أكدت شركة «شل أبوظبي» أن أهمية مؤتمر التكنولوجيا الحديثة في تطوير صناعة النفط والغاز تكمن في استعراض الفرص والتحديات ووضع اسس لتعاون أمثل يعود بالفائدة على المنطقة الخليجية.

وأكد الدكتور جون باري رئيس «شل أبوظبي» ـ نائب الرئيس للأعمال الفنية والإنتاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في كلمة امام مؤتمر، افتتح صباح أمس في فندق سانت ريجنس بجزيرة السعديات في ابوظبي، اهمية التكنولوجيا الحديثة في تطوير صناعة النفط والغاز.

كما اكد اهمية المؤتمر الذي ضم خبراء ومسؤولين من دول مجلس التعاون الخليجي، والذي نظمته شركة آي تي اف المتخصصة في تكنولوجيا صناعات النفط والغاز على مستوى العالم.

وضم هذا الحدث العديد من الشركات النفطية الوطنية والإقليمية والدولية لمناقشة مستقبل صناعة النفط والغاز، ووضع رؤية مستقبلية لهذه الصناعة وتطوير التكنولوجيا الحالية في مرافق النفط والغاز بدول مجلس التعاون الخليجي.

فرصة جيدة للخبراء

وأضاف: هذا الحدث يشكل فرصة جيدة للخبراء من شركات النفط الدولية والوطنية، وشركات الخدمات والمؤسسات البحثية لتبادل الأفكار حول دور المشاريع الصناعية المشتركة بتيسير الأمور على الصعيد الإقليمي وتحديد التقنيات المناسبة لاحتياجات الصناعة النفطية في امارة أبوظبي.

وقال انه على مر السنين، كانت «شل» واحدة من أكبر المساهمين في أنشطة شركة آي تي اف، بحيث شاركت في 89 مشروعا صناعيا بقيمة إجمالية قدرها 29.4 مليون جنية استرليني.

كما توقع مضاعفة الطلب المحلي على الطاقة في العقد المقبل نظرا للتوسع الصناعي والعمراني وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي في الإمارات.

وقال ان «شل» تركز في المرحلة المقبلة على تطوير مشروعات الغاز الطبيعي عالمياً، باعتباره وقودا نظيفا وافضل من الفحم الحجري لتوليد الطاقة، وافضل من السوائل الأخرى لتحويله الى طاقة كهربائية.

الغاز أقل تكلفة

وذكر ان الغاز اقل تكلفة من عملية توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح البحرية والبرية، كما انه ارخص من الطاقة النووية، وارخص من الفحم الحجري في توليد الطاقة الكهربائية.

وقال الدكتور باري ان هذا لايعني ان مصادر الطاقة المتجددة غير مهمة، لكن الغاز الطبيعي مهم جدا لتوليد الطاقة والحفاظ علي البيئة، كما ان الطاقة الطاقة الشمسية المركزة وطاقة الرياح البحرية والبرية تعتمد على حالة الطقس، في حين ان الغاز يعمل في كل الأوقات لتوليد الطاقة اللازمة. واعلن ان شركة شل توفر حاليا 30% من الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، مؤكدا في الوقت نفسه ان مسألة التزود بالغاز الطبيعي السائل تسرع في ايجاد حلول للحصول على الغاز بكميات كافية.

تأمين إمدادات الطاقة

وأكد ان الغاز مهم جداً لتأمين امدادات الطاقة على المستوى الإقليمي والعالمي، ومهم للحفاظ على البيئة، ودعا الى الدخول في مشروعات لوقف حرق الغاز وتحويله الى طاقة لخفض الانبعاثات الكربونية من جهة ولتوفير مصادر جديدة للطاقة والدخل القومي من جهة اخرى. ويذكر ان الغاز هو الوقود الأحفوري ذو الاحتراق الأكثر نظافة، كما أن نسبة ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من المعامل الحديثة لتكرير الغاز تشكل نصف النسبة المنبعثة من معامل الفحم الحجري الحديثة، و60 ـ 70% اقل من تلك المنبعثة من معامل الفحم الحجري، والتي مازال المئات منها تحت التشغيل اليوم.

كما أنه بحلول عام 2012، سيمثل الغاز الطبيعي أكثر من 50% من الإنتاج لشركة شل، والذي من المحتمل أن يتطور أكثر فيما بعد.

واختتم الدكتور باري حديثه قائلا: ان أنشطة شركة شل للتنقيب والإنتاج تتواصل في 12 بلداً في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا الى وجود تعاون مثالي لشركة شل مع الشركات الراغبة في اقتناء التكنولوجيا المتطورة.