أطلق معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد أمس مشروع مراقبة السلع الكترونيا بصورة رسمية خلال الاجتماع الأول للجنة العليا لحماية المستهلك لعام 2012. ويهدف المشروع الى تعزيز الاستقرار في الاسواق ومراقبة حركة السلع بصورة الكترونية وعلى نحو يومي، من خلال الربط الإلكتروني بين المراكز التجارية الكبرى والمنافذ الجمركية بالدولة" ومنظمة الفاو العالمية عبر نظام الكتروني يراقب كميات وأسعار نحو 200 سلعة أساسية بشكل يومي. وبهذه المناسبة قال المنصوري أن هذه الخطوة تندرج ضمن حرص واستراتيجية الوزارة على حماية المستهلكين وتعزيز الاستقرار في الأسواق وفق القانون الاتحادي لحماية المستهلك رقم 24 لعام 2006. ولفت المنصوري إلى أن مشروع مراقبة السلع إلكترونيا يساهم في دعم استقرار أسعار المواد الاستهلاكية داخل الدولة واستمرار تدفقها والتنبؤ بالأزمات التي تحدث مستقبلاً في أسواق السلع الأساسية على الصعيد المحلي والعالمي، وكذلك تزويد واضعي السياسات ومحلليها بأحدث المعلومات المتاحة عن كافة الجوانب الخاصة بنقص الكميات المعروضة والمطلوبة وحالات الأسعار للسلع الأساسية لاتخاذ القرار المناسب. وحول خطة العمل الخاصة بتنفيذ مشروع مراقبة السلع الكترونيا قال معاليه ان وزارة الاقتصاد وضعت خطة متكاملة لتطبيق المشروع بصورة سلسلة وفعالة، حيث تم تجربة كافة العمليات التشغيلية المرتبطة بالنظام مع الاخذ بعين الاعتبار الخطط المستقبلية لتوسع المشروع وادخال خطط سلع جديدة.
الربط الالكتروني
وقال الوزير ان الوزارة نجحت في تنفيذ وتجربة الربط الالكتروني بشكل نهائي مع الهيئة الاتحادية للجمارك ومنظمة الاغذية العالمية "الفاو" الى جانب الانتهاء من الاتفاق مع مختلف منافذ البيع في الدولة لتغذية النظام ببيانات الأسعار المحلية للسلع. وتم تجربة النظام بالتطبيق العملي باستخدام البيانات الفعلية من كافة شركاء النظام من أجل الوصول الى أدق النتائج المرجوة.
وكانت اللجنة العليا لحماية المستهلك وافقت في اجتماعها في يونيو عام 2009 على مشروع مراقبة السلع إلكترونيا، بحيث بدأ في نوفمبر 2011 تشغيل المشروع بشكل تجريبي، للتأكد من اكتمال البنية التحتية اللازمة له، وتوافر الربط الإلكتروني مع مراكز البيع، والمنافذ الجمركية، والدوائر المحلية المختصة.
وأكد المنصوري على أهمية هذا المشروع في تشديد الرقابة على الأسعار في السوق، وتوجيه المستهلك إلى المنافذ الأقل سعراً في الدولة، لافتاً إلى أن هذه المنافذ تشكل مع فروعها أكثر من 80٪ من حجم سوق التجزئة في الدولة. وأكد أنه تم بالفعل الربط الإلكتروني مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، للتعرف إلى أسعار السلع عالمياً، والربط مع الهيئة الاتحادية للجمارك لمعرفة أسعار السلع بالجملة محلياً، والربط مع منافذ البيع للتعرف إلى أسعار السلع بالتجزئة، ما يتيح الاطلاع على الأسعار المحلية ومقارنتها بالسوق العالمية، ومعرفة أي ارتفاع محتمل لأسعار السلع.
الرقم التعريفي
وأوضح بأن أبرز السلع التي يتم مراقبتها وفقاً للمشروع هي: الأرز، والقمح، والدواجن، والسكر، والحليب، والشاي، واللحوم، والبيض، والزيوت والأسماك»، مشيراً إلى أن منافذ البيع التي تتم مراقبتها تضم الجمعيات التعاونية في الدولة وفروعها، و«اللولو هايبر ماركت»، و«كارفور»، «وأسواق الإمارات»، و«كيه إم»، و«شويترام»، و«سبينس». وقال المنصوري إن نظام المراقبة الإلكتروني يسير وفقاً للرقم التعريفي الموحد للسلع، أو ما يعرف بـ (بار كود) لكل سلعة محلية أو عالمية، إذ يتيح النظام الاطلاع على السلعة في منافذ البيع في الدولة، ومعرفة أسعارها، والكميات الواردة منها عبر المنافذ الجمركية المختلفة.
