في ختام مؤتمر دبي العالمي السابع لسلامة الأغذية ومنتدى الشرق الأوسط الأول للجمعية الدولية لحماية الأغذية قدمت بلدية دبي حلقة نقاش عن مستقبل وتحديات السلامة الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي شارك فيها عدد من الجهات الرقابية في كل من البلدية، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، والهيئة السعودية للغذاء والدواء وهيئة التفتيش الخليجية.

وقد افتتح الجلسة الدكتور قسم السيد ممثل هيئة التفتيش لدول مجلس التعاون الخليجية تحدث خلالها عن اللوائح والنظم والمقاييس التي يتم إصدارها من الهيئة بخصوص المواصفات الخليجية والعمل على تأمين السلامة الغذائية في هذه المواصفات. كما تحدث الدكتور إبراهيم المهيزع ممثل الهيئة السعودية للغذاء والدواء عن أن دول المجلس تعتمد بصورة أساسية على الأغذية المستوردة، وأشار إلى أن هذا يعتبر من أهم التحديات التي تواجه هذه الدول، كما تحدث عن ممارسات الهيئة بخصوص تلك المواد الغذائية، وأبان أن عملية الرقابة على الدواء تتم تحت سقف واحد مع الغذاء.

بعد ذلك تحدثت الدكتورة وسن من قطر عن أن أهم محاور الصحة التي تتلخص في رقابة الأغذية، وقطاع المختبرات، وصحة البيئة، كما ذكرت أن هناك اتجاهاً لضم جميع الأجهزة الرقابية في هيئة رقابية موحدة داخل دولة قطر.

ومن جهته تحدث خالد شريف العوضي عن سلامة الأغذية داخل إمارة دبي بصفة خاصة ودولة الإمارات بصفة عامة، كما أوضحت الدكتورة مريم حارب من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية اهتمام الجهاز بالرقابة الغذائية بشقيها النباتي والحيواني.

بعد ذلك تحدث ممثل القطاع الخاص عزام علم الدين من شركة كرافت للأغذية مؤكدا ضرورة فتح باب الحوار والتنسيق من الجهات الرقابية مع القطاعات الخاصة كالشركات والمستهلكين على جميع النواحي العلمية البحثية والتجارية وإصدار القوانين والنظم، كما بين أن هناك ثغرات في القطاع الخاص للشركات المصدرة والمستوردة في تطبيق الاشتراطات الصحية التي تتضمن سلامة الأغذية.

 

الجهات الخاصة

وتساءل عزام عن إشراك الجهات الخاصة في إصدار المواصفات والقوانين الخاصة بالأغذية، حيث أبان أنه لاحظ ضعف مشاركة القطاع الخاص في المواصفة الخليجية.

كما أجاب ممثلو الجهات الرقابية عن التساؤل الخاص عن خطة تنسيق القوانين بين الإمارات المختلفة، حيث ذكر ممثلو الجهات الرقابية بالإمارات أن التنسيق في هذا الشأن يتم عبر اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية والتي ترأسها وزارة البيئة والمياه، وأكد أعضاء حلقة النقاش ضرورة أن يتم عكس أي مجهود محلي على مستوى إمارات الدولة.

ومن أبرز التحديات التي تم طرحها خلال النقاش كانت ضرورة مواكبة التشريعات المحلية للمواصفات والقوانين العالمية، هذا إضافة إلى ضرورة تطوير المواصفات للارتقاء بالسلامة الغذائية والجودة، ومعاملة المستورد بنفس معاملة المنتج المحلي والكم الهائل من الأغذية التي ترد لدول المجلس من أكثر من 160 دولة.

 

تصنيف الأغذية

ومن أبرز الحلول التي تم طرحها من المشاركين كانت تصنيف الأغذية حسب الخطورة والتدقيق بالمنشأ خاصة ذات المنشأ الحيواني، ورصد مشاكل الغذاء العالمية من خلال الإنذار المبكر، وتطوير المختبرات المحلية، وتطوير الكوادر العاملة في مجال الرقابة الغذائية وإعداد آلية فعالة لنقل المعرفة العالمية وتطبيقها على المستوى المحلي ودول المجلس.

كما أضافت حلقة النقاش قضية مشاركة دول المجلس في اجتماعات الكودكس، حيث أشاروا إلى أن هناك ضرورة ملحة لأن تكون المشاركة في اللجان الفنية وذلك لطرح المشاكل التي تواجه دول المجلس من منطلق خصوصيتها .

فيما يتعلق بالعادات الغذائية واعتماد دول المجلس على الأرز كسلعة أساسية في الغذاء اليومي، كما أكد الحضور على مشكلة ترجمة العديد من مواصفات الكودكس للغة العربية وكيف حاولت دول المجلس بالتنسيق مع الدول العربية لاعتماد اللغة العربية بالكودكس.

وتناولت الحلقة أيضا دور المختبرات الخاصة في الرقابة الغذائية والتي أكد المشاركون فيها ضرورة إدارة المختبرات عبر جهات حكومية، وأن تركز هذه المختبرات على الفحوصات التي تتم بالمصانع والمؤسسات، وأن يتم مراقبة الجودة في هذه المختبرات من قبل الجهات الحكومية ذات العلاقة، هذا مع ضرورة إنشاء وتطوير مختبرات حكومية مرجعية.

 

أوراق العمل

هذا وشهد اليوم الختامي العديد من أوراق العمل ومنها ورقة عمل عن رصد الأمراض المنقولة بالغذاء من وجهة نظر محلية ودولية تحت عنوان "نظام رصد وتقصي الأمراض المنقولة بالغذاء في دبي آخر التطورات" قدمها كل من الدكتورة فاطمة العطار رئيس مركز الخدمات الوقائية بهيئة الصحة بدبي، وآسيا الرئيسي رئيس قسم الدراسات والتخطيط الغذائي ببلدية دبي.

حيث أشارت رئيس قسم الدراسات والتخطيط الغذائية ببلدية دبي إلى الوضع السابق والحالي والمستقبلي لهذا النظام، كما شرحت آلية عمل فريق التقصي والرصد، وأبانت دور المجموعات التي يتشكل منها الفريق، فضلاً عن تقديم شرح تفصيلي لإحدى الحالات العملية التي قام الفريق بالتقصي بها مطبقاً المهارات التي تعلمها وفق أفضل الممارسات المعمول بها في منظمة الصحة العالمية والمراكز الأميركية لمراقبة الأمراض.

 

التسمم الغذائي

وقد شملت الإجراءات التي قام بها الفريق الطرق التي اتبعها في التقصي عبر عقد لقاءات مع المصابين، وزيارة المؤسسة المشتبه في تسببها في التسمم الغذائي، والإجراءات التصحيحية التي اقترحها الفريق لتلك المؤسسة، إضافة إلى الدروس المستفادة من هذه الحالة.

مؤكدة الخطوط العريضة لخارطة الطريق لمستقبل الرصد والتقصي، وأشارت في محاضرتها على ما ذكره السيد خالد شريف حول جهود البلدية في إعداد نظام موحد لتقصي ورصد الأمراض المنقولة عبر الغذاء على المستوى المحلي والإقليمي.

وفي طرحها أشارت الدكتور فاطمة العطار إلى أهمية البرنامج المشترك بين هيئة الصحة في دبي وبلدية دبي في تقصي الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء والتحري الوبائي، فقد بدأ البرنامج في أكتوبر 2010.

حيث تم تشكيل فريق عمل مشترك لوضع الخطط والاستراتيجيات وتوزيع المهام لتقصي الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء ولتحري الوبائيات في إمارة دبي، بحيث تكمل كل هيئة عمل الأخرى في الحفاظ على صحة مجتمع دبي والتأكد والتحرك السريع، واتخاذ الإجراءات العلمية الصحيحة في حالة وجود وباء لأمراض منقولة عن طريق الغذاء خاصة حالات التسمم الغذائي.

 

تشخيص الحالات

وتقوم المؤسسات الصحية الخاصة والحكومية حال تشخيص أي حالة مرضية معدية أو أمراض منقولة عن طريق الغذاء إلى هيئة الصحة في دبي عن طريق نظام البلاغ الإلكتروني، ويقوم مركز الخدمات الوقائية بمتابعة البلاغ وتحليل المعلومات الواردة وعمل التحري المبدئي مع الطبيب الذي شخص الحالة، ثم إبلاغ البلدية خلال أقل من 24 ساعة لاتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة، ثم إعداد تقرير كامل من الطرفين ووضع النتيجة والتوصيات لكل حالة.