أكد ماجد المري، مدير إدارة تصنيف المنشآت الفندقية بدائرة السياحة والتسويق التجاري اهتمام الدائرة بتطبيق المعايير البيئية في قطاع الضيافة بدبي، مشيراً إلى أن الدائرة ستبدأ بطلب معايير بيئية من المنشآت الفندقية العاملة في الإمارة.

وقال المري على هامش أعمال دورة "السياحة البيئية في الخليج بين الواقع والمأمول"، والتي نظمتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أمس في فندق ومنتجع جبل علي، إن اللجنة المشتركة بين دائرة السياحة وهيئة كهرباء ومياه دبي وبلدية دبي خرجت بعدد من التوصيات التي تحث كل الفنادق في دبي على اتباع استراتيجية بيئية تخفض من استهلاك الكهرباء والمياه، ومراعاة المعايير البيئية، حيث بدأ عدد من الفنادق في الإمارة باتباع هذه المعايير في الوقت الحالي.

وأضاف أن بلدية دبي تمتلك إدارة خاصة بالقضايا البيئية، حيث تعمل البلدية بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري ومشاركة عدد من الخبراء والعاملين في القطاع الفندقي بدبي للتوصل إلى الأهداف المرجوة مستقبلاً، والتي تتمثل في تعزيز التزام المنشآت الفندقية بدبي بالمعايير البيئية.

جائزة السياحة الخضراء

وأشار إلى أن جائزة السياحة الخضراء، التي تم إطلاقها من قبل حكومة دبي في العام 2010، تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية في فنادق دبي بنسبة 20%، كما تسعى الدائرة إلى الحصول على مشاركات أوسع في الجائزة خلال الدورة المقبلة، مؤكداً أن الدائرة استلمت 104 طلبات للاشتراك في الجائزة.

وأكد أنه تم خفض نسبة الطاقة المستهلكة في الفنادق المشاركة بالجائزة بنسبة 10%، فيما تم خفض استهلاك المياه بنسبة 17%، وهو ما يعد إنجازاً يحسب لقطاع الضيافة في دبي، مشيراً إلى أن دائرة السياحة أدخلت فئتين جديدتين إلى الجائزة هما الفنادق فئة النجمتين، والشقق الفندقية.

من جهته، قال البروفيسور سعيد البطوطي، الأستاذ بجامعة جوته في فرانكفورت والمستشار الاقتصادي لمنظمة السياحة العالمية والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، إن الاقتصاد الأخضر هو أكثر ما يشغل العالم الآن بسبب التغيرات البيئية الحادة ومعدلات التلوث العالية التي أثرت بشكل كبير في تغير المناخ على الكرة الأرضية والتوازن البيولوجي للكائنات الحية وانقراض العديد من السلالات، وعلى أساس أن الزيادة السكانية الحادثة في العالم لا يقابلها معدلات متساوية في الإجراءات المتبعة بخصوص الحفاظ على البيئة التي تستوعب تلك الزيادة وما تتطلبها من موارد واحتياجات أساسية للحياة، وما يترتب عليها من تلوث بيئي للهواء والمياه والمجال الحيوي الأرضي والتي لو استمرت كما هي على الوضع الحالي سيكون الوضع كارثياً في السنوات المقبلة.

أعداد السياح

وأضاف أن معدلات النمو المرتفعة في أعداد السياح لو لم يقابلها نمو متوازن أو أكثر في الاتجاه نحو الأنشطة الصناعية والخدمية التي تحافظ على البيئة وتقلل من انبعاثات الكربون وثاني أكسيد النتروجين والأبخرة، فسنواجه مشكلات كثيرة تصعد من أزمة التغير المناخي.

وأشار إلى أن الحل للخروج من هذا المأزق هو التحول إلى الاقتصاد الأخضر، بمعنى أن تكون الاستثمارات المتعلقة بكل الجوانب الاقتصادية تسير في هذا الاتجاه، أي تراعي الظروف البيئية والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبحث عن مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة التي لا تسبب تلوث الهواء من خلال انبعاث الغازات التي تؤثر في طبقة الغازات التي في الغلاف الجوي، ويطلق عليها GHG، والتي حدث بها خلل خلال السنوات الأخيرة، ما أثر في مناخ الكرة الأرضية وزيادة درجة الحرارة عليها نظراً لعدم انعكاس المعدل العادي لغازات الاحتباس الحراري من سطح الكرة الأرضية إلى الفضاء الخارجي والخلل الذي حدث في طبقة الأوزون O3 والذي بدوره أدى إلى نفاذ معدلات عالية من الأشعة تحت الحمراء الواردة من الشمس إلى الكرة الأرضية والتأثير بشكل كبير في الكائنات الحية والخلل في النظم البيولوجية.