أكد غاسي بن حميد الهاشمي، مساعد مدير عام الترويج السياحي في وزارة السياحة العمانية، أهمية السوق الخليجي كسوق مصدر للسائحين إلى السلطنة، مشيراً إلى أن أعداد السائحين الخليجيين إلى عمان شهدت نمواً نسبته 27% خلال العام الماضي 2011، منهم 416 ألف سائح إماراتي بنمو 30% عن العام السابق لتتصدر بذلك الامارات عدد السياح إلى السلطنة.
وقال الهاشمي، خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن الخطط الاستراتيجية لوزارة السياحة العمانية أول من أمس بفندق القصر في دبي، إن أعداد السائحين من كافة أنحاء العالم إلى سلطنة عمان شهدت نمواً بنسبة 14% خلال العام الماضي 2011، حيث وصل إجمالي عدد زوار عمان إلى 2.4 مليون زائر، في ما يتوقع أن تشهد أعداد الزوار نمواً بنفس النسبة خلال العام الجاري 2012. وأضاف أنه بخصوص سوق دول مجلس التعاون الخليجي، فإن قطر تأتي في المرتبة الثانية بعد الإمارات في عدد السائحين إلى عمان بحوالي 64 ألف سائح بنمو 20%، وتأتي السعودية في المرتبة الثالثة بنحو 59 ألف سائح بنمو 17%، بينما تأتي البحرين في المرتبة الرابعة بأكثر من 53 ألف سائح ونمو 37%، في ما تأتي الكويت في المرتبة الخامسة بحوالي 27 ألف سائح ونمو 14%.
ولفت إلى أن السائحين من الدول العربية يمثلون ما نسبته 15% من إجمالي عدد السائحين المقبلين على السلطنة، التي تركز بشكل كبير على استهداف السياحة العربية لاسيما السائحين الذين يأتون برفقة عائلاتهم، مشيراً إلى أن وزارة السياحة العمانية ركزت على عدد من الأسواق في عمليات الترويج خلال العام الماضي، مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والهند وروسيا، التي تمتلك الوزارة فيها مكاتب ترويجية.
وأوضح أن سلطنة عمان تضم أكثر من 12 ألف غرفة فندقية في الوقت الحالي، كما يتوقع أن تستقبل السوق السياحية بالسلطنة نحو 16 ألف غرفة جديدة بحلول العام 2015، مشيراً إلى أن السلطنة تسعى لتعزيز قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض، لاسيما عقب افتتاح مركز المؤتمرات، فضلاً عن التركيز على السياحة البحرية.
وأشار إلى أن وزارة السياحة العمانية تمتلك خططاً استراتيجية جديدة للترويج للقطاع خلال العام الجاري، حيث رفعت الوزارة من سقف أهدافها بالنسبة للقطاع، لاسيما استهداف الأسواق العربية والقريبة من السلطنة جغرافياً، عقب الإعلان عن اختيار مسقط عاصمة للسياحة العربية خلال العام الجاري من قبل المجلس الوزاري العربي.
ولفت إلى أنه مع افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد والذي سيتم الانتهاء من مبنى المسافرين الجديد الخاص به في العام 2014، سيسهم المــشروع في زيادة طاقة المطار لمناولة 12 مليون مسافر سنوياً فضلاً عن توسيع مطار صلالة، وهو ما سيسمح بمواكبة النمـــو في أعداد المسافرين إلى السلطنة سنوياً.
وقال الهاشمي إن دبي تعد إحدى أهم الوجهات السياحية العالمية، حيث نجحت المدينة في جذب أعداد متزايدة من الزوار عاماً تلو الآخر، مشيراً إلى أن الإمارات وعمان هما وجهتان مكملتان لبعضهما البعض، كما أن الإمارات تعد أهم الأسواق المصدرة للسائحين بالنسبة للسلطنة، حيث تسهم بنحو 40% من إجمالي تصدير السائحين من منطقة الخليج. وأضاف أن الطيران العماني يقوم بتسيير 62 رحلة أسبوعية بين عمان والإمارات لتلبية الطلب المتواصل على السفر، متوقعاً أن يكون العام الجاري عاماً حافلاً بالأنشطة السياحية والأحداث والفعاليات بالنسبة لسلطنة عمان.
وتأتي الخطط الترويجية الجديدة لسلطنة عمان تماشيا مع التكريم الذي حصدته العاصمة العمانية مسقط والتي تم اختيارها أخيراً عاصمة السياحة العربية 2012 من قبل المجلس الوزاري العربي للسياحة. ومن المقرر أن يكون العام الجاري عاما مزدحما بالفعاليات والبرامج المتنوعة ما بين السياحية والثقافية والرياضية والترفيهية، منها 15 فعالية تختتم في مارس المقبل.
ومن الأهداف الرئيسية لبرنامج السياحة هذا العام إبراز عُمان كوجهة سياحية متألقة على مدار العام من خلال تسليط الضوء على مختلف الأحداث والنشاطات التي تزخر بها السلطنة، مثل مهرجان خريف صلالة. وتدعو الوزارة جميع الأطراف المعنية في قطاع السياحة إلى اعتماد نهج مستدام للتنمية والتخطيط وادارة العمليات.
