توقع خبراء التقنية أن يبلغ إجمالي الإنفاق الإقليمي على التقنية (باستثناء الاتصالات) حوالي 25 مليار دولار في 2012 مسجلا نموا سنويا بنسبة 11% وأن تواصل السعودية احتكارها للمرتبة الأولى بمبلغ يقدر بحوالي 6.97 مليارات دولار، تليها الإمارات ثانية بحوالي 5.184 مليارات دولار ومصر بحوالي 2.1 مليار دولار والكويت بحوالي 1.1 مليار وقطر بحوالي 915 مليون دولار وعمان 457 مليون دولار والاردن 359 مليون دولار ولبنان 346 مليون دولار والبحرين 346 مليون دولار وسوريا بحوالي 210. فيما ستنفق بقية دول المنطقة 3.43 مليارات دولار.

وأكد الخبراء الذين يشاركون اليوم ضمن قمة "آي. دي. سي" لمديري تقنية المعلومات في الشرق الأوسط في الفجيرة، تجاوز حجم الإنفاق العالمي على حلول التقنية في 2020 أكثر من 5 تريليونات دولار، مقارنة بحوالي 1.7 تريليون دولار في 2011. وأن تواصل الحكومات الإنفاق على حلول الصناعة والطاقة والمدن والصحة والتعليم الذكية لتبلغ أكثر من 40 مليار دولار في 2012. و

أن يصل حجم الإنفاق على حلول الحوسبة السحابية دوليا إلى 36 مليار دولار، بنمو يصل إلى أربعة أضعاف معدلات نمو القطاع الكلي. وتوقع الخبراء أن يشكل الانتقال إلى منصات الجيل الثالث نسبة 80% من هذا النمو المتوقع بالإضافة إلى ولادة أجيال جديدة من حلول الأعمال وارتفاع الطلب على التقنية وحلولها في الأسواق الناشئة.

واتفقوا على أن هناك 4 قوى صاعدة ستقود مستقبل قطاع التقنية خلال العقد المقبل، أولها الحوسبة السحابية، وثانيها قواعد البيانات الضخمة، وثالثها تقنية وتطبيقات الأعمال الاجتماعية، ورابعها الهاتف المحمول والوسائط الاجتماعية. وأن هذه القوى ستلعب دورا رئيسا في الحفاظ على معدلات النمو والابتكار لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة، ضمن دورة حياة القطاع التي تتمخض مرة واحدة كل 20 إلى 25 سنة عن ولادة منصة تقنية جديدة.

 

الإمارات الثانية إقليمياً

وأوضح جيوتي لالشانداني، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمؤسسة "آي. دي. سي" في الشرق الأوسط وافريقيا وتركيا، أن إجمالي الإنفاق الإقليمي على التقنية (باستثناء الاتصالات) لهذا العام 2012 سيصل إلى 25 مليار دولار.

وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية والإمارات وقطر تستحوذ على أعلى نسب نمو في الإنفاق على التقنية خلال العام الجاري بفضل تركيز القطاع الحكومي فيها على الاستثمار في بنيتها التحتية والتقنية.

وقال: يعمل مديرو تقنية المعلومات في الشرق الأوسط على توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تقنية أكثر إستراتيجية لاسيما في مجال المحاكاة للبيئة الافتراضية والتشغيل الآلي وتوحيد العمليات، من خلال الاستفادة من حزمة من التقنيات والاستراتيجيات التي تعود بفوائد كبيرة على شركاتهم.

وإن اعتماد تقنية الحوسبة السحابية، على وجه الخصوص، بات يكتسب اهتماما واسع النطاق في المنطقة، مدفوعا بأثر الحوسبة السحابية على التكاليف والكفاءة والمرونة في توزيع الموارد. وأشار إلى أن معدل نمو بيانات الشركات وصل إلى نسب غير مسبوقة، ما خلق طلبا أكبر بكثير على الأدوات الأكثر تخصصا وتطورا لإدارة البيانات، إضافة إلى التقنيات التحليلية التي تستثمر هذه البيانات.

 

1.2 مليون تطبيق

وتوقعت شركة " آي. دي. سي" الدولية للأبحاث والاستشارات الخاصة بأسواق تقنية المعلومات والاتصالات، خلال مؤتمرها الصحفي أمس في دبي الخاص بالإطلاق الرسمي لقمة "آي. دي. سي" لمديري تقنية المعلومات في الشرق الأوسط، أن تواصل الأجهزة المحمولة بما فيها الهاتف النقال والكمبيوتر اللوحي قيادة عجلة النمو في القطاع في أسواق الدول الناشئة خلال 2012، وأن تنخفض أسعار هذه الأجهزة وان تزداد شراسة المنافسة بين المصنعين الدوليين لها أكثر من ذي قبل، لاسيما في تطوير التطبيقات وبرامج التشغيل الخاصة بها، مشيرة إلى أن عدد تطبيقات الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية قد يتجاوز 1.2 مليون تطبيق بنهاية العام الجاري.

وأوضح كيرك كامبل، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "آي. دي. سي" أن المؤشرات الأولية تؤكد أن حجم الإنفاق على حلول الحوسبة السحابية دوليا سيصل إلى 36 مليار دولار، بنمو يصل إلى أربعة أضعاف معدلات نمو القطاع الكلي.

وأن 80% من التطبيقات الجديدة ستكون موجهة إلى هذه السحابة وأن 2.5% منها ستسكنها. مؤكدا أن تطبيقات وحلول الأعمال الاجتماعية التي ستولد من الاندماج بين قواعد بيانات الشركات والمؤسسات وبيانات اجتماعية أخرى ستشكل قاعدة معلومات ذات قيمة عالية جدا، موضحا أن الحكومات ستواصل الإنفاق على حلول الصناعة والطاقة والمدن والصحة والتعليم الذكية لتبلغ أكثر من 40 مليار دولار في 2012.

 

«اتش. بي»: الابتكار والربحية

وقال إياد شهابي، المدير العام لشركة "اتش. بي" في الشرق الأوسط: "تهدف حلقة النقاش عالية المستوى في مؤتمر القمة إلى المساعدة على خلق نظرة أفضل وأشمل حول الدور المتنامي للتقنية في رسم ديناميكيات الأعمال في المنطقة. وبدورها، تعمد شركة "اتش. بي" إلى البحث في التحدي الحقيقي الذي يواجهه مديرو تقنية المعلومات في تحقيق الابتكار والربحية للشركات ضمن فترة زمنية قصيرة جدا، وكذلك في تحديد الأدوات اللازمة لمساعدتهم في تحديث برنامج الاستجابة الفورية وتحويله وتأمينه وتحسين أدائه وتطبيقه".

 

«هواوي»: التقنية السحابية

وقال الدكتور لوي كوي، رئيس شركة "هواوي" في الشرق الأوسط: "يؤمن المؤتمر منصة مثالية للالتقاء والتواصل مع ممثلين عن شركات هذا القطاع في المنطقة وتبادل الأفكار والآراء حول إمكانيات التقنية السحابية الكاملة في التأثير سلبا أو إيجابا على الشركات.

كما سيساهم هذا الحدث في تسليط الضوء على دور هذا النوع من التقنية في الارتقاء بعملية اتخاذ القرارات لتتضمن كبار المسؤولين في الشركة، فضلا عن مديري أقسام تقنية المعلومات، وذلك من خلال تنويرهم حول أهمية دمج التقنية في سائر جوانب الشركة من أجل تعزيز إمكانياتها التحويلية كاملة. وأضاف: تعتزم شركة "هواوي" عرض مركز البيانات الخاص بها القائم على الحوسبة السحابية والخدمات التطبيقية مثل حلول "البنية التحتية الافتراضية لسطح المكتب، مشيرة إلى دور الخدمات السحابية التطبيقية المتعددة في تلبية مختلف المتطلبات والتحديات عبر القطاعات الرئيسة".

 

«إيه. إم. سي»: استثمار البيانات الكبيرة

قال محمد أمين، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة "إيه. إم. سي" في تركيا والشرق الأوسط وافريقيا: "تتطلع "إيه. إم. سي" إلى بحث تحديات "البيانات الكبيرة" والسبل الفعالة لإدارة مختلف أنواع البيانات والمصادر والقيمة التنافسية الموجودة في "البيانات الكبيرة" وكيفية استثمارها والاستفادة منها في تطوير أعمال الشركات".

ولطالما شكلت قمة آي دي سي في الشرق الأوسط لمديري تقنية المعلومات حدثا بارزا يناقشون فيه التحديات والاتجاهات الحالية والمقبلة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات. من خلال هذا المنتدى نحن نلتزم دائما بطرح الفرص الأكثر إلحاحا على مديري تقنية المعلومات التي تمكنهم من تطوير مؤسسات تقنية المعلومات الخاصة بهم لتحقيق القيمة التي تتطلبها الأعمال.

وأضاف: توفر تحليلات البيانات الكبيرة فرصة كبيرة للشركات في هذا العام، ونحن واثقون من أننا قادرون على مساعدة المؤسسات في المنطقة على استخراج أفضل قيمة من البيانات الحالية الخاصة بهم؛ بهدف اتخاذ القرارات المستنيرة بسرعة أكبر وفي وقت الحدث ذاته، وتقديم خدمات جديدة لزيادة الميزة التنافسية، وتوفير المنتجات في السوق في مدة زمنية أقصر، وتعزيز المرونة التشغيلية وزيادة معدلات المحافظة على العملاء.