نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي جلسات نقاشية مغلقة مع مجموعة القطاعات اللوجستية لمناقشة آخر التطورات التي تم تحقيقها والاستراتيجيات التي يتوجب اعتمادها لتعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي.

وتأتي هذه الجلسات في إطار "منصة القطاعات اللوجستية في دبي" التي أطلقتها الدائرة العام الماضي لاستقطاب الخبراء المعنيين بالقطاع اللوجستي والقطاعات الداعمة والمرتبطة به لتبادل وجهات النظر والوقوف عند التحديات المتعلقة بهذا القطاع الحيوي ومعالجتها.

فضلاً عن استصدار التوصيات لتعزيز نمو القطاع، ما يسهم في النهوض بالقطاع اللوجستي في الإمارة. ودعا الحضور خلال الجلسات النقاشية من ممثلي القطاعين العام والخاص إلى ضرورة توحيد منهجية متكاملة لتعزيز ما تتمتع به إمارة دبي من مزايا عديدة مثل موقعها المميز وبنيتها التحتية كونها مركزاً لوجستياً متعدد الوسائط.

وقال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية: رغم ما يشهده العالم من تغيرات اقتصادية متسارعة، توفر إمارة دبي العديد من الفرص التنموية الاستثمارية والاقتصادية في القطاع اللوجستي كونها مركزاً رئيسياً للتجارة الإقليمية والعالمية والوجهة المفضلة للعديد من المستثمرين ورجال الأعمال.

ونظراً إلى الدور المتنامي لقطاع الخدمات اللوجستية وما تتمتع به الإمارة من بنية تحتية وتبني لأفضل المعايير العالمية، تمكنت دبي من ترسيخ مكانتها مركزاً يستقطب الحركة التجارية العالمية والاستفادة من المتغيرات والحصول على حصص جديدة في سوق الاقتصادات الناشئة، لا سيما في أسواق آسيا وأفريقيا التي تشهد نمواً سريعاً. وسنتمكن من خلال تعزيز أطر التعاون بين القطاعين العام والخاص من تعزيز القدرة التنافسية لدى قطاع الخدمات اللوجستية في دبي وتوحيد وجهات النظر وتكاتف الجهود حول مختلف القضايا المهمة للوصول إلى حلول فعالة".

وأضاف ان استمرارية العمل وتفعيل المناقشات تشير إلى ضرورة انتهاج استراتيجية متكاملة متعددة الوسائط خاصة بقطاع الخدمات اللوجستية لتتمكن دبي من خلالها المساهمة في رقي أعمال النشاط اللوجستي وحركة الشحن وتفعيل الأداء والإيرادات على حد سواء، وكل ذلك ممكن لما تمتلكه الإمارة من بنية تحتية متطورة ومرافق لوجستية متفوقة على مثيلاتها في المنطقة".

وفي إطار تحقيق أهداف هذه المبادرة المهمة ومتابعة التحديات التي تواجه قطاع الخدمات اللوجستية، ناقش عدد من كبار المسؤولين في كل من مجلس المناطق الحرة في دبي، وجمارك دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، والهيئة الوطنية للمواصلات وغيرها الخطوات والاستراتيجيات المستقبلية التي تتبعها لتسهيل الإجراءات المتبعة لخدمة الشركات العاملة في هذا المجال.

 

مجلس المناطق الحرة

وقال الدكتور محمد الزرعوني، رئيس مجلس المناطق الحرة في دبي: "إن إنشاء مجلس المناطق الحرة في دبي جاء في الوقت المناسب لعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية في الإمارة. ويهدف المجلس إلى خلق منصة موحدة للعمليات والإجراءات اللوجستية وتبسيط خطوات التسجيل والترخيص ومساعدة أصحاب المشاريع والمستثمرين على إنجاز أعمالهم وفق أعلى المعايير والمواصفات". وأضاف الدكتور الزرعوني: "إن المناطق الحرة هي من أهم الركائز في الاقتصاد الوطني.

حيث ساهمت بـــ 382 مليار درهم في العام 2011، كما يعمل تحت مظلتها ما يزيد على 226 ألف موظف في مختلف المناطق الحرة في إمارة دبي. وستظل المناطق الحرة لاعباً أساسياً في تعزيز حركة الخدمات اللوجستية بالتعاون مع الشركات العاملة في القطاع".

وأكد أحمد محبوب مصبح، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين في جمارك دبي، حرص جمارك دبي على توفير كافة التسهيلات اللازمة للمستوردين والمصدرين، حيث إنها توفر حزمة من الخدمات الإلكترونية على مدار الساعة، مؤكداً في الوقت ذاته التزامها بتقديم كل الخدمات إلكترونياً لتعزيز القدرة التنافسية في إمارة دبي. وفي إطار سعيها إلى تطوير القطاع اللوجستي، عملت جمارك دبي على إعفاء السلع الرقمية من الرسوم الجمركية اعتبارا من شهر يناير 2012، إلى جانب تنظيم سلسلة من الدورات تدريبية للتعريف بالأنظمة والبرنامج الإلكترونية في جمارك دبي.

ومن جانبه، قال ناصر حمد بو شهاب، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في هيئة الطرق والمواصلات: "إن اللقاء السنوي الذي يجمع كبار المؤسسات والهيئات العاملة في القطاع اللوجستية يعد منصة تواصل مثالية تتيح لنا فرصاً لمناقشة الأفكار، وتبادل المعلومات، وتطوير سياسات العمل، وتبسيط الإجراءات، ودعم القدرة التنافسية في دبي بشكل عام".