تتوقع شركات الأغذية والمشروبات السنغافورية المشاركة في معرض الخليج للأغذية (غلفود) 2012، تحقيق صافي مبيعات أقوى خلال العام المقبل نتيجة مشاركتها في هذا المعرض التجاري المهم. وكانت الشركات السنغافورية العارضة في دورة العام الماضي من غلفود قد حققت ما يصل إلى 14 مليون دولار من مبيعات المواد الغذائية والمشروبات إلى دول الخليج نتيجة مشاركتها في الحدث، وهو ما أدى إلى دفع عجلة صادرات الأغذية السنغافورية إلى دول الخليج لتصل إلى حوالي 286 مليون دولار في العام 2011، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 16٪منذ العام 2006.
وسوف يمثل سنغافورة في معرض غلفود 2012 أربعون من شركات الأغذية والمشروبات، ضمن جناح "تيستي سنغافورة" الوطني. ويتوقع المنظمون أن تنمو المبيعات عن العام الماضي في ظلّ استعداد نصف تلك الشركات للكشف عن منتجات جديدة خلال الحدث.
الابتكارات الغذائية
وسيعرض جناح "تيستي سنغافورة" أحدث النكهات والتوجهات والابتكارات الغذائية في القاعتين 7 و9 بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بين 19 و22 فبراير الجاري. وينظم هذا الجناح رابطة مصنعي الأغذية في سنغافورة بدعم من اتحاد المنتجين في سنغافورة ومؤسسة مشاريع سنغافورة العالمية، وهي وكالة حكومية رائدة تقود النمو الاقتصادي الخارجي لسنغافورة عبر مساعدة الشركات الأجنبية والحكومات على إقامة شراكات تجارية ناجحة مع الشركات السنغافورية لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
ومن الدوافع الرئيسية لنمو صادرات الأغذية والمشروبات السنغافورية إلى المنطقة ارتفاع الطلب على أطباق جنوب شرق آسيا في دولة الإمارات، أكبر سوق لصادرات سنغافورة إلى دول الخليج. وكانت قيمة صادرات المواد الغذائية السنغافورية إلى الإمارات قد بلغت العام الماضي 123 مليون دولار أميركي بمعدل نمو سنوي مركب قدره 11 بالمائة.
المرتبة التاسعة
وقال ليستر لو، المدير الإقليمي لمؤسسة مشاريع سنغافورة العالمية في دولة الإمارات، ومقره دبي، إن سوق دول الخليج أصبحت تحتل المرتبة التاسعة بين أسواق تصدير المواد الغذائية السنغافورية في العالم، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية والمملكة العربية السعودية والكويت تعتبر من الدول الأفضل أداء، وأضاف: "تدخل معظم شركات الأغذية السنغافورية منطقة الشرق الأوسط عن طريق دولة الإمارات، نظراً لكونها محوراً للتوزيع في المنطقة، وما إن تكتسب هذه الشركات الخبرة بالسوق في الإمارات، فإنها تبدأ أخذ مسألة التوسّع في دول الخليج الأخرى بعين الاعتبار".
وعزى لو هذا التوسع، في جزء منه، إلى الطلب المتزايد على جودة المنتجات والنماذج الغذائية لجنوب شرق آسيا، في وقت اعتادت فيه المجتمعات المحلية في المنطقة على النكهات الحارة والمميزة وأصبحت أكثر ألفة معها".
وانتهى لو إلى القول: "ثبت لنا أن معرض غلفود محفز رئيسي للنمو في صادرات الأغذية والمشروبات السنغافورية إلى دول الخليج، فقد بات هذا الحدث منصة أساسية لتحقيق المبيعات لأية شركة أغذية سنغافورية ترغب في الاستفادة من هذه السوق. ويتمتع عارضونا بالقدرة على بناء علاقات مع الموزعين وإجراء مفاوضات على عقود بيع سنوية أو طويلة الأمد، هذا طبعاً علاوة على المعاملات التي تتم في على أرض المعرض".
المأكولات الحلال
وتعتبر "سِن موي هينغ"، الشركة المتخصصة في إنتاج مأكولات "دِم سَم" المجمّدة، مثالاً على الشركات السنغافورية التي حققت النجاح من خلال مشاركتها في معرض غلفود. فقد تمكّنت الشركة حديثاً من طرح مجموعتها من مأكولات "دِم سَم" الحلال في 10 من منافذ "زووم" للبيع بالتجزئة في مناطق متفرقة من دبي. وتُعدّ "دم سم" الخالية من المواد الحافظة والكعك المحلى المنخفض السكر بعضاً من المنتجات الآسيوية الأصيلة والصحية ذات الجودة العالية، التي جلبها المصنعون السنغافوريون إلى السوق الخليجية.
وتشمل الصادرات الغذائية السنغافورية إلى المنطقة الحليب ومنتجات الألبان، وصلصات الطبخ، والشوكولاته، والزيوت النباتية. وتتطلع الشركات السنغافورية إلى ما هو أبعد من هذه الفئات التقليدية التي تتسم بالحيوية، من خلال التركيز على فرص النمو في فئات الأغذية الصحية، والجاهزة، والحلال.
سجل سلامة الأغذية
ومن العوامل الرئيسية لنجاح المنتجات الغذائية السنغافورية وارتفاع صادراتها، السجلّ المتميز لسلامة الأغذية، إذ يخصص القطاع الغذائي في سنغافورة موارد كبيرة لضمان التزام منتجاتها بأرفع معايير السلامة الدولية في مجال الغذاء، وأشدها صرامة. وتشمل هذه المعايير الحصول على إجازات من برنامج "تحليل المخاطر ونقاط المراقبة الحرجة" المعروف اختصاراً بالاسم HACCP، وتحالف علامات التجزئة البريطانية، فضلاً عن التوافق مع شهادة آيزو 22000، التي تعتبر معياراً لنظام إدارة سلامة الأغذية، وآيزو 9001، التي تعتبر معياراً أعمّ لقياس إدارة الجودة.

