قال ريتشارد لوكهيد وزير الشؤون الريفية والبيئية في اسكتلندا أن الإمارات أصبحت ثاني أسرع الأسواق نموا للأغذية الاسكتلندية على مستوى العالم. وأضاف أن صادرات الأغذية والمشروبات من اسكتلندا إلى الإمارات شهدت زيادة بنسبة 55٪ خلال النصف الأول من عام 2011 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010 .
وأكد الوزير الاسكتلندي في حديث خاص لـ«البيان» على هامش زيارته للدولة في معرض ( غلفوود) 2012 حصول زيادة في حجم واردات الإمارات من سمك السلمون الاسكتلندي المدخن بنحو 257 طنا خلال الأشهر الستة الماضية ما يجعل الإمارات اليوم أكبر سوق للمنتج من خارج الاتحاد الأوروبي حيث سجلت منتجات سمك السلمون التي يتم استيراد الإمارات لها من سكوتلاند زيادة بنسبة 48 % أي ما قيمته 8 ملايين دولار واعتبر الوزير ذلك إنجازا كبيرا لإسكتلندا فيما يتعلق بتصدير الأغذية .
أما في قطاع المشروبات وعلى رأسها المياه المعدنية فقد ارتفعت صادرات المشروبات من اسكتلندا إلى الإمارات في 2011 بنسبة 29٪ لتصل إلى 67 مليون دولار من 51.6 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2010 .
وفيما يتعلق بأرقام التبادل التجاري بين البلدين قال الوزير الاسكتلندي أن إجمالي التجارة بين اسكتلندا والإمارات سجلت ما قيمته 1.586 مليار دولار كان منها إجمالي صادرات اسكتلندا للإمارات ما قيمته 607 مليون دولار في 2009 فيما تقدمت الإمارات للمرتبة 12 من المرتبة 25 فيما يتعلق بصادرات إسكتلندا إليها .
بوابة
أكد الوزير الاسكتلندي على أن( معرض غلفوود) يعتبر أحد أهم المعارض الغذائية في المنطقة والعالم اليوم وأضاف أن المعرض يوفر فرصا كبيرة لمنتجي الأغذية من اسكتلندا لعرض منتجاتهم الزراعية والغذائية وأضاف أن 14 شركة من اسكتلندا تشارك في المعرض هذا العام وهي شركات حققت نجاحات كبيرة وموجودة في أسواق الإمارات وترى أن المعرض يتيح لها فرصا كبيرة لها لدخول أسواق جديدة في المنطقة وخاصة أن المنطقة كانت في العام الماضي ثاني أسرع الاسواق نموا في العالم للأغذية والمشروبات القادمة من اسكتلندا .
حيث سجل إجمالي صادرات اسكتلندا من الأغذية والمشروبات للمنطقة ما قيمته 118 مليون دولار في 2010 وفيما يتعلق بمنتج معين وهو سمك السلمون الاسكتلندي المدخن تعتبر المنطقة أكبر أسواق هذا المنتج خارج حدود الاتحاد الأوروبي.
وهذا النجاح يعكس استراتيجيتنا في الوصول إلى قطاع التجزئة وسوق الخدمات الغذائية وتقديم منتجات غذائية عالية الجودة من اسكتلندا والتي تلقى جاذبية كبيرة هنا في أسواق منطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها المنطقة الخليجية .
وأكد الوزير الاسكتلندي ان المنتجات الغذائية القادمة من اسكتلندا تحظى بسمعة عالية واضاف قائلا نحن محظوظين في اسكتلندا كوننا نتمتع ببيئة رائعة تمكننا من إنتاج أكثر الأغذية شيوعا في العالم وذلك أمر مهم للاقتصاد الاسكتلندي والذي يستهدف الأسواق ذات القيمة العالية.
وبالتالي فإن موقعا استراتيجيا ومركزا تجاريا مرموقا مثل دبي يتيح للشركات الاسكتلندية استهداف أسواق السياحة والفندقة والضيافة في صادراته الغذائية واليوم الشركات الاسكتلندية المشاركة في معرض ( غلفوود) 2012 تعرض شريحة كبيرة ومتعددة من الأغذية الاسكتلندية بإمكانها أن تأسر تجار التجزئة والموزعين والمصدرين على مستوى اسواق المنطقة .
الشركات الاسكتلندية العارضة في ( غلفوود) هذا العام تعرض منتجاتها من سمك السلمون المدخن أيضا المياه المعدنية القادمة من الينابيع المعدنية الصافية من اسكتلندا والتي تديرها شركة عائلية أيضا المشروبات الغازية ...الخ من المنتجات الغذائية الأخرى . ونأمل أن نرى المزيد من الشركات الاسكتلندية تشارك في معرض ( غلفوود ) العام المقبل .
البيان سألت الوزير الاسكتلندي ان كان يعتقد بان أسواق المنطقة ستكون الأسواق البديلة للمنتجات الاسكتلندية وخاصة في ظل تعثر الأسواق الأوروبية بفعل ازمة الديون الأوروبية المتعمقة فرد الوزير قائلا أنا بالتأكيد أعتقد بأنه .
وفي ظل الجهود الكبيرة والمتزايدة التي تقوم بها اسكتلندا في تصدير الأغذية والمشروبات فإن هناك رأيا قويا بأن النجاح الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط يتيح لها فرص كبيرة لتنويع أسواق صادراتها والإحصائيات تتحدث عن نفسها فيما يتعلق بالنمو الكبير في حجم صادرات اسكتلندا من الأغذية والمشروبات للمنطقة .
نمو رغم الأزمات
البيان سألت الوزير الاسكتلندي إن كان يعتقد بأن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية سيرفع كلفة الغذاء وتصدير اسكتلندا للأغذية فأجاب قائلا بأن اسكتلندا كشعب يحطم أرقاما قياسية سنويا فيما يتعلق بتصدير الأغذية والمشروبات ولا يوجد أي شك بأن النجاح الاقتصادي يساعد على النمو في قطاعات عديدة لدينا مثل قطاع الطاقة وكلفة الوقود.
وبالتالي فإن التصدير والنجاح الذي تشهده قطاعات عديدة في اسكتلندا لم يكن ليحدث حتى في أفضل الأوقات وأيضا وإذا ما وضعنا في الاعتبار التحديات الاقتصادية التي تواجهها أوروبا اليوم والعالم بأسره فإنه من المشجع جدا رؤية نمو متزايد في صادراتنا من الأغذية والمشروبات في ظل طلب متزايد من العالم على منتجاتنا وليس العكس في ظل الظروف الاقتصادية في العالم اليوم .
ترقب
قال الوزير الاسكتلندي انه خلال زيارته الراهنة للإمارات أتيحت له فرصة لقاء معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه لمناقشة فرص فتح الأسواق المحلية للحوم الاسكتلندية. ونحن بانتظار أن ترفع الإمارات حظرها المفروض على اللحوم البريطانية وعندما يرفع هذا الحظر سيكون بإمكاننا العمل معا عن قرب مع السلطات الإماراتية لضمان الالتزام بمتطلبات التصدير وقد سمعت من قبل العديد من العملاء المحليين في دبي على سبيل المثال بأنهم مدركون تماما لسمعة وجودة لحوم الأبقار الاسكتلندية.
