قالت لويز آشر وزيرة الابتكار للخدمات والشركات الصغيرة في حكومة ولاية فكتوريا الأسترالية لـ «البيان» على أن الشركات الأسترالية العاملة في قطاع الغذاء والصناعات الغذائية تولي أهمية كبيرة لدبي وترى فيها بوابة للتوسع بأعمالها ومنتجاتها لأسواق المنطقة والعالم .
وأضافت الوزيرة الأسترالية في حديث خاص للبيان على هامش زيارتها للجناح الأسترالي في معرض الخليج للأغذية (غلفود) 2012 أن إجمالي صادرات ولاية فكتوريا الأسترالية للإمارات سجلت نحو 493 مليون دولار أسترالي ما بين 2010- 2011 شكلت منها صادرات الغذاء والمشروبات للإمارات نحو 204 ملايين دولار أسترالي خلال الفترة ذاتها .
واعترفت الوزيرة بأن وجود أربع رحلات مباشرة يوميا ما بين البلدين ثلاث من ملبورن إلى دبي ورحلة مباشرة وواحدة من ملبورن إلى أبوظبي قد فتحت الأبواب للشركات الأسترالية لأسواق جديدة فيما يتعلق بتصدير تلك الشركات للمنتجات الغذائية والزراعية الطازجة وبالتالي خلال 24 ساعة بإمكان انتقال المواد الغذائية من مزارع أستراليا الطبيعية إلى أرفف الجمعيات ومحلات البيع في الإمارات وهذا أمر قد يصعب على دول أخرى منافستنا فيه على حد قول الوزيرة .
وقالت الوزيرة أن إجمالي صادرات ولاية فكتوريا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2.4 مليار دولار أسترالي في 2011 وتوقعت أن تسهم مشاركة اكثر من 100 شركة من ولاية فكتوريا الأسترالية في معرض الخليج للأغذية ( غلف فود) 2012 هذا العام في رفع حجم صادرات ولاية فكتوريا الأسترالية للمنطقة وخاصة في ظل النمو السريع الذي تشهده أسواق المنطقة ، في حين استوردت المنطقة منتجات مواد غذائية ومشروبات من ولاية فكتوريا بنحو 830 مليون دولار أسترالي في الفترة ما بين 2010-2011 .
علاقات وثيقة
وقالت الوزيرة الأسترالية أن ولاية فكتوريا ترتبط بعلاقات وثيقة من الإمارات وخاصة أنها كانت أول ولاية تؤسس مكتبا لأعمالها في دبي في عام 1997 أي منذ نحو 15 عاما نظرا لاهتمام الشركات الأسترالية من ولاية فكتوريا بالفرص الكبيرة المتاحة في أسواق الإمارات مضيفة بان معرض ( غلفود) من شأنه أن يتيح للشركات الأسترالية فرصة الالتقاء بنظرائهم في العالم والتعرف على موزعين للمنتجات الغذائية وكذلك كبار المشترين والمستوردين الزراعيين من العالم مما يفتح الباب أمام تأسيس شراكات جديدة ولقاء مشترين وموزعين جدد للمنتجات الزراعية ومنتجات الغذاء الأسترالية .
وأضافت الوزيرة الأسترالية بأنها تتطلع إلى إجراء لقاءات ومناقشات مع الوكالات الحكومية في أبوظبي ودبي والدوحة حيث محطتها المقبلة وخاصة أن الوزيرة تقود أكبر بعثة تجارية أسترالية لمنطقة الشرق الأوسط تهدف لتوسيع نطاق التعاون ورفع فرص الاستيراد من ولاية فكتوريا . وقالت بأن البعثة التجارية التي تقودها ستعمل على توفير فرص مهمة لشركات من فكتوريا للتواصل مع المتعاملين في الغذاء والصناعات الغذائية وفي قطاعات أخرى عديدة .
الجودة العالية
وأكدت الوزيرة الاهتمام المتزايد بالمنتجات الغذائية المصنعة في ولاية فكتوريا الأسترالية كونها تتمتع بالنظافة والجودة العالية مما جعل الطلب عليها يتزايد إضافة إلى ارتفاع الطلب على خبرات الشركات القادمة من ولاية فكتوريا إضافة إلى الاستفادة من الشركات الأسترالية وجهودها في تطوير حلول مبتكرة لقضايا إدارة المياه ومعالجة قضايا التنمية الحرجة المتعلقة بالاستدامة على المدى البعيد .
وسألت الوزيرة الأسترالية إن كانت الشركات القادمة من ولاية فكتوريا الإسترالية قادرة على المنافسة في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية وخاصة أن هناك منافسة شرسة قائمة تحت قبة معرض ( غلفود) هذا العام من أوروبا وأفر يقيا وأمريكا الشمالية ناهيك عن منافسة النمور فأكدت على أن الشركات الأسترالية القادمة من ولاية فكتوريا لها سمعه عالية في قطاع المواد الغذائية ومشتقات الألبان والصناعات الزراعية على مستوى العالم . وأضافت أن ما يميز أيضا الشركات الأسترالية هو كونها منتجات نظيفة وعضوية في طبيعتها .
لحوم عضوية
وتؤكد الوزيرة الأسترالية على أن أستراليا قادرة على توفير الأمن الغذائي للمنطقة الخليجية وأضافت قائلة جناح ولاية فكتوريا في المعرض هذا العام يظهر مدى تنوع المنتجات الغذائية التي تنتجها الولاية ما بين لحوم عضوية ومشتقات ألبان وأغذية ..
الخ مع أهمية الإشارة إلى أن أستراليا اليوم أصبحت منافسا قويا في إنتاج وتصدير اللحوم الحلال المذبوحة طبقا للشريعة الإسلامية مما يجعل أستراليا ضمن دائرة منافسة قوية مع دول آسيوية إسلامية مثل ماليزيا وأندونيسيا تنشط في إنتاج وتصدير اللحوم الحلال للمنطقة العربية مضيفة بأنه اصبح لأستراليا سمعة مرموقة في العالمين العربي والإسلامي في إنتاج وتصدير اللحوم الحلال وتحظى مسالخ الذبح الإسلامي في أستراليا بشهادات موثقة مما يجعل أستراليا قادرة على المنافسة في تصدير اللحوم الحلال للمنطقة العربية وأن ما يميز أستراليا بأنها قادرة على تقديم اللحوم الحلال والعضوية في آن واحد للمنطقة وليس الحلال وحدها .
وسألت الوزيرة الأسترالية إن كانت الإرتفاعات في أسعار النفط قد تركت تداعيات عن الصادرات الغذائية لأستراليا فأجابت الوزيرة الأسترالية بأن كل نشاط يتأثر بانعكاسات من هذا النوع ولكن في نهاية المطاف نحن على ثقة كبيرة بقدرة الشركات الأسترالية على مقاومة كل الإنعكاسات والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية .
