قدر خبراء في تقنية المعلومات وأبحاث السوق أن حجم الإنفاق على التقنية وخدمات الاتصالات في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ما بين 250 و300 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة، وبمعدل إنفاق سنوي يتراوح بين 40 و50 مليار دولار أمريكي.
وتوقع بيسواجيت ماهاباترا، مدير في الأبحاث شركة غارتنر أن تكون السعودية والإمارات وقطر أكثر الدول إنفاقا على تلك الخدمات. إذ تشير التقديرات إلى أن إنفاق السعودية والإمارات على تلك الخدمات سوف ينمو بمعدل 10 12٪ سنويا ليشكل مجتمعا نحو 70٪ من إجمالي إنفاق دول المجلس. جاء ذلك على هامش منتدى غارتنر السنوي الثاني لمديري تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط 2012 المنعقد حاليا في دبي في فندق رافلز.
الإنفاق الإقليمي
ووفقا لتقرير أعدته شركة غارتنر، يتوقع أن يرتفع حجم إنفاق المؤسسات على تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في جميع القطاعات إلى 70 مليار يورو في عام 2012، أي بنمو قدره 6.3٪ مقارنة مع عام 2011 الذي بلغ فيه حجم الإنفاق 66 مليار يورو.
وقال بيتر سونديرغارد، النائب الأول للرئيس، والرئيس العالمي لقطاع الأبحاث في غارتنر:"في عام 2011، كانت معدلات النمو مرتفعة في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ونتيجة لذلك، سوف تكون هناك عراقيل أكثر للنمو في عام 2012، وسوف تقتصر معدلات النمو المرتفعة على تلك البلدان التي لم تُنهك اقتصادياتها العام الماضي. وسوف يكون للتكنولوجيا، والحوسبة السحابية، وشبكات التواصل الاجتماعي، والاتصالات المتنقلة والمعلومات، تأثيرا متساويا على مؤسسات تكنولوجيا المعلومات ومزودي الحلول التكنولوجية في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإننا نعتقد بأن حداثة عهد سوق خدمات الحوسبة السحابية في منطقة الشرق الأوسط، والافتقار إلى المهارات اللازمة للتعامل مع الكم الهائل من البيانات.
وتابع: "سوف تدفع الحاجة إلى بناء قدرات تكنولوجيا المعلومات الموحدة والمتكاملة مديري التكنولوجيا في الشرق الأوسط إلى الاستعانة بمصادر خارجية لتولي مهام إدارة بيئات البنية التحتية والتطبيقات. ونعتقد بأنه ستكون هناك فرص كبيرة لخفض تكاليف عقود التعهيد التي عادة ما تكون الأكثر تكلفة على المستوى العالمي. وسوف يحتاج مديرو تكنولوجيا المعلومات إلى تعزيز المهارات الخاصة بالتعهيد وإدارة العلاقات مع مزودي الحلول التكنولوجية لضمان حصولهم على أسعار أفضل".
الخدمات المصرفية الأسرع نموا
يتصدر قطاع الخدمات المصرفية والأوراق المالية المشهد إذ يتوقع أن يكون الأسرع نموا، خاصة في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدفوعا إلى حد كبير بالتوسع المستمر المنتظر لقطاع الخدمات المصرفية الإسلامية، نظرا للتشريعات الأخيرة التي تم الإعلان عنها في قطر وسلطنة عمان، فضلا عن توجه الأحزاب الإسلامية لوضع قوانين جديدة بعد الربيع العربي. وسوف يشهد قطاعا النقل وخدمات الرعاية الصحية معدل نمو مماثل أيضا.