تعكف دائرة أراضي وأملاك دبي على صياغة مشروع برنامج معايير إستدامة عقارية ملزم لشركات التطوير العقاري في الإمارة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، التي تضمنتها المبادرة الوطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في الدولة تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" والتي تهدف لأن تصبح الدولة أحد الرواد العالميين في هذا المجال.

وطبقاً لتصريحات خاصة لـ(البيان) أفادت بها ماجدة علي راشد رئيسة مركز إدارة وتشجيع الإستثمار فإن الدائرة ملتزمة بمواكبة المبادرة الوطنية حسب تخصصها في صناعة العقار بوصفه مسرحاً واسعاً للممارسات والتطبيقات التي تتصل بالاستدامة بطرق وأشكال مباشرة وغير مباشرة.

وأوضحت راشد بان البرنامج الذي تجتهد الدائرة عبر المركز في صياغته يتضمن5 محاور أو أكثر ترسم بحرفية وبدقة وضع معايير ملزمة لكل شركات التطوير العقاري وهي معايير بيئية مستدامة (إستثمارية، وعمرانية، وإنشائية، وإجتماعية، وثقافية).

وأشارت راشد إلى أن الدائرة تبذل قصارى جهودها لوضع ذلك البرنامج بما يتلاءم ويواكب تفرد التجربة الإماراتية ونموذج دبي إذ يجري صياغتها بالتعاون مع خبرات وطنية وعالمية متخصصة في شؤون البيئة والتنمية المستدامة لضمان تحقيق رؤى المبادرة الوطنية.

وأكدت راشد بأن إنجاز ونجاح البرنامج رهن بالتعاون الإستثنائي الذي تتطلع إليه أراضي دبي مع وزارات ودوائر رسمية معنية بالشؤون المتصلة بالبنية التحتية والبناء والتشييد وسيكون ملزماً لشركات التطوير العقاري ما أن تنتهي الدائرة من صياغة آلياته ومراجعته وإقراره من السلطات العليا.

لافتة إلى أن بناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي ينبع من التسلح بالعلم والمعرفة واتباع الاساليب والمعايير العالمية، وهذا النهج في الحقيقة هو العنوان الابرز في المرحلة المقبلة، التي تتطلب منا تضافر الجهود وبذل المزيد من العمل لوضع بصمة جلية لدولة الامارات في الخارطة العالمية في المجال البيئي.

 

معايير وحوافز

وحول المحاور الرئيسة التي يذهب البرنامج باتجاه معالجتها تقول ماجدة علي راشد رئيسة مركز إدارة وتشجيع الإستثمار الذراع الإستثماري لدائرة أراضي وأملاك دبي بأنها تتسم بالشمولية والدقة والوضوح لضمان تحقيق الرؤى الحكيمة في إطار لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، التي تضمنتها المبادرة الوطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في الدولة تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" والتي تهدف لأن تصبح الدولة أحد الرواد العالميين في هذا المجال.

وطبقاً لراشد فإن توجه الدائرة لذلك البرنامج يأتي في سياق منطقي لصياغة آليات تنفيذية تستند إلى قوة القانون لوضع المبادرة الوطنية موضع التنفيذ في عدة مجالات تبرز فيها الطاقة واستخداماتها وأولها البناء والتشييد فالمدن تتشكل من المباني بالدرجة الأولى وهي المستهلك الأكبر للطاقة التقليدية وسيكون من المفيد البدء بإلزام المطورين العقاريين بتطبيق حلول طاقة خضراء في الأبراج السكنية والمكتبية التي يشيدونها إنتهاء بأصحاب الفلل السكنية والتجارية.

ومن المفيد التفكير بابتكار حوافز ومكافآت للسكان الأقل هدراً واستهلاكاً للطاقة في المنازل. ولن يبالغ من يقول بأن توسيع دائرة الإهتمام ولفت الأنظار إلى ضرورة إستخدام الطاقة النظيفة لن يتحقق من دون إطلاق حملات تثقيف واسعة تركز على المدارس والقطاعين الخاص والحكومي وهذا ما نتطلع اليه في برنامج الاستدامة العقارية.

وأكدت بأن مشروع البرنامج يتضمن آليات لمنح المشروعات العقارية الملتزمة بالمعايير شهادات تصنيف ترفع قيمتها السوقية، فنسبة الممارسات والتطبيقات المستدامة التي ينطوي عليها المشروع يجعل من قيمته الإستثمارية أعلى من نظيراته التقليدية. وأشارت إلى أن مشروع البرنامج يمنح الملتزمين بمعايير الإستدامة العقارية مكافآت وحوافز تشجيعية لضمان تحقيق الأهداف، لافتة إلى أن دائرة اراضي وأملاك دبي تتطلع إلى شراكات حكومية توفر جهدا رسميا لصياغة البرنامج بخبرات وطنية وعالمية متخصصة في البيئة والتنمية المستدامة لتجسيد رؤى المبادرة الوطنية.

وأوضحت بأن البرنامج الذي تجتهد الدائرة عبر المركز في صياغته يتضمن5 محاور وهي معايير بيئية مستدامة (إستثمارية، وعمرانية، وإنشائية، واجتماعية، وثقافية).

 

توجهات

قالت راشد بأن البرنامج يتوجه قبل كل شيء إلى العملية الإستثمارية في التطوير العقاري بوصفها المحرك الأساس لتلك الصناعة العمرانية الإستراتيجية لذلك يعمل البرنامج على توجيه الإستثمارات في أقنية ضامنة لتطبيق الحلول الخضراء في إطار المفهوم الواسع للتنمية المستدامة.

تقول راشد بأن البرنامج يتضمن تطبيقات التحول إلى حلول الوقود الحيوي أو الطاقة النظيفة صديقة البيئة بهدف تحقيق سلة مكاسب مباشرة وغير مباشرة على المديين القصير والطويل سواء على الصعيد المحلي أو حتى العالمي وأبرز تلك المكاسب هي:

1- حماية صحة أفراد المجتمع والتي تقود إلى رفاهيتهم والوصول بأدائهم الإنساني إلى أقصاه.

2- تحسين المراتب المعيشية لأبناء المجتمع .

3- تأمين مئات فرص العمل جديدة للمواطنين.

4- المحافظة على البيئة الطبيعية.

5- الحد من الإنبعاث الحراري(الغازات الدفيئة) وتداعياته الخطيرة.

6- صياغة قنوات إستثمارية جديدة تقوم على الإستثمار في المنتجات صديقة البيئة.

7- زيادة إنتماء أفراد المجتمع وترسيخ ولائهم الوطني والمؤسسي وحملهم على حماية مكتسبات ثمار السياسات والخطط الحكومية التي تصب في صالح رفاهيتهم.

8- الحد الكبير من تشكل وتراكم النفايات الضارة بكافة أشكالها ( الغازية والسائلة والصلبة ).

9- حماية الكائنات الحية.

11- زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية..

 

العمارة المستدامة

اوضحت رئيسة مركز إدارة وتشجيع الإستثمار بأن البرنامج الذي تعمل الدائرة على صياغته يعالج في إطار المحور العمراني عدة مسائل مهمة لضمان التنمية المستدامة أبرزها الإستخدام الأمثل للأرض والتصميم المعماري للعين العقارية فضلاً عن الاستخدام الأمثل للطاقة.

ورأت بأن البرنامج يعالج قضية تصميم وتخطيط البنية التحتية الخضراء قبل بدء التنمية. واشارت أن مسؤلية المطور العقاري في إطار البرنامج الذي تعمل عليه الدائرة يفرض عليه إختيار المقاول الذي يلبي معايير البناء الأخضر سواء باختيار مواد البناء صديقة البيئة أو باختيار الإستشاري الذي يضع تصاميم هندسية تتلاءم ومتطلبات البيئة المستدامة على صعيد البناء وحتى ما يتيحه لاحقا من ممارسات السكان داخل العين العقارية. إن ظهور خيارات التصميم المستدام توفر لنا وعداً ملموساً بسبب نهجها الشمولي في مواجهة الأزمات البيئية وخلق الرابط الحقيقي بين الطبيعة والثقافة.

تنبع أهميتها في بحثنا على جو حضري متوازن بيئياً وهذا يعتمد على قدرة تلك المشاريع على تحسين النظم الداعمة للبيئة البشرية الحيوية والتزامها بتحقيق مستقبل مستدام للأجيال المقبلة. كذلك كجزء من عناصر الجاذبية، يوفر التصميم المستدام لمخططي المدن والمهندسين المعماريين الرؤى الخاصة بخلق أماكن متفاعلة تركز على استمرارية المسكن البشري والترابط بين الناس والمكان.