أوضح عماد مهنا مدير مبيعات شركة سيارا البرازيلية لإنتاج وتصدير لحوم الدواجن الحلال لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا: إن تأسيس الشركة لمكتب لها في دبي منذ عام تقريباً ساهم بشكل كبير في رفع حجم صادرات الشركة للحوم الدواجن الحلال لأسواق الإمارات ومنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا .

واضاف عماد لـ (البيان) أن شركة سيارا تعد إحدى شركات مجموعة مارفريج البرازيلية المتخصصة في قطاع الدواجن تصدر من البرازيل نحو 350 ألف طن سنويا من الدواجن لمنطقة الشرق الأوسط في حين يصل حجم صادرات الشركة من لحوم الدواجن للعالم نحو مليون طن سنويا 20 % من إجمالي تلك الصادرات تتجه لمنطقة الشرق الأوسط، ونأمل أن ترتفع صادرات الشركة من الدواجن للمنطقة وخاصة مع وجود مكتبنا في دبي .

والذي نتوقع أن يؤثر بشكل إيجابي للغاية في حجم صادراتنا من الدواجن الحلال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخاصة أن دبي تحظى بموقع إستراتيجي وتجاري مهم للغاية وهي بوابة تربط الشرق بالغرب وتسهل الوصول للعديد من الاسواق في المنطقة.

وأكد عماد أهمية معرض (غلفود) لأعمال الشركة وتوسعاتها في أسواق المنطقة، لذلك حرصت الشركة على المشاركة السنوية في هذا المعرض، فيما تعد مشاركتها في المعرض هذا العام هي الأكبر من نوعها نظراً لتزايد الفرص المتاحة في قطاع الغذاء في أسواق المنطقة وحرص الشركة على تعزيز علاقتها ببلدان المنطقة ورفع حجم مبيعاتها في تلك الاسواق بما فيها البلدان التي شهدت الربيع العربي والتغييرات الاقتصادية والتشريعية التي صاحبت تلك الأحداث.

إذ يقول عماد: إن القوانين في ليبيا كانت تحظر استيراد لحوم الدواجن من خارج ليبيا وتعتمد على الإنتاج المحلي للدواجن من داخل ليبيا، إلا ان ذلك قد تغير الآن على خلفية التغيير في التشريعات والقوانين ما يجعل ليبيا تمثل سوقاً واعدة بالنسبة إلى صادراتنا من لحوم الدواجن الحلال.

أما بالنسبة إلى مصر فإن حصتنا السوقية فيها شهدت زيادة لارتفاع الطلب على لحوم الدواجن ما رفع معدل التصدير الشهري لصادراتنا من لحوم الدواجن الحلال بنسبة 100 % خلال الفترة الأخيرة. أما بالنسبة إلى السوق التونسية فنحن نعمل معهم عن قرب ولا تزال الضرائب مرتفعة هناك وذلك يعرقل الاستيراد من خارجها وهناك احتمالات للجوء تونس للإنتاج المحلي والاكتفاء بالإنتاج الزراعي المحلي.

 

منافسة قوية

وفيما يتعلق بحجم المنافسة القوية من مختلف مناطق العالم في تصدير اللحوم الحلال للمنطقة والتي بدأت واضحة جدا في معرض (غلفود) هذا العام، قال عماد: إنه رغم وجود منافسة كبيرة في قطاع اللحوم الحلال فإن اللحوم البرازيلية سواء لحوم الأبقار أو الدواجن تعتبر من أكثر اللحوم المرغوبة والمفضلة لدى المستهلكين في الوطن العربي للجودة العالية لهذه اللحوم.

كما أن تاريخ البرازيل في إنتاج اللحوم بما فيها لحوم الأبقار والدواجن كبير بشكل يبقي باب المنافسة في مصلحتنا. وعن مدى تأثر صادراتهم من الأغذية بالارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط قال عماد: إن الارتفاعات في اسعار الغذاء لا يمكن مقارنتها بالارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط مؤخراً، بسبب و

جود منافسة قوية في قطاع الغذاء في أسواق الشرق الأوسط والتي قد تدفع أحيانا مصدري الغذاء إلى خفض أسعارهم بعض الشيء للبقاء في دائرة المنافسة بكميات الغذاء التي يرغبها هؤلاء. بطبيعة الحال الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط تؤثر في كلفة نقل الغذاء وبالتالي أسعار الغذاء.

ولكن أحياناً كثيرة إذا ما أرادت أي شركة حساب كلفة النقل أو كلفة التخزين فستكون كلفة النقل أقل بكثير من كلفة التخزين في حالة إذا ما أراد المصدر رفع سعر السلعة التي يرغب في بيعها في ظل عدم وجود مشترٍ على سبيل المثال، وبالتالي يتجه المصدر إلى خفض كلفة السعر وهو أكثر توفيرا من اتجاه المصدر لتخزين السلعة الغذائية ثم بيعها بسعر أكبر فيما بعد.

وعن توقعاته بأن تشهد تكلفة إنتاج الدواجن ارتفاعات في الفترة الأخيرة قال عماد: إن تغذية الدواجن تعتمد بالدرجة الأولى على الذرة والصويا والتي تعتبر الغذاء الأساسي للدواجن، ولكن في الفترة الماضية شهدنا نزولاً في أسعار الذرة، وفي مقابلها كان هناك ارتفاع في أسعار الصويا إضافة إلى أن قيمة العملة البرازيلية مقابل الدولار الأميركي كانت متذبذبة في الفترة الماضية ما بين صعود وهبوط، ما أثر في أسعار الغذاء وخاصة للشركات الموردة لمنطقة الشرق الأوسط.