أكد السفير الأميركي لدى الدولة مايكل كوربين تطور العلاقات التجارية بين الامارات والولايات المتحدة الأميركية مما ادى الى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الى نحو 67 مليار درهم "18.3 مليار دولار" مشيرا الى تسابق الشركات الاميركية على افتتاح فروع لها في الدولة بمعدل من شركة الى ثلاث اسبوعيا مما ادى الى ارتفاع عدد الشركات الاميركية العاملة في الإمارات الى حوالي 800 شركة. ووصل عدد ابناء الجالية الاميركية في الدولة الى 45 الف اميركي. مؤكدا ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الإمارات والولايات المتحدة لحوالي أربعة أضعاف ما كان عليه في بداية العقد الماضي وتحديداً في عام 2001.

واشار الى ان المنتجات الاميركية تحظى بفرص كبيرة للانطلاق في السوق المحلية بالإضافة الى الانطلاق من الامارات الى الدول المحيطة والشرق الاوسط وافريقيا بفضل السياسات التجارية الحرة ونشاط تجارة اعادة التصدير في الامارات.

 

منافسة على الإمارات

وقال السفير الاميركي ان الولايات المتحدة تنافس استراليا والهند والصين والبرازيل لزيادة صادراتها من المنتجات الزراعية والاغذية الى الامارات. وذلك بالاعتماد على جودة ونوعية وسلامة الاغذية الاميركية بالإضافة الى توفير اغذية من انواع خاصة لتلبية احتياجات مرضى السكر وحماية الصحة العامة مثل الاغذية التي لا تحوي سكريات وقليلة او عديمة الدسم والتي لا تحوي كوليسترول.

وأضاف أن أسواق المواد الغذائية تشهد نموا متواصلا في أسواق الشرق الأوسط نظرا للزيادة المستمرة في أعداد السكان في هذه المنطقة من العالم، مشيرا إلى أن المشاركة الأميركية القوية في معرض جلفود 2012، والتي شملت تواجد 127 شركة اميركية في المعرض، تأتي في اطار حرص الشركات الأميركية على استعراض منتجاتها الغذائية التي تتميز بالجودة الفائقة.

 

أكبر سوق للصادرات الأميركية

وأوضح السفير ان إحصائيات وزارة التجارة الأميركية أظهرت أن الإمارات أكبر سوق لصادرات السلع والبضائع الأميركية في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2011، وذلك للسنة الثالثة على التوالي، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي إلى 18.3 مليار دولار بزيادة بلغت 43% عن العام 2010 .

وتمثل هذه الإحصائية أكبر حجم للتبادل التجاري بين البلدين على الإطلاق، حيث كان العامل المهم فيها هو الزيادة الكبيرة التي طرأت على الصادرات الأميركية إلى الدولة، والتي بلغت في مجملها 15.9 مليار دولار في 2011 بزيادة 36% عن العام 2010، كما تضاعف حجم الواردات الأميركية من الإمارات في عام 2011 ليصل إلى 2.4 مليار دولار. وقال ان هذه الأرقام تؤكد على عمق العلاقة بين البلدين، وهي دليل على مدى التوسع الذي تشهده حيث ان الإمارات لديها اقتصاد يعد واحداً من أكثر الاقتصادات انفتاحاً ومن أكثرها قدرة على الابتكار على مستوى العالم، مشيرا الى ان الامارات تعتبر شريكاً تجارياً في غاية الأهمية للولايات المتحدة.

وأضاف أن الإمارات لها علاقات تجارية مع كافة الولايات الأميركية وهو ما يساهم في توفير مئات الآلاف من الوظائف للمواطنين الأميركيين في قطاعات مهمة مثل صناعة الطائرات وقطاع التصنيع والخدمات والمعدات العسكرية.