ساهمت مجموعة من العوامل أهمها الحد من التكاليف وتحسين تقديم الخدمات والمرونة الأكبر في توزيع الموارد في تعزيز تبني واعتماد السُحب الخاصة في الشرق الأوسط، وذلك وفقا لدراسة حديثة أجرتها "آي. دي. سي" (IDC)، المؤسسة الرائدة في مجال الاستشارات واستخبارات سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالمية.

ومع شروع العديد من الشركات في المنطقة إلى تطبيق تكنولوجيا المحاكاة الافتراضية في بناها التحتية، أشارت "آي. دي. سي" إلى أنّ معظم هذه الشركات لم تعتمد بعد تكنولوجيا السحابة ونماذجها. وتحتل القضايا الحيوية المتعلقة بالحوسبة السحابية في المنطقة، لا سيّما تأثيرها على قطاع الأعمال والعثرات التي ينبغي تجنبها، أولوية كبيرة في جدول مناقشات "آي. دي. سي" خلال مؤتمر القمة الحصري لمديري تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط 2012" الذي تنطلق أعماله يوم 20 فبراير الجاري في منتجع "لو ميريديان العقة بيتش ريزورت"، في الفجيرة.

ويشارك في فعاليات القمة السيد كيرك كامبل، الرئيس العالمي والمدير التنفيذي لمؤسسة "آي. دي. سي"، في زيارة هي الأولى له إلى الإمارات لمقابلة الوفود المشاركة شخصيا. وتؤكد زيارة كامبل إلى الدولة الإهتمام العالمي المتزايد بمنطقة الشرق الأوسط، كما تسلط الضوء على الأهمية الكبيرة التي يحظى بها "مؤتمر القمة الحصري لمديري تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط 2012" في رسم ملامح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة. ومن المتوقع أن تستقطب أحداث المؤتمر ما يزيد على 150 من مستخدمي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأكثر نفوذا في المنطقة.

وأشارت "آي. دي. سي" إلى أنّ أربعة عوامل تكنولوجية حيوية هي الحوسبة السحابية والتحليلات والهاتف المحمول والوسائط الاجتماعية، باتت تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على معدلات النمو والابتكار لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، وذلك في خضم التحول "مرة واحدة كل 20-25 سنة إلى منصة تكنولوجيا جديدة.

وتوفر القمة منصة تفاعلية متخصصة لتفعيل التواصل بين رواد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعرض مجموعة من العروض التقديمية للوفود المشاركة، إضافة إلى عقد سلسلة من المناقشات حول الاتجاهات الحالية والمستقبلية لتكنولوجيا المعلومات وتأثيرها على المنطقة.

من جانبه، قال جيوتي لالشانداني، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمؤسسة "آي. دي. سي" في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا: "يعمل مديرو تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط على توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تكنولوجيا أكثر استراتيجية، لا سيّما في مجال المحاكاة للبيئة الافتراضية والتشغيل الآلي وتوحيد العمليات، من خلال الاستفادة من حزمة من التقنيات والاستراتيجيات التي تعود بفوائد كبيرة على شركاتهم.

وإنّ اعتماد تكنولوجيا الحوسبة السحابية، على وجه الخصوص، بات يكتسب اهتماما واسع النطاق في المنطقة، مدفوعا بأثر الحوسبة السحابية على التكاليف والكفاءة والمرونة في توزيع الموارد.

 ويملك التحول التدريجي نحو الحوسبة السحابية تأثيرا كبيرا على نمو معدل الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في المنطقة، في ضوء قيام العديد من الشركات بالاستفادة من منصات تقنية جديدة لتعزيز القيمة التجارية لاستثماراتها في مجال تكنولوجيا المعلومات".

وقال الدكتور لوي كوي، رئيس شركة "هواوي" في الشرق الأوسط: "مما لا شك فيه، يؤمن مؤتمر قمة "أي. دي. سي" لمديري تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط منصة مثالية للالتقاء والتواصل مع ممثلين عن شركات هذا القطاع في المنطقة وتبادل الأفكار والأراء حول إمكانيات التكنولوجيا السحابية الكاملة في التأثير سلباً أو إيجاباً على الشركات.

كما سيساهم هذا الحدث في تسليط الضوء على دور هذا النوع من التكنولوجيا في الارتقاء بعملية اتخاذ القرارات لتتضمن كبار المسؤولين في الشركة، وليس مديري أقسام تكنولوجيا المعلومات فحسب، وذلك من خلال تنويرهم حول أهمية دمج التكنولوجيا في سائر جوانب الشركة من أجل تعزيز إمكانياتها التحويلية كاملةً.

ومن هذا المنطلق، تعتزم شركة "هواوي" عرض مركز البيانات الخاص بها القائم على الحوسبة السحابية والخدمات التطبيقية مثل حلول "البنية التحتية الافتراضية لسطح المكتب" (VDI)، مشيرةً إلى دور الخدمات السحابية التطبيقية المتعددة في تلبية مختلف المتطلبات والتحديات عبر القطاعات الرئيسية".

وبدوره، قال إياد شهابي، المدير العام لشركة "اتش. بي" في الشرق الأوسط: "تهدف حلقة النقاش عالية المستوى في مؤتمر القمة إلى المساعدة على خلق نظرة أفضل وأشمل حول الدور المتنامي للتكنولوجيا في رسم ديناميكيات الأعمال في المنطقة.

وبدورها، تعمد شركة "اتش. بي" إلى البحث في التحدي الحقيقي الذي يواجهه مديري تكنولوجيا المعلومات في تحقيق الابتكار والربحية للشركات ضمن فترة زمنية قصيرة جدا، وكذلك في تحديد الأدوات اللازمة لمساعدتهم في تحديث برنامج الاستجابة الفورية (Instant-On Enterprise) وتحويله وتأمينه وتحسين ادائه وتطبيقه".

ومن جهة أخرى، سيكشف هذا المؤتمر أيضاً عن الطرق التي يعتمدها مديرو تكنولوجيا المعلومات في استخدام التكنولوجيا والنماذج الجديدة لتقديم الخدمات بهدف بناء الكفاءات في مؤسساتهم وشركاتهم ككل. وسيبرز الحدث أيضاً العناصر التي يجب على كافة مديري تكنولوجيا المعلومات أخذها بعين الاعتبار عند الشروع في تنفيذ المبادرات السحابية، مقدماً أمثالاً وأبحاثاً معمقة عن التطبيق الناجح للتكنولوجيا السحابية.

أما في إطار الجلسة المحددة تحت عنوان "قيادة أعمال مديري تكنولوجيا المعلومات نحو النجاح"، تعتزم شركة "أي. دي. سي" التحدث عن أحدث النتائج التي توصلت إليها في مناقشات أجرتها مسبقاً مع نخبة من أبرز مديري تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط، على أن يترأس الجلسة كل من ستيفن فرانتزن، النائب الأول لمدير قسم أبحاث لدى شركة "أي. دي. سي" في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وجيوتي لالتشانداني، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمؤسسة "آي. دي. سي" في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، للتحدث بالتفاصيل عن دور التوقعات الاقتصادية والتكنولوجيات الحديثة واستراتيجيات تحويل المؤسسات في إعادة هيكلة القرارات المتخذة بشأن شراء ما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات.