أطلقت شركة غلف بريدج إنترناشيونال "جي بي آي" التي تمتلك وتدير منظومة الكابلات البحرية بالتعاون مع شركة تي إي صب كوم المتخصصة في تقنية الاتصالات عبر الكابلات البحرية، المرحلة الأولى من منظومة كابلات "جي بي آي" التي ستعمل على ربط دول الخليج العربي بقارتي آسيا وأوروبا عن طريق كابل بحري يمر من خلال مصر، باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار درهم، وفقاً لأحمد مكي، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "جي بي آي"، وتعد المنظومة هي الاسرع في المنطقة.

وقال مكي في مؤتمر صحفي عقدته الشركة أمس في فندق ذي مونارك دبي للإعلان عن المشروع، إن منظومة الكابلات الجديدة دخلت إلى مرحلة الجهوزية وتستعد الآن لدخول مرحلة الخدمة، حيث يعمل المشروع على تلبية مختلف الاحتياجات الحالية والمستقبلية للحصول على سعات نقل بيانات عالية في المنطقة.

وأضاف ان المشروع الجديد من شأنه أن يوفر ربطاً مباشراً للدول المطلة على الخليج العربي التي تضم الإمارات وقطر والعراق والكويت والبحرين وعمان والسعودية، بدول آسيا وأوروبا، مشيراً إلى أن مؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة "دو"، هي الشريك المحلي للشركة في المشروع، أو "نقطة الوصول الأرضية" للكابل.

 

تمويل

وأشار إلى أن تمويل المشروع يشارك فيه عدد من المستثمرين الاستراتيجيين من دول مجلس التعاون، حيث تضم قائمة المستثمرين جهاز قطر للاستثمار، ومؤسسة قطر، ونوليج فينشر، والهيئة العامة للاستثمار الكويتية ومجموعة أخرى من المستثمرين من منطقة الخليج.

وأوضح مكي أن عدد الدول التي يمر بها الكابل الجديد يصل إلى 15 دولة، حيث تقوم الشركة بخدمة كافة المشغلين وكافة الدول بصورة عادلة وحيادية عن طريق التوزيع العادل للخدمات المقدمة، مؤكداً على أن المشروع يعطي المشغلين الجدد في المنطقة فرصة اللحاق بقدامى المشغلين، عن طريق توفير الطاقة الاستيعابية الكبيرة، والتي من شأنها أن تعزز التنافسية بين مشغلي الاتصالات في المنطقة.

ولفت إلى أن "دو" ستبدأ استخدام الكابل قريباً، كما أن هناك مفاوضات مع اتصالات لاستخدام الكابل، مشيراً إلى أن الشركة تمكنت من تحويل الأفكار إلى واقع ملموس عن طريق تأسيس أحد أضخم منظومات الكابلات البحرية وأكثرها تطوراً في المنطقة والعالم.

وقال مكي إن "جي بي آي" تم تأسيسها في ديسمبر من العام 2008 لتلبية الحاجات المتزايدة لتقنيات اتصالات دولية توفر خدمات النطاق العريض لنقل البيانات، وشهدت المنطقة بين عامي 2007 و2011 تضاعفاً سنوياً للطلب على خدمة الاتصالات ليصل اليوم إلى 1.9 تيرابت، متوقعاً أن يتضاعف هذا الرقم ليصل إلى 8 تيرابت في الأعوام المقبلة.

والشركة تعد الأولى في المنطقة التي توفر سعات نقل بيانات تصل إلى 40 جيجابايت قابلة للتوسع، كما تتطلع الشركة لأن تكون أول شبكة في العالم توفر سعات نقل بيانات تصل إلى 100 جيجابايت، ومع توفير الشركة لخدمة نقل البيانات بسعة 10 تيرابت في بعض أجزاء الشبكة، فإنها قادرة على تلبية تطلعات مزودي خدمات تقنية المعلومات والاتصالات والشركات الصناعية الكبرى.

وأوضح أن إنشاء شركة كابلات بحرية والوصول بها إلى مرحلة التشغيل الفعلي في خلال عامين يعد إنجازاً كبيراً في قطاع الاتصالات، لاسيما عندما تولت الشركة مهمة تأسيس وتنفيذ عمليات توصيل أضخم شبكة كابلات بحرية في منطقة مثل الخليج، التي تشهد مياهها حركة ملاحية وصناعية كثيفة تزيد من التعقيدات الطبوغرافية، وتتنوع فيها الإجراءات الإدارية بحسب كل دولة من دول الجوار.