كشف موريس أبو زيد، مدير أعمال شركة أوكتال للبتروكيماويات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، أن استهلاك قطاع المواد الغذائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مواد التغليف والتعبئة قد بلغ 7,6 ملايين طن خلال عام 2011 بتكلفة وإجماليها 11 مليار دولار، وأشار إلى أن معدلات نمو قطاع تغليف وتعبئة الأطعمة تشهد ازديادا متواصلا محليا وعالميا، وبالرغم من الازدهار الذي يشهده القطاع في بعض الدول.

إلا أن هناك دولا أخرى يقلّ فيها الطلب بشكل عام، مما يجعل مجموع معدلات الطلب المتوقّعة على مواد التغليف والتعبئة حول العالم تصل لحوالي 9 ملايين طنّ بحلول عام 2014 بمتوسط نمو بنسبة 5,2%. وقد تم استهلاك ما يقدر بحوالي 700 ألف طن من مواد تغليف الأطعمة وتعبئة المرطبات في عام 2011 في الإمارات فقط.

وحول الفرص التي يزخر بها قطاع تغليف وتعبئة الاطعمة في دبي والإمارات، قال أبو زيد: "توفر الإمارات الكثير من الفرص التي يمكن لمزوّدي مواد ومنتجات التغليف والتعبئة الاستفادة منها وسط الزيادة المستدامة التي يحققها الناتج المحلي الإجمالي طيلة سنوات عديدة.

حيث شهدت الدول نموا اقتصاديا مطردا خلال عام 2011 بفضل سلسلة التغيّرات السياسية التي مرّت بالعالم العربي، ونما القطاع النفطي في أبوظبي عقب انخفاض معدلات الإنتاج في ليبيا، كما ازداد نمو قطاعات الاقتصاد غير النفطية الذي تتمثّل في التجارة والسياحة والبيع بالتجزئة، ونأمل بأن تساهم نطاقات النمو هذه بدفع عجلة التنمية الاقتصادية في عام 2012"، وأضاف : "يتوقع بأن تساهم زيادة نسبة الوعي بنمط الحياة الصحي والمنتجات الصديقة للبيئة في تحفيز معدّلات الطلب على وسائل التغليف والتعبئة ذات الجودة العالية في الإمارات لمستوى قد يفوق معدل الناتج الإجمالي المحلي، إضافة إلى أنه يتزامن مع ازدهار اقتصاد الدولة".

وحدد أبو زيد التحديات التي يواجهها قطاع التغليف والتعبئة في ارتفاع أسعار البوليمرات والتي ينتج عنها تقلّص في الهوامش الربحية لدى رفض المشترين دفع كامل الكلفة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل نتج عنه العديد من الصعوبات في قيمة الهوامش الربحية، بالإضافة إلى ارتفاع معدل قوة المساومة للمشترين الرئيسيين، وذلك مع زيادة رقعة المتنافسين في السوق.

 

الأسواق العالمية

وأكد أبو زيد أن أوكتال قد نجحت في تأسيس "مكانة مرموقة"، بحسب تعبيره، في الأسواق العالمية كمزوّد موثوق لمادّة البولي إيثيلين تيريفتالات، وأضاف: "تسعى أوكتال إلى تنفيذ استراتيجية نمو شاملة تكرّس فيها جهودها لإكمال توسعة مرافقها التصنيعية في صلالة بحلول شهر مايو 2012.

كما سيزيد معدّل إنتاج رقائق البولي إيثيلين بإتمام مرحلة التوسعة المقرّرة على المشروع إلى 527 ألف طنّ سنوياً لتصل السعة الإنتاجية إلى 927 ألف طن سنوياً، الأمر الذي سيجعل من أوكتال أكبر منتج للبولي إيثيلين تيريفتالات في العالم في موقع واحد باستثناء الصين. كما تسعى "كريستال باك" الشركة التابعة لأوكتال والمتخصّصة في مجال التشكيل الحراري، إلى تطوير عمليات التصنيع لسد متطلبات التغليف والتعبئة في منطقة الشرق الأوسط".

 

رقائق البولي

ولفت إلى أن الشركة قد اكتسبت ميزة تنافسية كبيرة منذ تأسيسها عام 2006 وذلك "بفضل توظيف أحدث التقنّيات المبتكرة، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية التقيّد بأقصى المعايير البيئية. وقد استثمرت الشركة ما يقارب 600 مليون دولار لإنتاج صفائح ورقائق البولي إيثيلين تيريفتالات بخصائص ميكانيكية وبصرية فائقة وبأدنى نسب انبعاث الكربون في العالم.

وتستعرض شركة أوكتال للبتروكيماويات حلولها في التغليف الصلب الشفّاف للأطعمة، وهو سوق تقدر قيمته بـ300 مليار دولار أميركي، خلال مشاركتها للسنة الثانية على التوالي في معرض الخليج للأغذية بدبي "جلفود 2012".

وستعلن أوكتال خلال المعرض عن المرحلة التجريبية لمشروع تعبئة التمور، حيث قامت باستحداث مواد تغليف متطوّرة يتوقع أن تغير الطرق التقليدية المتّبعة في تسويق منتجات التمور، وحول هذه الخطوة النوعية قال أبو زيد : "تعكس المرحلة التجريبية لمشروع تعبئة التمور التزامنا بدعم قطاع الزراعة في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً وأن حجم سوق تعبئة التمور يبلغ حوالي 200 ألف طن في منطقة الخليج العربي وحدها. وبسعينا المتواصل والدائم إلى استحداث طرق علمية مبتكرة، تمكّنا بجدارة من فتح آفاق واسعة أمام المنتجين وتجار التجزئة وجموع المستهلكين، فضلاً عن البيئة بحد ذاتها".