مجلس السفر العالمي.
وتعلن دائرة السياحة والتسويق التجاري أن صناعة السياحة، بمقوماتها الصلبة، ستسهم في تحقيق ذلك الهدف، مشيرة إلى عوامل مثل المصادر البشرية، والبنية التحتية، والضيافة، والفنادق، وقطاع التجزئة القوي.
أضخم مراكز التسوق
وقال التقرير: حقا إن مول دبي، أضخم مراكز التسوق في العالم، أضحى وجهة التسوق الأكثر ارتيادا في 2011، مستقطبا قرابة 54 مليون زائر، وفقا لمسؤولين في المول. وهذا يشكل زيادة بنحو 15% على أرقام العام 2010. ويتزامن النمو في زوار المول مع تعزز شريحة الفنادق التي شهدت أيضا نموا قويا في 2011. فقد وصل معدل الإشغال في فنادق دبي خلال ديسمبر 2011 إلى 81.1% وفقا لأرقام تي آر أي للضيافة. كما ارتفع حجم حركة السفر من خلال مطار دبي الدولي مسجلا قرابة 51 مليون مسافر في عام 2011 بزيادة 8% مقارنة مع 47.2 مليوناً في العام السابق.
أكثر الأسواق استقراراً
وقال التقرير إن دبي تعد واحدة من أكثر الأسواق استقرارا في منطقة الشرق الأوسط التي شهدت تراجعا كبيرا في عدد الزائرين في 2011، وتواصل الإمارة تحقيق أفضل أداء. حيث من المقدر أن يواصل النمو السياحي المدفوع بتجارة التجزئة زخمه، خصوصا بعد مهرجان دبي للتسوق الذي استغرق شهرا، وانتهى في 5 فبراير الجاري. خاصة وأن هذه الفعالية تروج لمبيعات التجزئة، والتجارة، وتستقطب متسوقين باحثين عن مشتريات معفاة من الضريبة. فقد أنفق الزوار هذا العام 114 مليون دولار في الأسبوع الأول من الحدث، بزيادة 53% على أساس معدل سنوي، وفقا لكريم بيغ، مدير تسويق فيزا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد وسع مهرجان دبلي للتسوق من طيفه ليضم مهرجانا للفنون والأفلام، والترفيه، مما جعله عنصرا رئيسيا للمعطيات السياحية.
884.60 ألف زائر
ووفقا لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجارية، فإن 884.60 ألف زائر من كافة أنحاء العالم حضروا المهرجان في 2011، معظمهم من المملكة المتحدة، والهند، والسعودية.
وتظهر أرقام المؤسسة أن مساهمة قطاع التجزئة والضيافة والسفر في اقتصاد دبي خلال مهرجان دبي للتسوق في 2011 بلغت 4.1 مليارات دولار.
