كشفت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان عن إطلاق العديد من المبادرات بهدف تنمية القطاعات الاقتصادية في الإمارة ولجذب المزيد من الاستثمارات؛ لدفع مسيرة عجلة الاقتصاد المحلي على ضوء ما تحقق خلال العام الماضي من نمو اقتصادي في العديد من القطاعات الاقتصادية، وتهيئة البيئة الاستثمارية الخصبة لنجاح رجال الأعمال وتقديم خدمات متطورة تنال رضا المستثمرين، إضافة الى استحداث تشريعات اقتصادية جديدة تواكب النمو الاقتصادي والطفرة العمرانية التي تشهدها الإمارة.
وصرح يحيى إبراهيم احمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان لـ(البيان الاقتصادي ) بأنه تم رصد مبلغ120 مليون درهم ضمن ميزانية العام الحالي؛ لاستكمال العديد من المشاريع الخدمية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين بهدف تنمية القطاعات الاقتصادية المختلفة في الإمارة، مؤكدا ان العام الماضي شهد نموا اقتصاديا في العديد من الأنشطة، مما أسهم ايجابيا في زيادة الناتج المحلي، وعليه رأت الدائرة دفع عجلة هذا النمو بتوفير كافة الخدمات للمستثمرين وجعل الإمارة بيئة جاذبة للاستثمارات.
وذكر ان الدائرة بصدد مراجعة شاملة للتشريعات الاقتصادية المطبقة في الإمارة؛ تهدف إلى تحديد المجالات التي تستلزم تغييرات تشريعية لغرض تحسين جاذبية البيئة الاقتصادية في الإمارة للاستثمار بما يساهم في تعزيز تنافسية الإمارة، وتعزيزا لتحسين البيئة الاقتصادية متضمنة بعض الأفكار الداعمة لكافة القطاعات الاقتصادية، وسوف تقوم الدائرة بعمل استبيان بحسب القطاعات الاقتصادية المختلفة للحصول على آراء المستثمرين على التعديلات التشريعية المقترحة.
التراخيص الاقتصادية
كما ان الدائرة من خلال تعاونها مع عدد من الجهات الحكومية المشتركة في عملية إصدار التراخيص الاقتصادية، بدأت بتنفيذ عدد من المشروعات الهادفة إلى تسهيل إجراءات بدء الأعمال التجارية، بهدف تقليص الوقت والكلفة اللازمين لبدء الأعمال التجارية، وتشجيع الأعمال الجديدة للمستثمرين، الأمر الذي سوف يسهم في تحسين بيئة العمل تحديدا ومناخ الاستثمار بشكل عام في إطار خطط الحكومة لتطوير هيكلها الاقتصادي. ومن تلك المشاريع مشروع العمل بنظام النافذة الواحدة فضلا عن مشروع تطوير التشريعات الاقتصادية والذي يأتي متماشيا مع مرحلة التعافي المتصاعد للاقتصاد الوطني، ويحتم ضرورة الإسراع في إصدار التشريعات والقوانين الاقتصادية الجديدة التي تواكب هذه المرحلة الحيوية لتطور الاقتصاد، بعدما تم اجتياز الأزمة المالية بنجاح وأصبحت أغلب القطاعات مرشحة للنمو خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي يتطلب دعم هذا النمو بقوانين تطمئن المستثمرين إلى حماية حقوقهم ومكاسبهم المنتظرة.
وأشار مدير عام دائرة البلدية والتخطيط إلى ان قطاع التراخيص الاقتصادية يهتم اهتماما ملحوظا بالتواصل مع المستثمرين، وذلك من خلال الخطة المعدة لمجموعات التركيز بمختلف القطاعات؛ بغية التعرف على كافة العقبات التي تواجه المستثمرين والعمل على تذليلها فضلا عن الاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم والتي يضعها القطاع نقطة الانطلاق لتنفيذ المبادرات التحسينية والمشاريع التطويرية.
وأفاد بأن الدائرة حاليا بصدد تنفيذ خطة زمنية محكمة متبلورة في أسلوب محدد في ترويج لجذب الاستثمارات والتوجه بفرص استثمارية محددة لكبريات الشركات المحلية والأجنبية العاملة في كل مجال، وعقد اجتماعات مكثفة، مع رؤساء تلك الشركات وكبار المسؤولين فيها لمناقشة متطلبات تلك الشركات والتسهيلات التي يحتاجون إليها، ومن ثم بلورة مبادرات ومشاريع محددة لتنفيذها. وأكد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط أنهم يسعون إلى تحسين بيئة الاستثمار وتتولى الدائرة متابعة تطبيق الاتفاقيات التي سبق أن وقعتها مع عدة جهات حكومية، من أجل إيجاد آليات عمل وحلول للمعوقات التي تواجه المستثمرين، ورفع تقرير دوري يتضمن نتائج المتابعة كل ثلاثة أشهر.
وكشف عن نية الدائرة بالقيام بالعديد من الجولات الترويجية وتنظيم المشاركة في المعارض التجارية العالمية، وذلك في إطار جهودها لتعزيز تواجد المنتجات الإماراتية في الأسواق الخارجية والوصول إلى أسواق جديدة وزيادة الاستثمارات الأجنبية في أسواق الدولة والتعريف بالصناعات الإماراتية وزيادة فرص تصدير المنتجات المحلية.
وعن ابرز الخدمات الالكترونية التي تقدم للمستثمرين خلال العام الحالي، أوضح ان الدائرة تحرص على مسايرة التطور العلمي والتكنولوجي واستخدام التقنيات الحديثة لتطوير الدائرة بإمارة عجمان بما يعود بالنفع العام على المواطنين والمستثمرين والمقيمين. وقد قامت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان بوضع توجيهات الشيخ راشد بن حميد النعيمي موضع التنفيذ الفعلي، وذلك بعقد اتفاقية شراكة إستراتيجية مع احدى الشركات الاستشارية في تقنية المعلومات،
توقعات النمو الاقتصادي
عن توقعات مؤشرات النمو الاقتصادي في عجمان خلال العام الحالي، أكد ان العام الحالي سوف يشهد نموا ملحوظا في كافة القطاعات تماشيا مع التعافي المتصاعد للازمة المالية العالمية، فضلا عن ارتفاع مؤشر النمو الاقتصادي في الدولة بشكل عام. كما ان الاستقرار الذي تشهده المنطقة بشكل عام وما تتسم به الدولة بشكل خاص من مقومات وخطط إستراتيجية تنموية بعيدة المدى ومشاريع بني تحتية، سوف يكون له انعكاس ايجابي على الإمارة حيث تقوم الدائرة بمواءمة كافة خططها الإستراتيجية مع إستراتيجية الحكومة الاتحادية.
