أكد هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، أن معرض الخليج للأغذية (غلفود) بات أكبر معرض متخصص في صناعات الأغذية على مستوى العالم على الإطلاق، مشيراً إلى نمو المعرض لهذا العام بنسبة 10% من حيث عدد الزوار المتوقع وعدد الدول المشاركة، ولفت إلى أن المعرض بات يستحوذ على كامل مساحات العرض في مركز دبي التجاري العالمي بكامل طاقته الاستيعابية، حيث يمتد المعرض على مساحة تزيد على مليون قدم مربع، بالإضافة إلى 40 ألف قدم مساحة الخيمة الخارجية.

وجاءت تصريحات المري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس من قبل مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لمعرض الخليج للأغذية (غلفود) 2012، بهدف تسليط الضوء على فعاليات الدورة السابعة عشرة لأكبر حدث تجاري سنوي للأغذية والضيافة في العالم، والتي تقام الأسبوع المقبل في الفترة من 19 - 22 فبراير الجاري في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة 110 أجنحة وطنية، و3.800 شركة من 88 دولة.

ويأتي المعرض في ضوء الفرصة التي تزخر بها المنطقة للشركات العاملة في مختلف الصناعات الغذائية، نظراً لتنامي الاحتياجات الغذائية المتزايدة لسكان منطقة الخليج، حيث تتوقع شركة يورومونيتر العالمية لدراسات السوق، أن يرتفع عدد سكان منطقة الخليج من 40.6 مليوناً حالياً إلى 50 مليوناً بحلول العام 2020، أي ما يقرب من 25 بالمئة.

 

أكبر مشاركة أوروبية

ويشهد غلفود هذا العام أكبر مشاركة أوروبية على الإطلاق، من دول مثل إسبانيا، وألمانيا، وإيرلندا، وإيطاليا، وبلجيكا، وبلغاريا، والدنمارك، وفرنسا، والنمسا، وهولندا. كما يشمل مشاركة عدد من الأجنحة الوطنية الجديدة من بيرو والجزائر وكينيا وهنغاريا، ما يشير إلى الطابع الدولي البارز الذي يتسم به المعرض، الذي يتوقع أن يزوره ما يزيد على 65.000 زائر من جميع أنحاء العالم، في تظاهرة اقتصادية ضخمة تشهد على أهمية المنطقة والمكانة المرموقة لدبي والحدث.

وشارك في المؤتمر الصحافي المفوضون التجاريون لكل من ألمانيا وإيطاليا وتشيلي وفرنسا والهند، وأكدوا الأهمية البالغة للمعرض والفرص التجارية الكبيرة التي يتيحها أمام شركات الأغذية والمشروبات والضيافة العالمية في منطقة الخليج خصوصاً ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا على وجه العموم.

 

نمو القطاع

وأضاف المري: «إن النمو الذي يشهده قطاع الأغذية والتوقعات المتفائلة المتعلقة به مهمة جداً لأسواق الشرق الأوسط، كما تخلق التوجهات العالمية الجديدة فرصاً ممتازة أمام قطاع الأغذية والمشروبات في العالم». وأكّد المري وجود حاجة ماسّة لإقامة علاقات تجارية متينة بين الدول المستوردة والدول المنتجة للغذاء، في ضوء التقديرات التي تشير إلى ارتفاع الاستهلاك الغذائي في المنطقة التي تعج بالإمكانات الهائلة، ما يجتذب الشركات الكبرى الواقعة في محيط الأسواق التي تشهد حالياً مستويات نمو محدودة.

واستطرد المري يقول: من الطبيعي أن يلعب غلفود هذا الدور المحوري في تعزيز مستويات التبادل التجاري مع كل المنتجين والموردين في جميع أرجاء العالم، فالمعرض يعد المنصة المثالية للتبادل المعرفي بين الخبراء، ويجتذب صانعي القرار في أنحاء المنطقة، ويعمل على تسهيل دخول الشركات إلى أسواق المنطقة التي تتسم بالحيوية. وأكد أن التوقعات المتفائلة التي كشف عنها المفوضون والمسؤولون التجاريون، تبشّر بالخير بالنسبة لفرص النمو المستمر، كما أشار إلى أن المعرض سيواصل قيادته لهذا القطاع.

 

الهند في مقدمة المشاركين

تتمتع الهند، ثاني أكبر منتج للغذاء في العالم، والشريك التجاري الرئيسي لدولة الإمارات، بحضور كبير في دورة هذا العام، حيث أشار سانجاي فيرما، القنصل العام للهند إلى وصول التبادل التجاري بين البلدين إلى 1.28 مليار دولار أسبوعياً، وتبلغ قيمة المواد الغذائية منها 500 مليون دولار، ولفت إلى نمو التجارة البينية بين الهند والإمارات في 2011 إلى 68.8 مليار دولار مقارنة مع 46 مليار دولار في 2010.

وأوضح أن الجناح الهندي في غلف فود يضم 150 شركة عارضة، بالإضافة إلى وجود 50 ـ 60 مشاركاً هندياً خارج الجناح الوطني الهندي. وأضاف: لا تعد الهند أحد منتجي الأغذية البارزين في العالم فحسب، وإنما تعتبر الصناعات الغذائية الهندية واحدة من كبرى الصناعات، ولذا فإن مشاركتنا بمعرض غلفود تتيح لنا منصة فعالة يمكن من خلالها تقديم الشركات الهندية الرائدة في مجال التصنيع الغذائي إلى أسواق الإمارات ودول الخليج. وأرجع فيرما السبب وراء رصد الحكومة الهندية استثمارات بقيمة 18.9 مليار دولار في قطاع الصناعات الغذائية حتى عام 2015، إلى التوقعات بنمو الاستهلاك الغذائي في البلاد بنسبة 14 في المئة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

مشاركة فرنسية

أكّد فرانسوا سبورَر، المفوض التجاري الفرنسي أن المشاركة الفرنسية في المعرض تضم 200 شركة فرنسية تشمل المشاركين في الجناح الفرنسي، بالإضافة إلى باقي المشاركين خارجه.

وتستعد شركات الأغذية الفرنسية لمشاركة غير مسبوقة في معرض غلفود، في وقت بلغت فيه قيمة صادرات الصناعات الغذائية الفرنسية إلى دولة الإمارات في العام 2011 نحو 206 مليون يورو (حوالي مليار درهم)، بزيادة قدرها 31 بالمئة عن العام السابق، ولفت إلى أن التبادل التجاري بين فرنسا والإمارات وصل إلى 9 مليارات يورو، وبلغت الصادرات الإماراتية إلى فرنسا 950 مليون يورو. وأكّد سبورَر، ضرورة مشاركة الشركات الفرنسية في معرض غلفود لتطوير أعمالها في المنطقة، مشيراً إلى أن فرنسا لم تتخلف عن المشاركة في أية دورة من دورات غلفود منذ انطلاقته، وأوضح إلى أن مشاركات الشركات الفرنسية تشهد نمواً مستمراً.

 

الأغذية الإيطالية

تعتبر إيطاليا إحدى الدول الرئيسية المنتجة للغذاء في العالم، وقد شهدت نمواً قوياً في الأعمال التجارية بفضل ارتفاع صادراتها الغذائية إلى منطقة الشرق الأوسط، بقيمة تجاوزت 90 مليون يورو (438 مليون درهم)، بزيادة 28.4 في المئة خلال العام 2011. وقال جورجيو ستاراسي، السفير الإيطالي لدى دولة الإمارات، في تعليقه على مشاركة بلاده في معرض غلفود 2012 إن غلفود يشكّل منصة مثالية لدخول سوق مربحة للغاية.

وأشار إلى أن دبي تمثّل مركزاً مهماً لإعادة تصدير المنتجات الغذائية الإيطالية، ليس إلى دول الخليج فحسب، ولكن إلى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، وشبه القارة الهندية وشرق افريقيا أيضاً، وأضاف سبورر: «التزامنا تجاه هذا المعرض أقوى من أي وقت مضى، ونتطلع إلى تحقيق إنجازات مهمة في حدث هذا العام».

وتشكل المواد الغذائية أكثر من 50 في المئة من صادرات تشيلي إلى دولة الإمارات، وقد ازداد حجمها باستمرار بمعدل سنوي قدره 4.4 في المئة على مدى السنوات الخمس الماضية. ويقدّم وفد الشركات التشيلية المشاركة هذا العام واحدة من أكبر تشكيلات المنتجات والخدمات وأكثرها تنوعاً من هذه السوق المهمة. وأعرب كارلوس سالاس، المفوض التجاري في مفوضية «برو تشيلي» التجارية، عن سعادته بأن تكون تشيلي جزءاً من معرض غلفود للمرة الخامسة.

وقال: «جلبنا 17 شركة عارضة في الجناح التشيلي هذا العام، بعد أن اقتصرت المشاركة في العام 2008 على ست شركات، ما يجعل من وفدنا المشارك هذا العام الأكبر حتى الآن، وهو ما يؤكد تصميم المصدرين التشيليين والتزامهم بالوصول إلى هذه السوق بمنتجات غذائية تتسم بالجودة العالية والأمان الصحي».

ويقام بالتزامن مع الحدث معرض الشرق الأوسط لمكونات الغذاء، ومعرض المطاعم والمقاهي، كما يقام مؤتمر الخليج للأغذية الذي يُعوِّل عليه المهتمون والخبراء في الحصول على المعلومات المتعلقة بالتوجهات المستقبلية في قطاع الأغذية، وطرح المشاكل والتحديات التي تواجه هذا القطاع. يستضيف غلفود هذا العام أيضاً منافسات صالون كولينير الإمارات الدولي، التي تستقطب ما يزيد على 1.300 من الطهاة من جميع أنحاء المنطقة.