حققت «إعمار العقارية»، شركة التطوير العقاري العالمية الرائدة صافي أرباح تشغيلية بلغ 2.058 مليار درهم (560 مليون دولار أمريكي) خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في 31 ديسمبر 2011 حسب ما جاء في بيان وزعته الشركة أمس.
وبلغت الإيرادات السنوية لعام 2011، 8.112 مليارات درهم (2.209 مليار دولار أمريكي). وقالت الشركة: إن «دبي مول»، أحد أبرز مشاريع «إعمار»، استقطب أكثر من 54 مليون زائر خلال عام 2011 مرسخاً مكانته كوجهة التسوق والسياحة الأكثر اجتذاباً للزوار في العالم أسره.
نتائج القطاعات
ساهمت عمليات «إعمار» في قطاعي مراكز التسوق وتجارة التجزئة في الإيرادات السنوية بـ2.14 مليار درهم (583 مليون دولار)، أي ما يعادل 26% من إجمالي الإيرادات، وتشكل هذه الإيرادات نمواً قدره 13% مقارنة بإيرادات مراكز التسوق وتجارة التجزئة خلال العام 2010 التي بلغت 1.9 مليار درهم (517 مليون دولار).
أما عمليات الشركة في قطاع الضيافة والترفيه، التي تتضمن محفظة من الفنادق الفاخرة في دبي ومجموعة من مراكز الترفيه، فقد ساهمت في إيرادات الشركة السنوية لعام 2011 بـ1.22 مليار درهم (332 مليون دولار أمريكي)، أي ما نسبته 15% من إجمالي الإيرادات وهو ما يمثل نمواً بنسبة 22% مقارنة بعام 2010 حيث كانت إيرادات قطاع الضيافة والترفيه مليار درهم (272 مليون دولار). وفي خطوة ساهمت بدور حيوي في تعزيز نشاط «إعمار» في قطاع الضيافة على المستوى العالمي، افتتحت الشركة فندق «أرماني ميلانو» خلال العام الماضي أيضاً.
إجمالاً، ساهمت عمليات الشركة في قطاعات مراكز التسوق وتجارة التجزئة والضيافة والترفيه بـ41% من إجمالي الإيرادات، (البالغة 3.36 مليارات درهم )مقارنة بـ24% خلال عام 2010.
كما حققت «إعمار» نمواً قوياً في إيرادات مشاريعها الدولية مع استكمالها بنجاح لعمليات تسليم العديد من الوحدات السكنية والمكاتب في تركيا وباكستان وسوريا ومصر والمملكة العربية السعودية.
الأسواق الدولية
سجلت مساهمة مشاريع الشركة في الأسواق الدولية في إيرادات «إعمار» لعام 2011 مبلغاً قدره 1.81 مليار درهم (493 مليون دولار أمريكي)، بنمو قارب الضعف مقارنة بـ973 مليون درهم (265 مليون دولار أمريكي) في 2010. وبالتالي تكون نسبة مساهمة إيرادات المشاريع الدولية 22% من إجمالي إيرادات الشركة في 2011، مقارنة بـ8% في 2010.
وخلال العام 2011 بلغ مجموع الوحدات السكنية التي قامت «إعمار» بتسليمها 350 وحدة سكنية وما يزيد على 800 ألف قدم مربعة من المساحات التجارية في دبي، بالإضافة إلى 604 وحدات في الأسواق العالمية، مما يعكس تركيز الشركة المستمر على تطوير مشاريع عقارية فاخرة وعالمية المستوى. وقامت «إعمار» بتسليم أكثر من 33.500 وحدة سكنية منذ عام 2001.
ووصلت إيرادات «إعمار» خلال الربع الرابع (سبتمبر إلى ديسمبر) من عام 2011 إلى 2.239 مليار درهم (610 ملايين دولار أمريكي)، بنمو قدره 20% مقارنة بإيرادات الربع الثالث (يوليو إلى سبتمبر) التي بلغت 1.859 مليار درهم (506 ملايين دولار)، في حين بلغ صافي الأرباح التشغيلية عن الربع الرابع 808 ملايين درهم (220 مليون دولار أمريكي)، وهو ما يمثل تقريباً ضعف صافي الأرباح التشغيلية في الربع الثالث من 2011 الذي بلغ 406 ملايين درهم (111 مليون دولار).
أداء قوي
قال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة «إعمار العقارية»: «يعكس الأداء المالي القوي الذي حققته إعمار خلال العام الماضي مكانة دبي الراسخة كمركز رئيسي لريادة الأعمال والحياة العصرية الراقية على مستوى منطقة الشرق الأوسط ككل. وبما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية السبَّاقة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فقد نجحت دبي في تحقيق نمو مميز خلال عام 2011، شمل كافة القطاعات الاقتصادية الرئيسية بما في ذلك السياحة وتجارة التجزئة والضيافة».
وأشار إلى أن (الإمارات نجحت في نزع فتيل تداعيات الأزمة المالية العالمية وخرج اقتصادها سليماً معافى وأقوى من ذي قبل بفضل السياسات الحكومية الفذة التي اتخذتها قيادتنا الحكيمة مما كان له الأثر الكبير والمباشر في عودة النشاط اللافت إلى الفعاليات الاقتصادية واحتفاظ الإمارات عموماً ودبي خصوصاً بالمراتب العالمية المتقدمة لجهة جذب الاستثمارات الأجنبية لما تتمتع به من مميزات في مقدمتها الأمن والأمان). ولفت العبار إلى أن (توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله كانت الحافز الذي يحرك فينا وينمي مقدرتنا على التحدي وتحقيق النجاحات وعدم التوقف عند حدود معينة من التقدم).
لافتاً إلى أن (قوة إعمار ومتانة وضعها المالي وإنجازاتها على الأرض وبجودة عالية جعلتها موضع ثقة لكل أسواق الاستثمار والمال وبينما تدير البعض من المؤسسات المالية العالمية ظهرانيها للشركات العقارية نجدها تسارع إلى التعاون المشترك مع إعمار وهذا إنجاز علينا ألا نفرط به).
وأكد أن إعمار تمضي في خطتها لتنويع مصادر العائدات من القطاعات غير العقارية كالضيافة والترفيه والتسوق والتجزئة فضلاً عن عزمها تطوير عقارات تستهدف الطبقة المتوسطة بما ينسجم مع متطلبات الأسواق التي تتواجد فيها الشركة. وأضاف: «مع استقطاب دبي مول لأكثر من 54 مليون زائر، نجحت المدينة في ترسيخ موقعها عالمياً كوجهة هامة في عالم الأعمال والسياحة، مما ينسجم بدوره مع استراتيجية إعمار القائمة على تنويع قطاعات الأعمال، وهو ما يتجلى في المساهمة القوية لعملياتنا في قطاعات مراكز التسوق وتجارة التجزئة والضيافة والترفيه في إجمالي إيرادات الشركة خلال عام 2011».
استراتيجية 2012
وركز العبار في حديثه حول استراتيجية إعمار لعام 2012 على زيادة مساهمة المشاريع الدولية في الإيرادات، وتعزيز نسبة الأرباح المحققة من مصادر الدخل المستمرة، بما في ذلك مراكز التسوق وتجارة التجزئة والضيافة والترفيه. ونحن ماضون قدماً في الاستفادة من قدراتنا على تنفيذ المشاريع التطويرية الرائدة، مع تركيزنا المستمر على إثراء قيمة استثمارات المساهمين على المدى الطويل. لافتاً إلى أن إطلاق شركة الضواحي للتطوير يمثل أهمية استراتيجيتنا التنموية الجديدة، التي تركز على تطوير مشاريع سكنية عصرية قيّمة بأسعار مناسبة في أهم الأسواق الناشئة، بالتزامن مع توفير المزيد من فرص العمل للشباب في المنطقة.
ثقة عالية
من جهة أخرى قامت الشركة بتنفيذ أول اكتتاب عام في المنطقة خلال عام 2011 عبر إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار، لاقت إقبالاً كبيراً من قبل المستثمرين ويتم التداول عليها حالياً بقيمة أعلى من القيمة الاسمية.
وكانت وكالتا التصنيف «ستاندرد أند بورز» و»موديز» قد رفعت التصنيف الائتماني لشركة «إعمار»، وأكدت امتلاك الشركة لسيولة كافية وخطوط ائتمان قوية تمكنها من الحصول على تمويل. ومن هذا المنطلق، وقعت «إعمار العقارية» اتفاقية تمويل إسلامي وتقليدي بقيمة 3.6 مليارات درهم (نحو مليار دولار)، تؤدي إلى تحويل محفظة ديون الشركة من ديون قصيرة الأجل إلى ديون أطول أجلاً كما تساهم في خفض إجمالي تكاليف التمويل المترتبة على إعمار.
وفي خطوة أخرى تعكس الثقة الكبيرة بإمكانات «إعمار» الاستثنائية في تطوير وتسليم المشاريع، وقعت وزارة المالية السعودية اتفاقية تمويل مع «إعمار المدينة الاقتصادية» بقيمة 5 مليارات ريال سعودي (1.33 مليار دولار أمريكي)، لتسريع عمليات تطوير المرحلة الثانية من مشروع «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية»، أكبر مشاريع القطاع الخاص في المنطقة.
متانة
أظهر التقرير المالي للشركة لعام 2010 متانة وضع الشركة في السوق المحلي والعالمي فقد بلغت موجوداتها 62.5 مليار درهم منها 22 ملياراً دولية، فيما بلغت قيمة استثمارات الشركة خارج الدولة 8 مليارات درهم تبلغ قيمتها السوقية أكثر من 22 مليار درهم. وبلغ إجمالي عائدات الشركة 12.1 مليار درهم بنمو 44% مقارنة بعائدات 2009 فيما بلغت عائدات العمليات الدولية 973 مليون درهم بنمو 8% من الإجمالي وبلغت الأرباح التشغيلية لعام 2010 نحو 3 مليارات درهم بنمو 31% مقارنة مع 2009 وبلغ عدد زوار دبي مول في 2010 نحو 47 مليون زائر وقد يصل على 55 مليوناً فيما لو تم تزويد مركز التسوق الأكبر في العالم بتقنيات عالية.
وحققت قطاعات التسوق والتجزئة والضيافة نتائج باهرة بتحقيق عائدات تجاوزت 2.9 مليار درهم بما يعادل 24% من الإجمالي، في حين نجحت الشركة بتسليم 3500 وحدة سكنية وتجارية داخل وخارج الإمارات رغم التحديات التي تواجه السوق العقاري العالمي.
قرارات
تتمثل رؤية الشركة المتمثلة في ترسيخ مكانتها كشركة تطوير عقاري عالمية «تنفذ مشاريع سبَّاقة، مدعومة بالأداء الاستثنائي للشركات التابعة لها في الأسواق العالمية التي تعمل كمراكز ربح مستقلة»، فضلاً عن ممارستها لدور بارز في تطوير المشروعات العقارية المتوسطة.
أرباح إعمار تخفض عائدات السندات
تراجعت العائدات على سندات إعمار للتطوير العقاري، المستحقة في ديسمبر 2015 بعد إعلان أرباحها عن الربع الأخير من العام الماضي وزادت بنسبة الضعف. وتراجعت العائدات على السندات القابلة للتحويل بمقدار 15 نقطة أساس وهو أكبر تراجع منذ أول الشهر الجاري، لتصل إلى 7.47% أمس في دبي. كان سعر الفائدة عند بيع السندات 7.5%.
غلوبال: أرباح «إعمار» والدار تفوقت على توقعاتنا
أكدت غلوبال للأبحاث أن أرباح شركة «إعمار العقارية» الصافية في الربع الرابع من 2011 تفوقت على توقعاتها. وسجلت الشركة 716 مليون درهم أرباحاً صافية، مقابل توقعات بنحو 495 مليون درهم فقط لجلوبال.
وقالت الشركة أيضاً: إن أرباح شركة الدار العقارية الصافية في الربع الرابع من 2011 فاقت توقعاتها. وحققت الشركة 182 مليون درهم أرباحاً صافية في الربع الرابع، مقابل توقعات لجلوبال بـ89 مليون درهم. وأرجعت جلوبال ذلك إلى زيادة الدخل من المبيعات الحكومية.
من جانب آخر أعلنت شركة إعمار العقارية أنه قد تم فتح باب الترشيح لعضوية مجلس إدارة الشركة اعتباراً من أمس 14 فبراير 2012 إلى يوم الخميس الموافق 15 مارس 2012، وذلك بناء على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع.
اكتتابات ناجحة
نفذت إعمار خلال المرحلة الماضية عمليتي اكتتاب عام بنجاح، أولاهما لسندات قابلة للتحويل بقيمة 500 مليون دولار في سبتمبر 2010؛ وثانيتهما لصكوك بقيمة 500 مليون دولار في يناير 2011؛ وسط استجابة استثنائية من قبل المستثمرين العالميين، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى الشركات في المنطقة، عقب التباطؤ المالي العالمي.
ونجحت إعمار خلال عام 2010 في ترسيخ حضورها على الساحة الدولية والتأكيد على إمكاناتها الاستثنائية في مجال تطوير وتسليم المشاريع العملاقة، عبر تدشين «برج خليفة»، أطول ناطحة سحاب في العالم، والذي أطلق عليه لقب «معلم دولي». كما قامت الشركة بتسليم أكثر من 3100 وحدة سكنية في الإمارات خلال 2010، يقع ما يقارب ربعها ضمن «برج خليفة»، إضافة إلى تركيز إعمار على تسليم مشاريعها الدولية في مواعيدها المحددة، وهو ما تجلى بتسليم أكثر من 420 وحدة خلال العام الماضي.
مواصلة المشروعات العالمية والضواحي تنطلق خليجياً
تبدأ الضواحي للتطوير المملوكة لإعمار تنفيذ أول مشروعاتها السكنية في دول الإمارات والسعودية والبحرين تليها أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ولعبت الضواحي للتطوير المملوكة للشركة في زيادة محدودة لسعر سهم إعمار في أسواق المال عقب الإعلان عن تأسيسها.
وأوضحت إعمار أن «الضواحي للتطوير» جاهزة للبدء فوراً بالمشروعات التي يجري إبرام عقودها في دول المنطقة وشمال إفريقيا بعدما أنجزت الشركة عمليات التصاميم الهندسية وتسعير المشروعات بهامش ربحي منافس فضلاً عن جاهزية الكوادر الفنية والإدارية لإنجازها وفق أعلى المعايير. وأشارت إلى أن من المبكر طرح الشركة للاكتتاب في الوقت الراهن، لكنها ألمحت إلى إمكانية التوجه لهذا الخيار على خلفية حجم الشركة وضخامة المشروعات التي يتوقع تنفيذها في نحو 9 دول. ولم تذكر إعمار حجم رأسمال الشركة لكنها ربطت بينه وبين حجم المشروعات التي ستنفذها الشركة، مؤكدةً مقدرة إعمار على تمويل جانب من عمليات تنفيذ الضواحي لتلك المشروعات.
وتشير تقديرات إلى وجود نقص في الوحدات السكنية يصل إلى خمسة ملايين منزل في عدد من مدن المنطقة العربية، وتقدر القيمة الإجمالية للمشاريع الإسكانية بمئة وخمسين مليار دولار موجهة لمتوسطي الدخل. وأكدت «إعمار» تواجدها في معظم دول «الربيع العربي»، مضيفةً إنها يمكنها الاستفادة من توجه الحكومات العربية لمساعدة فئة الشباب، وداعيةً إلى إصدار قوانين تساعد هذه الفئة في الحصول على تمويل.
من جهة أخرى تواصل إعمار مشروع «توسكان فالي» البالغة تكلفته 700 مليون دولار. وقال الدكتور نادر محمد، المدير الإقليمي في إعمار الدولية في حديث سابق لـ»البيان»: إن «المشروع ينفذ بما ينسجم وأعلى معايير الجودة العالمية التي تتبعها في تخطيط وإنشاء مجمعاتها السكنية الكبرى في دبي. وتعتبر منطقة بيوكشيميجه حيث يقع المشروع من أهم المناطق السكنية في العاصمة اسطنبول، ويشمل مخطط المشروع حياً سكنياً متكاملاً يحتضن مركزاً اجتماعياً، ومرافق تعليمية وصحية ورياضية، ومراكز تجارية».
وأكد أن «إعمار سلمت 174 فيلا سكنية من أصل 550 فيلا في إطار المرحلة من المشروع الذي انطلقت مرحلته الثانية مؤخراً». وأضاف: «على الرغم من اتساع مساحة أرض المشروع إلا أننا ارتأينا أن يقتصر عدد الفلل على 555، وذلك بهدف تخصيص مساحة كافية للحدائق والأراضي الخضراء في المشروع الذي يمتد على مساحة 1.4 مليون متر مربع، وهو أحد أكبر مشاريع القطاع الخاص السكنية في اسطنبول».
ولفت محمد إلى أن «إعمار ماضية في تنفيذ خطة استثمارية قوامها مشاريع عقارية قيمتها 10 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك في إطار سياسة الشركة الهادفة لتوسيع عملياتها في السوق التركية. ويعكس مشروع توسكان فالي عمق التزامنا بالمساهمة الإيجابية في نمو الاقتصاد التركي من خلال توفير فرص استثمارية عقارية متميزة تدعم القطاع السياحي الذي يشهد نهضة كبيرة في المرحلة الراهنة».



