أشارت دراسة تحليلية أجرتها شركة "ميرسر" الاستشارية العالمية للموارد البشرية حول عوامل تحفيز الموظفين، أن العاملين في منطقة الخليج يضعون معايير عالمية جديدة بالنسبة لتطلعاتهم المهنية المستقبلية ضمن المؤسسات والشركات الإقليمية.
وأشارت الدراسة التي أقيمت في الأسواق المحلية وفي 17 سوقاً حول العالم، أن العاملين في الخليج يتخذون موقفاً إيجابياً حيال مسائل متعلقة بالتطوير المهني وريادة الشركة أكثر من نظرائهم العاملين في أوروربا وأميركا الشمالية. وعلاوةً على ذلك، أظهرت الدراسة أن العوامل غير المالية تلعب دوراً أكبر مما كان هو معتقد، في تحفيز الموظفين في منطقة الخليج.
وقال طوم أوبيرن، رئيس تطوير الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، في شركة ميرسر: "هذه النتائج هي بمثابة مؤشر واضح للمؤسسات المتواجدة في دول الخليج العربي بأنه يتعين عليها أن تكون أكثر درايةً ومعرفة بالعوامل التي من شأنها أن تشكل حافزاً للقوى العاملة لديها".
وأضاف أوبيرن: "لا يمكن لأصحاب العمل إجراء تحسينات في نتائج أعمالهم إلا عندما يقومون بالتقصي عن الطرق الكفيلة بمعرفة العوامل التحفيزية لموظفيهم التي يتعين اعتمادها وتطبيقها في مؤسستهم. وتم إجراء البحث العالمي الذي أطلقته شركة "ميرسر" العام الماضي تحت عنوان "ماهو سر النجاح" وسط ما يقرب 30,000 عامل في 17 سوقاً منتشراً في كل أنحاء أميركا وآسيا ومعظم دول أوروبا الوسطى.
ولقد شكلت النتائج دليلاً واضحاً أن التركيز الذي يقوم عادةً على الأداء والمكافآت والتطوير المهني والمتبّع عادةً في المؤسسات، لم يعد كافياً لتحفيز الموظفين على نحوٍ يؤثر فعلاً على أداء أعمال الشركات. ومن بين النقاط المهمة التي أظهرتها نتائج البحث أن هنالك نسبة متزايدة من الموظفين ممن يفكرون جدياً بمغادرة مؤسستهم، وتبرز النسبة الأعلى منهم في أوساط المنضمين حديثاً إلى المؤسسة أو المبتدئين في مسيرتهم المهنية.