حقق قطاع السياحة البحرية في دبي انجازا كبيرا خلال الربع الأخير من العام الماضي 2011 باستقبال 31 سفينة سياحية في ميناء راشد حملت 99 ألفا و180 راكبا، ليبلغ إجمالي السائحين البحريين إلى دبي خلال العام الماضي 396 ألفا و554 سائحا حملتهم 108 سفن مقابل 390 ألفا و255 نزيلا خلال العام الماضي بنمو قدره 1.6%، بحسب بيانات حصل عليها "البيان الاقتصادي" من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.

ولعبت الدائرة دورا كبيرا في تشغيل مرسى السفن السياحية التابع لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في ميناء راشد والخطة التسويقية التي وضعتها لتسويق السياحة البحرية في جميع أنحاء العالم سوف يساهم في زيادة عدد السفن التي تصل إلى دبي بنهاية العام الجاري إلى 150 سفينة تحمل 425 ألف راكب .

وانتهجت الدائرة خطة تسويقية في الأعوام الماضية للترويج لقطاع السياحة البحرية، حيث ساهمت هذه الخطة في زيادة عدد السياح البحريين إلى دبي عاما بعد آخر إلى جانب دخول شركات عالمية جديدة لتنظيم رحلات سياحية إلى موانئ المنطقة انطلاقا من دبي .

وانطلق الموسم البحري شهر أكتوبر الماضي وكان من أهم السفن التي استقبلتها مرسى السفن السياحية كل من السفينة العملاقة بريليانس أوف ذا سيز التابعة لشركة رويال كاريبيان وقد حملت على متنها 30469 راكبا وطاقم السفينة المكون من 5637 شخصا توزعوا على 6 رحلات خلال الفترة المذكورة.

واستقبل مرسى السفن السياحية في دبي السفينة "ام اس سي ليريكا" التي وصلت إلى الميناء بعدد 10 رحلات حملت خلالها 21553 راكبا بالإضافة إلى طاقم السفينة المكون من 6886 شخصا، وكوستا فافولوسا التي حملت خلال الفترة ذاتها 21630 راكبا وطاقم السفينة المكون من 3219 شخصا بمعدل 3 جولات سياحية في المنطقة، فضلاً عن السفينة عايدة بلو التي وصل عدد ركابها إلى 15922 راكبا وطاقم السفينة 1978 شخصا عبر 3 رحلات، والسفينة سلفر وند حملت خلالها 1222 راكبا من بينهم طاقم السفينة في الفترة ذاتها بمعدل رحلتين .

 

تنوع للسفن

كما استقبل المرسى كلا من السفينة كوستا كلاسيكا حملت 2771 راكبا من بينهم طاقم السفينة. والسفينة نوتيكا 1741 راكبا، وسي بورن برايد حملت على متنها 493 راكبا، والسفينة هانسيتيك التي حملت 400 راكب، السفينة أوشن برنيس 999 راكبا . والسفينة سي بورن ليجند وحملت على متنها 470 راكبا، وأخبرا السفينة اس اس فوياجر وحملت 1649 راكبا من بينهم طاقم السفينة، حيث رست جميعها في مرسى السفن السياحية بمعدل رحلة واحدة خلال الفترة ذاتها.

وركاب السفن ينتمون إلى دول عديدة من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وروسيا وإيطاليا وآسيا تنقلهم إلى موانئ الخليج الساحرة.

وقد حدث تبادل في ركاب جميع السفن المذكورة بحيث استكمل بعضهم رحلته عبر الطائرة ليحل محلهم عدد آخر من الركاب ليستمتعوا باستكمال جولتهم السياحية عبر الرحلات البحرية.

يذكر أن الدائرة افتتحت المرسى الجديد للسفن السياحية في شهر فبراير من العام 2010 والذي يعد الأحدث في موانئ الشرق الأوسط .

المرسى الجديد قادر على مناولة 4 سفن سياحية في وقت واحد ويضم أحدث الأجهزة والمرافق والتجهيزات .

وصمم المبنى الجديد بحيث يجمع بين الأصالة المتمثلة في تراث دولة الإمارات ودبي والمعاصرة المتمثلة في توفر أحدث تقنيات العصر من أجهزة ومرافق وغيرها.

كما يضم المرسى كافة التجهيزات والمرافق المتوفرة في المطارات العالمية مثل محلات الصرافة وماكينات الصرف الآلي ومكتب للبريد ومحلات لبيع الهدايا التذكارية ومركز لرجال الأعمال وتوفر خدمة الانترنت ومجلس لكبار الزوار.

وتوفر الدائرة مكتبا لمعلومات الزوار على مدار الساعة ليلبي احتياجات السياح من المعلومات عن دبي والكتيبات الترويجية والخرائط عن السياحة في الإمارة .

 

قرية تراثية مصغرة

ويضم المرسى مكاتب لممثلي الدوائر والمؤسسات الحكومية المعنية بخدمة ركاب السفن مثل الإدارة العامة للإقامة وشئون الأجانب والجمارك والشرطة لتقديم كافة الخدمات والتسهيلات التي يحتاجها الركاب .

وتنظم الدائرة برنامجا لاستقبال ركاب السفن الضخمة لدى وصولها حيث يستقبلهم الأطفال بالورود وعروض لفرقة العيالة وعزف لفرقة شرطة دبي الموسيقية إلى جانب الضيافة العربية المتمثلة في تقديم التمر والقهوة العربية. وتقوم الدائرة بعرض قرية تراثية مصغرة تضم بعض البيوت العربية القديمة والحرف اليدوية التي كانت سائدة قبل عشرات السنين ومعرض لنماذج القوارب القديمة .

وتنظم شركات السياحة البحرية رحلات ترفيهية لركابها في دبي تشمل هذه الرحلات زيارة مركز دبي التجاري العالمي وبرج خليفة ومنطقة البستكية إلى جانب زيارة برج العرب وسوق مدينة جميرا ورحلة بالقارب حول جزيرة النخلة جميرا.

وكان لقطاع السياحة البحرية المرتبط بالموانئ وتحديداً ميناء راشد دور كبير في تنشيط السياحة البحرية في دبي وجذب أعداد متزايدة من السائحين للمدينة عن طريق البحر، حيث بلغ عدد السفن السياحية التي وصلت إلى دبي عام 2009 ( 100 سفينة) حملت 250 ألف راكب ووصل العدد بنهاية العام 2010 إلى 120 سفينة تحمل390ألف راكب.

 

نمو مستمر

وتتوقع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن يبلغ عدد السفن البحرية التي تصل إلى دبي بنهاية العام الجاري 115 سفينة تحمل 450 ألف راكب وسيرتفع عام 2013 ليصبح 165 سفينة تحمل 475 ألف راكب ثم يرتفع عام 2014 إلى 180 سفينة تحمل 525 ألف راكب.

وتشهد أعداد السائحين المقبلين على دبي نمواً مستمراً لاسيما السائحين القادمين للمدينة عن طريق البحر، وهو ما دفع لتطوير ميناء راشد بالشراكة مع موانئ دبي العالمية، إذ أنه لا بد من تطوير الميناء لاستيعاب هذا العدد المتزايد من السائحين الذين أضحوا يأتون لدبي عن طريق البحر أو يتخذون من دبي نقطة بداية لرحلاتهم البحرية إلى المنطقة والعالم.

وتهدف دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي إلى جعل المدينة محطة ومركزا للسياحة البحرية في المنطقة عن طريق الترويج الدائم لها كوجهة للسياحة البحرية، حيث قامت الدائرة بالترويج لها في معرض للسياحة البحرية بهامبورج، كما أن الدائرة تشارك في معرض للسياحة البحرية بميامي في الولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن السعي إلى استقطاب مزيد من شركات السياحة البحرية بعد استقطاب شركات كبرى مثل كوستا وآيدا ورويال كاريبيان، وهو ما سوف يعزز أعداد السائحين البحريين المقبلين على المدينة بشكل كبير.