في اطار سعي مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي والذي يعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى نشر الثقافة وخاصة ثقافة التحكيم بين كافة الأوساط القانونية ومجتمع الأعمال والمهتمين بالشأن التحكيمي.

نظم المركز الدورة الأولى من البرنامج الرابع لإعداد المحكمين التي تستمر لمدة اربعة ايام وتختتم اليوم بمقر الغرفة حيث تستهدف الدورة عددا من المستشارين القانونين والمحامين ومديري الادارات القانونية، وتعد الأولى في برنامج اعداد المحكمين لعام 2012 الذى أطلقه مركز الشارقة للتحكيم مؤخراً ويهدف من خلاله الى اعداد وتأهيل جيل من المحكمين يكون قادراً على التصرف في أي قضية تحكيمية إذا ما عرضت عليهم مستقبلاً.

 

مزايا التحكيم

وكان أحمد صالح العجلة نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي قد القى كلمة ترحيبية في افتتاح اعمال الندوة عبر خلالها عن أهمية التحكيم في جذب الاستثمارات وتحقيق الوفرة الاقتصادية، منوهاً بمزايا التحكيم التي تتمثل في المرونة والسرعة والسرية وبساطة الاجراءات.

موضحاً مزايا التحكيم في مركز الشارقة ودوره في تسوية المنازعات التجارية والعقارية وتعاظم هذا الدور مؤخراً والذي كان له أكبر الأثر في سعي الكثير من العملاء داخل الدولة ومن دول مجلس التعاون الى اللجوء للمركز لحل وتسوية نزاعاتهم وفقاً لنظام المركز لما يتسم به من البساطة في الاجراءات والمرونة وقلة التكلفة.

وألقى شعبان رأفت عبداللطيف رئيس الشؤون القانونية بالغرفة كلمة في اليوم الاول للدورة اوضح خلالها عن أهمية التحكيم ودوره في تسوية المنازعات وأثر ذلك في الحياة الاقتصادية وزيادة الاستثمار وزيادة دور المركز في تسوية المنازعات الذي أصبح يوازي دور القضاء في تسوية المنازعات وأثر ذلك في التسهيل على المستثمرين في حل نزاعاتهم.

 

تسوية المنازعات

ثم أعقب ذلك محاضرة للمستشار الدكتور مجدي إبراهيم قاسم مدير مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري والمستشارالعلمي لمعهد التدريب والدراسات القضائية وكبير المستشارين بمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي والمستشار القانوني لمعالي وزير الاقتصاد الاماراتي سابقاً ورئيس محكمة استئناف القاهرة، تحدث خلالها عن أهمية التحكيم في تسوية المنازعات وتعاظم هذا الدور في الآونة الأخيرة في البلاد العربية وهو ما ساعد على زيادة حركة الاستثمارات.

وقدم شرحاً لقضايا عملية مبيناً خلالها الإجراءات التي تمت منذ حدوث النزاع حتى صدور الحكم بها وأوضح الجوانب العملية والإجرائية التي يتعين على المحكمين والمحامين اتباعها إذا ما عرضت عليهم قضايا تحكيمية.

وقدم المحاضرة الثانية المستشار الدكتور خالد ممدوح القاضي بمحكمة الشارقة الاتحادية الابتدائية تحدث خلالها عن تعريف التحكيم وبيان طبيعته القانونية وخصائص ومميزات التحكيم وما يميزه عن غيره من النظم.

وشهد اليوم الثاني محاضرتين للأستاذ الدكتور الشهابي الشرقاوي عميد كلية القانون بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا والأمين العام المساعد للجمعية العلمية لكليات الحقوق العربية، تحدث خلالهما عن تعريف اتفاق التحكيم وأركانه وآثار هذا الاتفاق والحالات المبطلة لهذا الاتفاق ومن له حق التمسك ببطلان اتفاق التحكيم.