حققت الإمارات قفزة كبيرة في تصنيف العام الجاري في مؤشر الأداء البيئي العالمي، حيث احتلت المرتبة الأولى خليجيا، والثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحلت الإمارات في المرتبة 77 على المستوى العالمي متقدمة عن ترتيبها السابق 152 في العام 2010.
وقال المؤشر الذي قام بإعداده كل من مركز ييل للقانون والسياسة البيئية في جامعة ييل، وشبكة مركز معلومات الكرة الأرضية في جامعة كولومبيا، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، ومركز الدراسات المشترك في المفوضية الأوروبية، أن هناك أكثر من 22 معطى أخذت بعين الاعتبار في الدراسة. غطت 10 فئات، منها التأثير البيئي، والمياه (مصادرها وتأثيرها على الكرة الأرضية)، والتلوث الجوي (وتأثيراته على الصحة العامة، والنظام البيئي)، والتنوع البيئي، والزراعة، والثروة السمكية، والغابات، والتغير المناخي.
وجاءت هذه القفزة النوعية في تصنيف الإمارات انعكاسا للسياسة النشطة وعريضة الطيف التي انتهجتها، والتي كان لها أبلغ الأثر على قطاعات مختلفة من بينها القطاع العام والقطاع الخاص، والاستثمارات الحكومية الاتحادية والمحلية.
ولقد مرت الدولة خلال العقد الماضي بتحولات جذرية في المناحي كافة، وتفجر سكاني بفضل التدفق الكبير في اليد العاملة الأجنبية، والمهنيين. وقد نفذت مشاريع عدة، وطبقت الحكومات المحلية لكل إمارة سياسات " خضراء"، مشجعة تقليص استهلاك الطاقة، وخصوصا المياه، وتكييف الهواء. ودراسة الاستثمار في التطوير المدني الذي يركز على ممارسات توفير الطاقة، مما يجعل المدن أكثر اخضرارا، وأكثر فاعلية، إلى جانب برامج معالجة النفايات الصديقة للبيئة، وإنشاء محميات بيئية.
واختيرت مدينة أبو ظبي لتكون مقرا للمنظمة العالمية للطاقة المتجددة ( أرينا) بفضل تأثيرها البيئي، واستثماراتها الهامة. وبنائها لمدينة مصدر، أول مدينة خالية من الكربون في العالم.
وتقدمت سويسرا القائمة محتلة المرتبة الأولى، تلتها لاتفيا في المرتبة الثانية، والنرويج في المرتبة الثالثة، ولكسمبورغ في المرتبة الرابعة، وكوستاريكا في المرتبة الخامسة. وجاءت المملكة المتحدة في المرتبة 9، والولايات المتحدة في المرتبة 49. وروسيا في المرتبة 106.