تتنافس 4 مدن إلى جانب دبي في السباق لاستضافة معرض إكسبو 2020 العالمي، وهي مدينة ييكاترنبيرغ الروسية ومدينة أزمير التركية ومدينة ساو باولو البرازيلية ومدينة أيوتايا التايلاندية. وسيتم الإعلان عن المدينة الفائزة من قبل المكتب الدولي للمعارض في نوفمبر من العام المقبل 2013. وفيما يلي تستعرض البيان هويات المدن المنافسة لدبي في السباق لاستضافة الحدث الضخم العالمي لتحديد نقاط الجذب التي ترتكز عليها تلك المدن في منافستها لاستضافة الحدث.
ييكاترنبيرغ الروسية
تعتمد على ثقلها كمركز تجاري للبضائع القادمة من سيبيريا وآسيا الوسطى وأوروبا ومركز للأوبرا والفنون. وتقع شمال شرق روسيا وتبعد نحو 2500 كم عن موسكو بالقرب من جبال يورو. ويرى مسؤولو المدينة أن موقعها القريب من حدود آسيا وأوروبا سيرفع من حظوظها كما تأمل في أن تؤدي إعادة التطوير الواسعة النطاق التي تقوم بها لاستضافة نهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم إلى تعزيز حظوظها في استضافت إكسبو 2020 للمرة الأولى. وإذا ما نجحت ييكاترنبيرغ في استضافة الحدث فستكون أول مدينة روسية تحتضن هذا الحدث الضخم بعدما أخفقت روسيا سابقا في استضافة والذي انتزعته منها شانغهاي الصينية في 2010 . وتعتبر ييكاترنبيرغ اليوم مركزاً للصناعة الثقيلة وصناعة الصلب في روسيا وهي مركز يعادل في ثقله مدينة بيتسبرغ وهي أيضا مركز رئيسي للشحن والنقل. وتشمل صناعاتها الرئيسية المعادن الحديدية وغير الحديدية والكيميائيات والأخشاب، وعجينة الورق والورق. وكانت المدينة تشكل، لفترة طويلة، مركزاً تجارياً مهماً للبضائع ولديها سمعة كمركز للتعليم العالي والبحث العلمي. كما تعرف جيدا بأنها مركز للفنون المسرحية. وييكاترنبيرغ هي عاصمة إقليم سفيردلوفسك أوبلاست وهو من بين 10 من التقسيمات الإدارية 89 للاتحاد الروسي التي لها مساهمة صافية في الميزانية الاتحادية. وقد أنتجت سفيردلوفسك العديد من الشخصيات السياسية البارزة، بما في ذلك الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين، وأول حاكم روسي منتخب ادوارد روسيل. وخلقت أنشطة الإصلاح الاقتصادي زخما في سفيردلوفسك أوبلاست. وتمت خصخصة معظم الصناعات هناك . حيث أن ما لا يقل عن 75٪ من الشركات مملوكة جزئيا من قبل القطاع الخاص. ونمت الخدمات إلى 40 %من الناتج المحلي الإجمالي لأوبلاست، ارتفاعا من 16 % في عام 1992.
أيوتايا التايلاندية
تشكل أيوتايا بالنسبة لتايلاند بوابة لجنوب شرق آسيا وبكونها مزيجاً يجتمع فيه الماضي والحاضر ومدينة تراثية على لائحة اليونسكو. وتأسست أيوتايا في 1350 من قبل ملك تايلاند، وكانت عاصمة لدولة سيام لمدة 417 سنة حتى احتل البورميون سيام في 1767 وهي تمثل الفترة التي مرت بها مملكة أيوتايا، وقد أدرجت العاصمة القديمة على لائحة منظمة اليونسكو كوقع تراثي عالمي منذ ديسمبر 1991 نقلت العاصمة فيما بعد إلى بانكوك في عام 1767. وتغطي محافظة أيوتايا 2,556 كيلو متر مربع وتقع على سهل مسطح لنهر شاو فاريا وكذلك وجود نهر لوبوري ونهر باساك الذي يعزز زراعة الارز في المحافظة. وتبلغ الكثافة السكانية للمدينة 769.126 نسمة. وظلت ايوتايا لفترة طويلة من الزمان ودية تجاه التجار الأجانب، بما في ذلك التجار من فيتنام والتجار من الهند وايران والصين واليابان وفيما بعد سماح للتجار من البرتغال وأسبانيا وهولندا وفرنسا بإقامة قرى لهم خارج أسوار العاصمة. وفي القرن السادس عشر، وصفت من قبل التجار الأجانب باعتبارها واحدة من المدن الأكبر والأغنى في الشرق. ويطمح التايلانديون بفوز مدينتهم التراثية أيوتايا أو ما يسمونها (أيوتهايا) في السباق لاحتضان إكسبو 2020 حيث رفعوا شعار ( حياة متوازنة ومعيشة مستدامة ) ويصفون مدينتهم بكونها مزيجاً من التوازن المثالي فهي المكان الذي يجتمع فيه الماضي والحاضر والمستقبل كما يقول التايلانديون، حيث تنمو الصناعة والزراعة جنباً إلى جنب وكذلك الابتكار والتقليد.
وخصصت المدينة ميزانية للاستعداد لتقديم العطاءات لمعرض إكسبو 2020 بنحو 300 مليون بات تايلاندي. وتبذل الحكومة جهوداً كبيرة للترويج لتايلاند لاحتضان معرض اكسبو 2020 الدولي.
أزمير التركية
تمتلك أزمير، التي تعرف بلؤلؤة إيجه، ثقلاً استراتيجياً وتجارياً وصناعياً وخدماتياًً كبيراً في تركيا. و هي ثالث أكبر المدن التركية وتقع على الشاطئ الشرقي لبحر إيجه و سكانها 2.4 مليون نسمة. وهي مدينة كبيرة في أقصى الطرف الغربي من الأناضول وتمتد على طول المياه النائية في خليج ازمير. وظل اسمها القديم سميرنا كما في اللغة الإنجليزية لحين صدور قانون الخدمات البريدية التركي لعام 1930 ليصبح «أزمير» الاسم المعترف بها دولياً. وشكلت التجارة من خلال ميناء المدينة أهمية لاقتصاد الإمبراطورية العثمانية في بداية القرن التاسع عشر. وتسهم الصناعة بنحو 30.5٪ من اقتصاد المدينة مقابل 22.9٪ للخدمات التجارية والخدمات المتصلة بها و13.5٪ للنقل والاتصالات و7.8٪ للزراعة. في عام 2008، وفرت أزمير 10.5٪ من جميع عائدات الضرائب التي تجمعها تركيا وصادراتها مع 6٪ ووارداتها بنسبة 4٪ من التجارة الخارجية لتركيا. ومحافظة أزمير ككل هي ثالث أكبر مصدّر في تركيا بعد اسطنبول وبورصا، وخامس أكبر مستورد.
وترتبط أزمير بالرحلات الجوية الوطنية والدولية من خلال مطار عدنان مندريس الدولي، وهناك خط النقل السريع الحديث الذي يمتد من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي. وتحاول المدينة جذب المستثمرين من خلال موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية التكنولوجية الجديدة نسبياً ودرجة عالية من التطور في الاتصالات السلكية واللاسلكية والنقل والطاقة. كما تمتلك أزمير اثنين من السكك الحديدية التاريخية في وسط المدينة. ولأزمير شبكة قطارات والتي يجري باستمرار تمديدها مع المحطات الجديدة التي يجري وضعها في الخدمة. واستضافت أزمير في الماضي العديد من الفعاليات الرياضية الدولية كان آخرها استضافتها بطولة العالم لكرة السلة في عام 2010.
ساو باولو البرازيلية
ثقلها الثقافي يمنحها ميزة تنافسية كبيرة. وتعتبر ساو باولو أكبر مركز ثقافي ترفيهي في البرازيل وأغنى مدينة في أمريكا الجنوبية. ويعود تاريخ المدينة إلى الخامس والعشرين من يناير من عام 1554 عند بناء كلية (دينية تابعة للقديس ساو فرانسيسكو على يدي الأب مانيول دا نوبريغا وجوزيه دي أنشييتا، ما بين نهر أنيانغاباو وتاماندواتي. وفي 1711 عند انتهاء حقبة الذهب جذبت المدينة الاهتمام إليها كمركز لزراعة وتصدير السكر ومن بعدها صناعة القهوة، وتحولت بالتالي إلى المركز التجاري الأول في البرازيل إلى هذا اليوم. واستفادت ساو باولو من ميزة كثرة المهاجرين وتنوع ثقافاتهم لتصبح مدينة تعددية من الدرجة الأولى.
وتعاني ساو باولو من مشاكل كأي مدينة بـحـجـمها كـازدحام السير، حيث يقدر وجود سيارة واحدة لكل شخصين. ولدى المدينة ثاني أكبر عدد طائرات مروحية في العالم. كما تعاني المدينة من مشاكل اجتماعية وطبقية حيث تعاني الأحياء الابعد عن المركز من نقص في البنية التحتية.
وتمر بالمدينة عدة أنهر مثل تييتي، بينييروس وتاماندوات. وتحتل مدينة ساو باولو المرتبة 19 كأغنى مدينة في العالم حيث يساهم ناتجها الإجمالي بنحو 10% من الناتج القومي الإجمالي للبرازيل. ومثلما اعتمدت المدينة على الزراعة والصناعة في السابق فهي تلعب اليوم دورا أكبر حيث تعتبر مركز خدمات مهماً. ومن أهم فعاليات المدينة بيينال دي ساو باولو وهو معرض فني يقام مرة كل سنتين ويزوره نحو مليون شخص في كل دورة. وينظم أسبوع الموضة سنويا وتشارك فيه أشهر عارضات الموضة في العالم. كما ينظم سباق الفورمولا 1 بالبرازيل في حلبة إنتر لاغوس في المدينة.



