تقدّر سوق تجهيزات البث والإنتاج التلفزيوني في دول الخليج بـ 3 مليارات دولار أي ما يعادل 11 مليار درهم وفقاً لبول هينيسي الرئيس التنفيذي لشركة "سلام ميديا كاست" المتخصصة في حلول البث، الذي أكد في تصريحات لـ (البيان الاقتصادي)، على هامش معرض كابسات 2012، نمو أسواق المنطقة خلال العام 2011 مقارنة مع العام الذي سبقه. وقال: إن رغبة المستهلك بالمزيد من المحتوى عبر وسائط متعددة قد أحدث زخماً في الأسواق الإقليمية، رابطاً نمو الطلب برغبة وسائل الإعلام المتزايدة لتبني أحدث التقنيات وزيادة كفاءتها، إضافة إلى الطلب المتزايد على المعلومات واستخدام وسائل الاتصالات التي تشهد تطوراً مستمراً وانتشاراً أوسع وقال:"أمام صناعة البث التلفزيوني الآن تحدٍّ لتوفير محتوى أكبر وأفضل جودة، بينما يتوافر للجمهور خيارات واسعة من القنوات والوسائط الإعلامية. وتشكل القنوات المحلية والترفيهية وبرامج تلفزيون الواقع مفتاح النمو، في حين يقدم التفاعل من خلال الشبكات الاجتماعية اتصالاً تبادلياً أوسع".

دور مهم

وتابع هينسي قائلاً :" أعتقد أن التأثير الأكبر هو في حقيقة أن توافر المعلومات يتطلب مزيداً من المعلومات، وقد أثار الربيع العربي الاهتمام الدولي وزاد الطلب على المعلومات، كما لا يمكننا أن ننسى الدور المهم الذي لعبته الشبكة الاجتماعية في الربط بين المشاركين في الربيع العربي الذي بات حدثاً عالمياً في مجال الأخبار والمحتوى ويصل إلى جميع أنحاء العالم. وعلى الصعيد المحلي، ازدهرت الشبكات الاجتماعية، فضلا عن قدرة المستخدم على استعمال الهاتف الذكي لمتابعة المحتوى". وأشار هينيسي إلى أن الفارق بين القنوات التقليدية ووسائل الإعلام الجديدة لم يعد واضحاً، حيث بات "يوتيوب" أكبر محطة بث في العالم حالياً، حيث يقدم محتوى تقليدياً عبر نظم عالية التقنية، ويمكن الآن من خلال أي كاميرا من هاتف جوال تسجيل مقاطع الفيديو وبث محتواها الخبري على الهواء وأضاف :"يتزايد حجم وكم المحتوى المقدم من قبل الأفراد بدون تدريب مهني أو معدات احترافية. وعن قاعدة عملاء الشركة في المنطقة قال:" نحرص كشركة متكاملة في مجال حلول البث وخدمات القطاع الإعلامي في منطقة الخليج على التواصل مع جميع محطات البث الرئيسية ووسائل الإعلام في جميع أنحاء المنطقة، ونعمل باستمرار على بناء وتطوير الاستديوهات والارتقاء بقدرات وسائل الإعلام باستخدام أحدث التقنيات"، وأكد زيادة الاهتمام بتبني التقنيات الحديثة في مجال البث التلفزيوني عبر المنطقة، خاصة مع نجاح العديد من المحطات الفضائية بالوصول إلى مستوى عالمي، متوقعاً أن تدفع أحداث الربيع العربي نحو تغيير الساحة الإعلامية العربية من خلال إشراك المشاهد أكثر في صناعة المحتوى.

علامة جديدة

وقامت "سلام ميديا كاست" خلال معرض كابسات 2012 بالإعلان عن علامتها التجارية الجديدة التي تم إعادة ابتكارها لتعكس التغييرات الحاصلة في الشركة. وتشتمل هذه التغيرات على هوية جديدة وشعار جديد ومكاتب جديدة وموقع إلكتروني جديد، فضلاً عن معلومات إعلامية جديدة.

وتقوم الشركة بتحولات عديدة لإظهار ديناميكية القطاع بهدف استقطاب الابتكار وأحدث التكنولوجيا إلى المنطقة، وقال هينيسي: " التغيير لا يتوقف عند الأمور الظاهرة فقط، بل يركّز أيضاً على آخر وأحدث التقنيات والابتكارات في هذا المجال. وباعتقادنا فإن عالم الصورة ثلاثية الأبعاد وعالية الدقة والمواقع الاجتماعية قد أصبح حقيقة ونحن نشارك في هذا الواقع بشكل فعال". وتمثل سلام ميديا كاست عدداً كبيراً من الشركات المصنعة العالمية مثيل "أفيد تكنولوجي" و"كوانتل" و"سي شاينج" و"ليتش" و"درايك إلكترونيكس" و"فنتن برودكاست المحدودة" و"ستراند لايتنج" و"فيزرت" و"إي في إس برودكاستينج" وغيرها العديد من الشركات الأخرى. هذا وتوفر الشركة خدماتها أيضاً إلى قنوات وشبكات التلفزيون واستديوهات الأفلام ومشغلي الشبكات، إضافة إلى خدمات مختلفة في مجال الاتصالات السمعية والبصرية والبث والأنظمة المدمجة والحلول الأمنية المتطورة وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة في المنطقة.

وفي العام 2010، انضمت سلام ميديا كاست إلى مجموعة غانم بن سعد آل سعد وأولاده القابضة ضمن مجموعتها الإعلامية مع مكاتب في قطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.