تتطلع شركة الغرير للأغذية إلى تحقيق مبيعات تصل إلى 6 مليارات درهم مع نهاية العام الجاري مع استراتيجية التوسع التي تنفذها واستشراف أسواق جديدة لمنتجاتها في مختلف دول العالم.
وأكد عيسى الغرير رئيس مجلس ادارة الشركة ان تحقيق هذا الانجاز يأتي بالرغم من الظروف الاقتصادية العالمية وتراجع الطلب في أسواق عدة بسبب الاوضاع السياسية الاقليمية موضحا ان الشركة توسعت في أسواق جديدة مثل الصين واليابان مكنها من المحافظة على طاقتها الانتاجية والتصديرية.
وقال الغرير في تصريحات صحفية على هامش معرض جلف فود 2012 الذي افتتح امس في مركز دبي التجاري العالمي ان الطلب على الغذاء في سوق الدولة يشهد نموا سنويا يتراوح بين 5 إلى 10 % مدفوعا بالنمو السكاني وزيادة الانشطة الاقتصادية وتدفق الحركة السياحية على مدار العام كما ان الامارات تعد سوقا مغذية لأسواق أخرى في المــــــنطقة ومنها ايران والعراق مؤكدا ان الشركة تمتلك مخزونا كافيا يؤهلها للتعامل مع أي تقلبات في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الاوضاع السياسية التي مرت بها بعض دول المنطقة أثرت نوعا ما على صادرات الشركة إلى هذه الأسواق وبعضها توقف تماما عن الاستيراد لكن الشركة ومن خلال الأسواق الجديدة لمنتجاتها تمكنت من التكيف مع هذه المتغيرات موضحا ان بعض الأسواق ومنها مصر بدأت الحركة التجارية تعود إليها تدريجيا.
ونفى الغرير أي توجه للشركة لرفع اسعار منتجاتها الغذائية خلال العام الجاري مؤكدا ان الشركة تمتلك مخزونا كافيا يمكنها من التعامل مع التقلبات في مختلف الأسواق العالمية.
واشار إلى ان الارتفاع يحدث احيانا في مواد ترتبط بالاوضاع العالمية ومنها الزيوت التي ترتبط بتقلبات اسعار النفط حيث تستخدم بعض انواع الزيوت في وقود السيارات الحيوي الذي تشترطه بعض الدول لمركباتها. كما ان موجة البرد الاخيرة التي اجتاحت اوروبا تسببت بارتفاع الحبوب بنحو 10 % في الأسواق العالمية بسبب صعوبات الشحن والتصدير.
استثمارات جديدة
وكشف الغرير عن ان الشركة بصدد تنفيذ عدة مشاريع استثمارية ضخمة داخل وخارج الامارات ومنها المشروع المشترك الذي تنوي الشركة اقامته مع احدى الشركات الخليجية لزراعة اكثر من 100 الف فدان في السودان والمتوقع ان يبدأ خلال العام الجاري لزراعة الحبوب مثل الذرة والقمح والبقوليات موضحا ان نظام الاستثمار في هذا المشروع سيتم من خلال استئجار الاراضي من الحكومة السودانية لمدة 99 عاماً.
كما تعتزم الشركة البدء في تنفيذ مشروع انتاج مستخلصات الزيوت النباتية واعادة استخدامها في الحلويات واعلاف الحيوانات وهو مشروع تصل قيمة الاستثمار فيه إلى اكثر من 10 ملايين درهم.
ويتوقع ان تنجز الشركة مع نهاية العام الجاري مشروع صوامع الحبوب في الجزائر والذي تصل طاقته إلى اكثر من 160 الف طن بتكلفة اجمالية وصلت إلى 40 مليون دولار. كما ستبدأ خلال الفترة المقبلة بإنشاء مستودعات مماثلة في كل من ليبيا ولبنان ومشروع مستودعات آخر في مصر سيكون بنظام الاستئجار.
وحول الأسواق الجديدة التي تنوي الشركة دخولها خلال العام الجاري قال الغرير ان الصين تعد في مقدمة هذه الأسواق حيث بدأت الشركة فعليا في تصدير بعض المنتجات إليها وتعتزم زيادة طاقتها التصديرية إلى هذا السوق الحيوي كما ان الشركة بدأت فعليا بتصدير انتاجها إلى اليابان مشيرا إلى ان منتجات الشركة تتواجد اليوم في اكثر من 40 سوقا عالمية حيث تستحوذ آسواق الشرق الاوسط وشرق آسيا على اكثر من 50 % من صادرات الشركة.
واوضح ان الاستثمار في القطاع الغذائي يحتاج إلى الكثير من الصبر والوقت ولفترة كافية حتى تبدأ عوائد الاستثمار في الظهور والتي تترواح عادة بين 5 إلى 20 % .
وحول مصنع الشوفان الذي بدأ الانتاج خلال العام الماضي اكد الغرير ان المشروع يحقق نموا جيدا في طاقته الانتاجية وقد بدأت الشركة في تصدير الشوفان إلى أسواق خارجية ومنها الهند ويعمل المصنع حاليا بنحو 40 5 من طاقته الانتاجية يتوقع ان تزيد خلال السنوات المقبلة مع توســـــع الشركة ووصولها إلى أسواق جديدة.
وقال ان 50 % من منتج الطحين الذي تنتجه الشركة يستهلك داخل السوق المحلي فيما يتم تصدير النسبة الباقية إلى الخارج في حين ان منتجات الزيوت كزيت الكانولا يتم استهلاك 3 فقط في السوق المحلي والباقي يصدر للخارج.
وأشار الغرير إلى ان طاقة الشركة الانتاجية من مادة الدقيق تصل اليوم إلى 1.5 مليون طن متري سنويا من خلال خمس مطاحن للدقيق منتشرة في كل دبي ولبنان والسودان والجزائر وسريلانكا حيث يتم تصدير هذه المنتجات إلى أسواق الشرق الاوسط وأفريقيا وآسيا.
