ناقش أحدث تقرير أصدرته شركة الاستشارات العالمية "أوليفر وايمان" مشكلة تزايد استهلاك المنتجات النفطية بشكل كبير في دول الخليج العربية المنتجة للنفط، نتيجة زيادة عدد السكان وارتفاع وتيرة الطلب التجاري والسكني على الطاقة الكهربائية، لاسيما خلال فصل الصيف. وأوضح التقرير أنه لمعالجة هذه القضية فإنه حتى الخطوات المتواضعة نحو زيادة فعالية الطاقة من قبل دول المنطقة من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق مدخرات قيمة.

ويشير تقرير "أوليفر وايمان" الحديث بعنوان "الالتزام بوعد فعالية الطاقة في الشرق الأوسط" إلى أن الكميات المستخرجة من الغاز الطبيعي، لم تعد كافية لتلبية الطلب المحلي، حيث بدأت الدول المصدرة للنفط بالاستفادة من احتياطات النفط التي تعود بأرباح كبيرة، لتؤثر بذلك على النمو الاقتصادي المحلي وأمن الطاقة العالمي في آن معاً.

ويشير التقرير إلى أن فرص تحسين فعالية استهلاك الطاقة الكهربائية في بلد مثل الإمارات العربية المتحدة، التي ترغب بتحسين مستوى تنافسيتها، كبيرة للغاية. كما تؤكد نماذج "أوليفر وايمان" إلى أنّه من الممكن خفض التكاليف السنوية للطاقة بنسبة تقارب 3 مليارات دولار - على افتراض ثبوت تكاليف إنتاج الطاقة الكهربائية - علماً ان أغلبية حفظ الطاقة (بنسبة تقارب 51%) سوف يولّد ضمن القطاع السكني يليه القطاع التجاري (بنسبة تقارب 38%) يتبعه القطاع الصناعي (بنسبة تقارب 11%).

وقال مارك هورمان، الشريك في "أوليفر وايمان" الذي أشرف على الدراسة، بالقول: "الوقت قد حان كي تلقي دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نظرة أقرب على تقنيات وبرامج فعالية استهلاك الطاقة." وأكد أن: "تبنّي المعايير المجربة في فعالية استهلاك الطاقة، من شأنه أن يخفض مستوى الطلب على الطاقة بنسبة تتراوح بين الربع والنصف بحلول العام 2030، مما يساهم في فك القيود عن كمية كبيرة من رؤوس المال".