تتميز دبي بقدرات وإمكانات مثالية تؤهلها لاستضافة كبرى الفعاليات العالمية على غرار إكسبو 2020، حيث توفر الإمارة بنية تحتية وخدمية متكاملة قل نظيرها على الصعيد الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى مكانتها المرموقة على المستوى الدولي في صناعة المعارض التجارية، حيث بات اسمها مرادفاً لأضخم وابرز المعارض الناجحة وفي مقدمتها معرض غلفود وجيتكس ومعرض الصحة العربية وغيرها الكثير، وقد عزز مركز دبي التجاري العالمي سمعته على نطاق واسع كأهم وجهة لاستضافة الفعاليات في المنطقة. ويعتبر توفير المرافق الحديثة والراقية من قاعات عرض مجهزة بأحدث التجهيزات وبأرقى مستوى عالمي خطوة هامة لضمان تطوير ونمو قطاع المعارض والمؤتمرات إقليمياً، وترسيخ مكانة مركز دبي التجاري العالمي كمركز رائد لهذه الصناعة في المنطقة، وتعزيز قدرته على تحقيق هدفه بجعل دبي الوجهة الرائدة عالمياً لجميع المعارض والمؤتمرات والفعاليات الرئيسية.
مدينة المعارض
وكان مركز دبي التجاري العالمي قد أطلق عام 2005 مشروع «مدينة دبي للمعارض» الذي يقام على مساحة من أرض دبي ورلد سنتر تقدر بنحو ثلاثة ملايين متر مربع يتم انجازها على مراحل وتبلغ تكلفتها الاجمالية أكثر من ثمانية مليارات درهم . ويعزز هذا المشروع العملاق مكانة دولة الإمارات التجارية على الخريطة العالمية ويجعل من دبي الوجهة الأولى على مستوى العالم والمفضلة لدى رجال الأعمال والشركات العالمية والمستثمرين خاصة في قطاع صناعة المعارض بكل مكوناتها ومجالاتها حيث ستكون مدينة دبي للمعارض معلماً من معالم دبي الحديثة ورافداً من روافد الاقتصاد الوطني وملتقى ترويجياً تنافسيا لكل ما هو جديد في عالم الصناعة والتجارة والفن والثقافة.
ومن المقرر الانتهاء من انجاز المشروع بكافة مراحله عام 2020 حيث سيصبح الأكبر على مستوى العالم من حيث المكاتب والقاعات ومساحة العرض الداخلي والمكشوف إضافة إلى المرافق الخدمية الحديثة من فنادق ومطاعم واستراحات وغيرها، علماً أن المشروع يغطي مساحة نصف مليون متر مربع لإقامة المنشآت التي تضم 19 قاعة للعرض ومرافق وقاعات مؤتمرات دولية. وستنفذ المدينة على مراحل تغطي المرحلة الأولى منها نحو مئة ألف متر مربع وتستوعب أكثر من عشرين ألف سيارة في المواقف الحديثة التي سيتم تجهيزها.
وتضم المدينة أيضاً منشآت ومرافق حديثة من شقق سكنية وفنادق ومكاتب ومراكز اتصال وتتميز بموقع استراتيجي مهم كونها تشكل جزءاً من دبي ورلد سنترال وهذا ما يوفر سرعة الوصول والحركة لزوار الإمارات وللعارضين والمستثمرين من كل انحاء العالم لقرب المدينة من الميناء . ستحتوي مدينة دبي للمعارض على «أوفيس بارك» وهو مبنى للمكاتب على نمط الحرم الجامعي، وعلى مقصد لمبيعات التجزئة، وثمانية فنادق مبنية على طراز عالمي، ومركز تجاري للشركات الدولية لكي يكون معرضاً دائماً لمنتجاتها.
وتوفر مدينة دبي للمعارض، الكثير من فرص الأعمال للمنطقة بأسرها . وتعد معارض مركز دبي التجاري العالمي رائدة على مستوى المنطقة حيث تتمدد قاعة الشيخ راشد على مساحة 703 .7 متر مربع وتتسع لإقامة الفعاليات الضخمة التي تشارك بها أعداد كبيرة من الجمهور وتبلغ مساحة قاعة الشيخ مكتوم 859 .3 متر مربع وتتصل بقاعة الشيخ راشد فيما يمكن تقسييم قاعة زعبيل بفضل مساحتها الكبيرة البالغة 002 .15 متر مربع إلى 3 قاعات فرعية منفصلة تستوعب كل منها حتى 12000 شخص، وهو ما يجعلها مثالية لإقامة المعارض الضخمة وتوفر القاعات الثماني للمركز مساحة عرض صافية تزيد على 000 .31 متر مربع . ويحتل مركز معارض مطار دبي موقعاً استراتيجياً متميزاً بجوار مطار دبي الدولي المعارض ويخدم المعارض التجارية والجماهيرية المتوسطة الحجم .
تطوير مستمر
كما تتفوق دبي عن غيرها من المدن العالمية باعتمادها مشاريع تطويرية للارتقاء بإمكاناتها وخدماتها بشكل متواصل بدءا بقطاع النقل وانتهاءً بالقطاع الفندقي. وفي ظل ما يتطلبه معرض إكسبو من إمكانات كبيرة في قطاع المواصلات، توفر دبي حزمة من خدمات النقل البري المتطورة من خلال مترو دبي ومنظومة المواصلات العامة من أحدث الحافلات وسيارات التكسي بالإضافة إلى النقل الداخلي البحري من خلال مشروع الباص المائي والعبرة. ويشكل مترو دبي جوهرة التاج بالنسبة لخدمات النقل في الإمارة، حيث سجل مؤخراً رقما قياسياً عالمياً جديداً بدخوله موسوعة (جينيس) للأرقام القياسية، كأطول شبكة مترو بدون سائق في العالم بخطيه الأحمر والأخضر بطول 74 كيلومترا و694 مترا، حيث يوفر شبكة نقل حديثة ومريحة تربط مختلف مناطق مدينة دبي ويتيح لمستخدميه التنقل بسهولة والاستمتاع بمعالم المدينة، ويعتمد المترو على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في تقنيات القطارات، من توفير نظام للتكييف داخل المحطات والقطارات بما يتلاءم مع الظروف الجوية لمنطقة دبي الحضرية، حيث تعمل كافة القطارات وفقاً لنظام إلكتروني متكامل، الأمر الذي يتيح المجال لتعزيز التحكم وضبط مواعيد الرحلات بشكل دقيق، كما تم تصميم محطات القطارات وفقاً لأسلوب معماري مبتكر ومتميز، مزودة بأحدث تقنيات السلامة والأمان، وتم تخصيص ساحات لمواقف المركبات الخاصة والعامة والحافلات في كل محطة.
ويبلغ إجمالي طول الخطين الأخضر والأحمر 74 كيلومترا و694 متراً، منها قرابة 52 كيلومترا للخط الأحمر، و22 كيلومترا و694 مترا للخط الأخضر، فيما يبلع إجمالي عدد المحطات 47 محطة، منها 29 محطة في الخط الأحمر، و18 محطة في الخط الأخضر، ويلتقي الخطان الأحمر والأخضر في مرتين، الأولى في محطة الاتحاد التي تعد أكبر محطة مترو في العالم تحت الأرض، بمساحة 25 ألف متر مربع، والثانية في محطة خالد بن الوليد التي تعد واحدة من أجمل محطات المترو في العالم، الأمر الذي يتيح لمستخدمي مترو دبي الانتقال بين الخطين عبر هاتين المحطتين.
نقل جوي
وفيما يتعلق بالنقل الجوي، فقد خصصت حكومة دبي نحو 30 مليار درهم لمشاريع التوسعة في كل من مطاري دبي الدولي ودبي وورلد سنترال. حيث سيتم توجيه 26 مليار درهم لأعمال التوسعة في مطار دبي الدولي و 4 مليارات درهم لدبي وورلد سنترال.
وتشمل أعمال التوسعة لمطار دبي بناء الكونكورس 4 وتوسعة المبنى رقم 2 إضافة إلى مبنى جديد لتموين الطائرات وتحسين وتعديل العديد من خدمات مطار دبي مع تحسين المدرجات في المطار. وسيجري تنفيذ المرحلة الثانية من دبي ورلد سنترال على فترة تمتد لعشر سنوات تنتهي في العام 2020 وتشمل إقامة مباني للمسافرين تستوعب 80 مليون مسافر إضافة إلى تعزيز طاقة مباني الشحن لتصل إلى 12 مليون طن سنويا. وبلغت تكلفة المرحلة الأولى من المشروع بلغت 14 مليار درهم وشملت إقامة مبني للمسافرين بطاقة استيعابية تصل إلى 5 ملايين مسافر مبنى الشحن بطاقة 250 ألف طن ترتفع في مرحلة لاحقة إلى 600 ألف طن موضحا أن هناك أكثر من 100 شركة طيران وخدمات لوجستية تعمل حاليا انطلاقا من مشروع دبي وورلد سنترال الذي يضم منطقتين حرتين وهما مدينة الطيران ومدينة دبي اللوجستية.
ومن جانبها، تضطلع طيران الإمارات بدور محوري كناقل جوي راق يشكل جسراً جوياً متميزاً بين دبي وباقي أنحاء العالم، حيث تستأثر طيران الإمارات بنحو 60 % من حركة مطار دبي الدولي الذي يعد الرابع عالمياً في أعداد المسافرين الدوليين. ووفقاً لبيانات صادرة عن مطارات دبي، فإن المطار يتعامل مع أكثر من 120 ألف راكب يومياً من خلال 850 حركة جوية تشكل طيران الإمارات نحو 60 % منها أي نحو 450 حركة جوية. وتأتي هذه الحصة الكبيرة للناقلة بفضل امتلاكها لأسطول من الطائرات يزيد على 170 طائرة مع التوسع أيضاً في محطات شبكتها العالمية التي تزيد على 120 وجهة في العالم. وتعمل طيران الإمارات على توسيع أسطولها بشكل متواصل. وأعلنت الناقلة مؤخراً أنها سترفع حجم أسطولها إلى أكثر من 250 طائرة بحلول عام 2020 مع استمرار الشركة سريعة النمو في توسعها النشط. وطلبت طيران الإمارات 50 طائرة اضافية من طراز بوينغ 777 في صفقة قيمتها 18 مليار دولار، وهي أكبر طلبية من حيث القيمة في تاريخ الشركة الأميركية.
