قال سيث أجيبا عضو البرلمان في جمهورية غانا، ورئيس غرفة تجارة وصناعة غانا لـ«البيان» ان مساعي قائمة لاستئناف محادثات استقطاب موانئ دبي العالمية و إن وفد حكومة غانا الزائر للدولة سيلتقي غداً المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة دبي لبحث فرص التعاون المشتركة بين الغرفتين، كما كشف أن وفداً من غرفة دبي يعتزم زيارة غانا في أوائل مارس المقبل لترسيخ العلاقات بين الجانبين ستفضي إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، قائلا انه إذا لم يجر توقيع هذه الاتفاقية غدا عند زيارتهم لغرفة دبي، فعلى الأرجح أن يتم التوقيع عند زيارة وفد غرفة دبي لغانا. وأكد على أهمية غانا للمستثمرين الأجانب، حيث قال: عندما يأتي المستثمرون الأجانب لغانا فهم لا ينظرون لنحو 24 مليون نسمة، وهم تعداد سكان غانا، وإنما لقاعدة استهلاك تقدر بنحو 350 مليون نسمة، وهم تعداد السكان في منطقة غرب افريقيا، وبالتالي إمكانية تحقيق عوائد طائلة، وهذا يؤكد على أهمية غانا كبوابة للتجارة لمنطقة غرب افريقيا تماما، كما هي دبي بوابة التجارة للمنطقة.
تلميع الذهب
واضاف سيث أجيبا أن غانا تعتبر ثاني أكبر منتج للذهب في العالم بعد جنوب افريقيا، وأكد على حاجة غانا لبناء وتوسيع مصانع لتصنيع وصقل وتشكيل الذهب، ما جعلنا ننظر إلى شريكنا الإماراتي في إمكانية مساعدتنا في تحقيق تطلعاتنا تلك، وهذا بالتأكيد سيمكننا من تحقيق عوائد طائلة يمكننا تقاسمها مع شركائنا في الإمارات. وتابع: نحن نبحث عن شركاء في الإمارات لتأسيس مصانع في غانا لصقل وتلميع الذهب، ومن ثم تصديره إلى الإمارات، ونحن ومن خلال هذا المنتدى نبحث عن شركاء في هذا الجانب، ونحن منفتحون على كل الفرص، وسنبحث كل الإمكانيات على الطاولة وكذلك إمكانية تأسيس شراكة لتطوير قطاع الذهب، أي التنقيب عن الذهب وتصديره للإمارات. وأكد أجيبا على ان غانا منفتحة على إمكانية توقيع اتفاقية تجارة حرة مع الإمارات، قائلا ان غانا تطمح لتوقيع اتفاقيات عديدة، من شأنها أن تخدم اقتصاد البلدين.
من جانب آخر كشف أجيبا عن أن محادثات تمت قبل عامين ما بين حكومة غانا وموانئ دبي العالمية بشأن إمكانية دخول موانئ دبي العالمية إلى غانا، قائلا انه سيتم استئناف تلك المحادثات بهذا الشأن خلال زيارتهم الراهنة جاء ذلك خلال حوار لسيث أجيبا مع «البيان» على هامش انعقاد منتدى أعمال غانا في فندق غراند حياة، بحضور وفد اقتصادي وتجاري كبير من غانا، يمثل كافة القطاعات، إضافة إلى ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص في الدولة وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين في المنطقة، الذي يعد الأول من نوعه، وتنظمه شركة العزيزة للتجارة العامة المتخصصة في تجارة الشاي والبن، والذي يهدف حسب قول أجيبا إلى التعريف بفرص الاستثمار المتاحة في غانا في مختلف القطاعات، وخاصة أن غانا باتت وجهة مهمة تجتذب المستثمرين من مختلف مناطق العالم. ويقول أجيبا إن الاستثمارات الإماراتية في غانا ضئيلة للغاية، وأعرب عن أمله في أن يتيح منتدى أعمال غانا الفرصة أمام المستثمرين من الإمارات والمنطقة للتعرف على الفرص الاستثمارية الضخمة في غانا في شتى القطاعات، كالطاقة والبنية التحتية والزراعة والتعدين.. الخ، وقال إن وفد غانا الزائر للإمارات سيقوم بزيارة تشمل مدينة مصدر، وكذلك المناطق الحرة والموانئ.
حقول الكاكاو
ورفض سيث أجيبا رفضا باتا ربط الغرب لاسم غانا بظاهرة عمالة الأطفال في حقول إنتاج الكاكاو والشوكولاتة، عندما سألته «البيان» عن جهود حكومة بلاده في محاربة هذه الظاهرة، وخاصة أن غانا وساحل العاج معا يستحوذان على 60% من إجمالي إنتاج العالم من الكاكاو، في حين ـ ورغم جهود حكومة غانا في محاربة هذه الظاهرة ـ فإنه لا يزال نحو 20% من أجمالي تعداد الأطفال في غانا يتم استغلالهم كعمالة في حقول الكاكاو. وأضاف أجيبا «هم لا يفهمون النظام الاجتماعي في غانا، الأمر بعيد مطلقا عن عمالة الأطفال، فأنا عندما كنت صغيرا كنت أتبع والدي إلي حقل الكاكاو، وهكذا كان يفعل والدي مع جدي، وبالتالي هذا جزء من ثقافتنا، كنت أذهب للمدرسة وأعود لمعاونة والدي في الحقل، وكل ما مكنت أحصله من مال كان يقول لي والدي انه ملك لي، وبإمكاني الاحتفاظ به، وبالتالي كنت أدخر الأموال من صغري، والكل يفعل ذلك في غانا، وبالتالي كيف يمكن توصيف ذلك بعمالة الأطفال، أنا لا أعتقد بأن هناك عمالة أطفال في غانا، وإنما هي ثقافة تتناقلها الأجيال».
