أشار تقرير صدر حديثا إلى أن العام 2012 سيشهد ارتفاعا في حجم العقود المبرمة بنسبة 26.57 بالمئة مقارنة مع العام الماضي، ليصل حجمها إلى 15.068 مليار دولار أميركي. وأشار التقرير أيضا إلى أن حجم المشاريع الإنشائية في دولة الإمارات وحدها يقدر بحوالي 1.249 تريليون دولار أميركي، تبلغ حصة المباني منها حوالي 871.6 مليار دولار أميركي، في حين تساهم مشاريع الطاقة (النفط والغاز، البتروكيماويات، الكهرباء والمياه) بما قيمته 190.9 مليار دولار، ومشاريع البنية التحتية (الطرقات، الجسور، السكك الحديدية، التصريف، المياه المهدرة والموانئ) بـ 187.2 مليار دولار.
وجاءت هذه الأرقام، بعد دراسة معمقة قامت بها الشركة المتخصصة في الأبحاث السوقية، فينتشرز الشرق الأوسط، ونشرت نتائجها قبيل انطلاق معرض عالم البناء المستدام "وورلد إيكو كونستراكت" وقمة "البنية التحتية العربية" أو "إنفراستراكتشور أريبيا سوميت"، الفعالية الرائدة في القطاع في الفترة ما بين 22-25 إبريل القادم على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
أهمية القطاع
وتعليقا على مشاركة النظام البلدي في معرض عالم البناء المستدام، قال أحمد محمد الشريف، وكيل دائرة الشؤون البلدية: "إن الأهمية التي يشكلها قطاع البناء والتشييد بالنسبة للاقتصاد المحلي تزيد من أهمية هذا الحدث ومشاركة النظام البلدي فيه، خاصة أن دائرة الشؤون البلدية، وبلديات الإمارة الثلاث، بلدية مدينة أبوظبي، بلدية مدينة العين وبلدية المنطقة الغربية، تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة، وستعرض العديد من المشاريع المستدامة في معرض عالم البناء المستدام، الأمر الذي يعكس التزام النظام البلدي بتحقيق التنمية المستدامة في إطار رؤية أبوظبي 2030 الهادفة إلى تعزيز جودة الحياة لسكان الإمارة والمستثمرين فيها وزائريها.
وأضاف: "إن مشاركة النظام البلدي في هذا الحدث تتيح الفرصة للشركاء الاستراتيجيين والجهات الخاصة للاطلاع عن قرب على مشروعات النظام البلدي خاصة مشروع كودات أبوظبي الدولية للبناء التي ترتقي بمعايير البناء والتشييد في الإمارة وتسهم في ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتعزيز جودة الحياة ومستويات السلامة والأمان لأفراد المجتمع.
المشاريع المستدامة
وفي أنحاء منطقة الخليج، تصدرت المشاريع المستدامة قطاع المنشآت العقارية المزدهر. ففي الإمارات مثلا، تعتبر مدينة مصدر، والتي تشرف على تطويرها العاصمة الإماراتية أبوظبي وتنتهي الأعمال فيها عام 2015، من المشاريع الرائدة في هذا القطاع وتقترب من أن تصبح أول مدينة خالية من الكربون في العالم، والتي تدار بالكامل من مصادر الطاقة المستدامة.
وبهدف تعزيز قطاع البناء المستدام، قامت مصدر بتطوير موقع على الإنترنت يضم مواد البناء الخضراء، وذلك لمساعدة المصممين المعماريين والمقاولين وبالأخص العاملين في دولة الإمارات- لاختيار منتجات مستدامة معتمدة تلبي أهداف مشاريعهم البيئية.
وفي المملكة العربية السعودية، بدأت أعمال الإنشاء في المدن الاقتصادية المستدامة، والتي يقدر حجمها بحوالي 60 مليار دولار أميركي، في حين تصب كل من مدينة الطاقة في قطر ومركز صباح الأحمد المالي العالمي جهودا كبيرة في دمج تقنيات البناء الخضراء فيها.
