أشار عدد من مدراء شركات الأغذية إلى ان ارتفاع أسعار المواد الخام يشكل التحدي الأبرز أمام صناعة الأغذية عالمياً وإقليمياً، حيث أشار هشام مرسي مدير إدارة التسويق وتطوير الأعمال في الشركة الخليجية للصناعات الغذائية (كاليفورنيا جاردن) إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية بشكل عام وخاصة التونة والفول خلال العام 2011. وأرجع ارتفاع أسعار التونة إلى عدم قدرة الصيادين على تحديد مواقع تواجد السمك في ظل التغيرات المناخية مما أدى إلى تراجع حصيلة رحلات الصيد حيث أدى عدم انتظام الصيد وندرة سمك التونة إلى ارتفاع الأسعار.

 

صادرات استرالية

وفيما يتعلق بأسعار الفول والحبوب عامة، أشار مرسي إلى أن استراليا هي أبرز مصدري محاصيل الفول حالياً، وبالرغم من وفرة محاصيلها إلى أن الطلب ما يزال أكبر من العرض، ولفت إلى أن قيام بعض الدول بتوحيد أسواق وارداتها واتجهت إلى استراليا مما أحدث طلباً مرتفعاً على محاصيلها من الفول نظرة لجودته العالية، ولفت من جانب آخر إلى أن بعض المستهلكين يلجأ لمواجهة غلاء اللحوم وتعويضها بالبروتينات التي توفرها الحبوب مما يرفع الطلب أيضاً.

وأضاف :"بالرغم من الأزمات السياسية والاقتصادية فإن الطلب على الأطعمة بمختلف أنواعها مستمر، وبات التوجه مؤخراً إلى توفير القيمة مقابل الغذاء، أي تقديم أعلى عائد صحي وغذائي مقابل سعر المنتج، وكان هناك تحديات رفع الأسعار خلال 2011 في المواد الخام ابتداء من المحاصيل الزراعية وصولاً إلى العبوات وهو اتجاه عالمي".

أضاف :"بهدف مواجهة ارتفاع المواد الغذائية الخام لجئنا إلى تحسين كفاءتنا الإنتاجية عبر تخفيض تكاليفنا بدون المساس بجودة المنتج، وأعدنا النظر في عبواتنا واستخدمتنا تقنية حديثة لتقليل سماكة العبوات، وحرصنا على الحد من الهدر في الإنتاج مما ساعد في تحسين التكلفة وبالتالي كان ارتفاع أسعارنا بمعدل بسيط". وأكد مرسي إلى تصدر شركة(كاليفورنيا جاردن) لأسواق المنطقة من حيث المبيعات وخاصة في منتجات الفول المعلب، وهو منتج أساسي في الدول العربية، حيث تتمتع الشركة بحصة سوقية تصل إلى 70 % في المنطقة.

وأشار مرسي إلى أن مبيعات الفول المعلب في أسواق دول مجلس التعاون بالإضافة إلى لبنان ومصر تقدر بـ 81 مليون دولار سنوياً بحجم 49 ألف طن، فيما تبلغ مبيعات التونة المعلبة في كل من الإمارات والسعودية ومصر والكويت فقط 512 مليون دولار بحجم 90 ألف طن.

 

سوق الزيوت

وبدوره لفت نائل عطا الله مدير تطوير الأعمال في شركة أبوظبي للزيوت النباتية إلى ارتفاع أسعار الزيوت مترافقة مع زيادة الطلب في الإمارات مدفوعاً بانتعاش اقتصاد الدولة إلى جانب نمو الصادرات الإماراتية إلى باقي أسواق العالم. وأضاف :

شهدت سوق الزيوت نمواً خلال العام الماضي مقارنة مع 2010، ونجحنا بدورنا في زيادة حصتنا السوقية في الإمارات وخاصة في أبوظبي بنسبة 28 %، وزادت صادراتنا بنسبة 60 %، وقد تحسنت مبيعاتنا خاصة مع توافر خدمة العلامات التجارية الخاصة "برايفت ليبل" بالإضافة إلى منتجاتنا وعلاماتنا المتعددة"، وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام يضغط على هوامش الربح لدى شركات المنتجة للزيوت التي تضطر لزيادة مبيعاتها نظراً لعدم قدرتها على رفع أسعار منتجاتها في ظل القيود السعرية التي تفرضها وزارة الاقتصاد، وأضاف :"شهدت المواد الخام المستخدمة في انتاج الزيوت ارتفعاً أكثر من 12 % في 2010 وبنسبة 9 % خلال 2011، ونتوقع استمرار الارتفاع خلال العام الجاري".

 

مشروبات الطاقة

ومن جانبه أشار توماس كونيغسباور، الرئيس التنفيذي لشركة "باور هورس" إلى نمو سوق مشروبات الطاقة بنسبة 10 % في المنطقة، مؤكداً زيادة مبيعات شركته بنسبة 35 %، وارجع نمو الاستهلاك إلى ارتفاع نسبة الشباب ضمن التركيبة السكانية لدول المنطقة بالإضافة إلى حداثة تواجد مشروبات الطاقة في المنطقة مقارنة مع الأسواق الأوروبية والأمريكية.

وفيما يتعلق بسوق البهارات، توقع هاريش كومار، مدير شركة "اربا إنديانز للتوابل" انخفاض أسعار البهارات في 2012 وأضاف :"شهد عام 2011 تراجعاً في إنتاج المحاصيل الزراعية في الهند، لذا ارتفعت الأسعار إلى مستويات عالية وصلت إلى 50 % مما دفع الكثير من المزارعين للتحول إلى زراعة التوابل والبهارات للاستفادة من ارتفاع الأسعار، مما يعني توافر محاصيل كبيرة هذا العام الأمر الذي سيدفع الأسعار للانخفاض هذا العام بنسب تقارب مستويات عام