دعا بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمطارات دبي قادة قطاع الطيران في العالم الى إحداث تغيير في النهج المتبع لحل المشاكل المزمنة التي تعاني منها صناعة الطيران العالمية، والتي جعلتها عرضة لتأثيرات الانكماش الاقتصادي.

جاء ذلك في ندوة حوارية شارك فيها غريفيث على هامش معرض الطيران في سنغافورة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي "اياتا" بحضور مسؤولين كبار في صناعة الطيران الدولية. وقال غريفيث في مداخلته ان صناعة الطيران المدني تعاني من بعض القوانين والسياسات الحمائية والـــضرائب، ومن هنا فإنه يتوجب علينا التوقف عن فرز التحديات بين داخلية وخارجية اذا ما كانت تؤثر سلبا على الصناعة ككل. إنها طريقة تصرفات ومفاهيم يجب ان تتغير".

وأضاف ان اجزاء مختلفة من الصناعة مثل المطارات وشركات الطيران وبائعي التجزئة والشركات المصنعة ما تزال تعمل من وراء ابراج مغلقة، وهذا يؤثر كثيرا على مستوى الخدمات التي نقدمها لعملائنا وعلى العوائد التي نجنيها من هذا القطاع، علما ان قطاعات صناعة السيارات والتكرير والصناعات التحويلية نجحت في ذلك.

وأشار الى انه وعند النظر الى أنموذج قطاع الطيران في دبي نجد أنه هو الآخر نجح في مهمته ومن هنا فإنه يصلح لكي يكون محل دراسة معتمدا في ذلك على مستوى التعاطي البناء والدعم الكبير الذي تقدمه دبي لصناعة الطيران وايجادها البيئة الخلاقة الحاضنة لجميع عناصر النجاح لهذه الصناعة الحيوية التي تشكل نحو 28% من اجمالي الناتج المحلي للإمارة أو ما يوازي 22 مليار دولار اميركي.

وكانت الندوة التي اقيمت على هامش معرض طيران سنغافورة الذي بدأ فعالياته أمس، قد تطرقت الى العديد من القضايا الملحة التي تواجه قطاع الطيران العالمي مثل تحرير الاجواء وحقوق المسافرين والطاقة الاستيعابية للمطارات والقوانين والسياسات الحمائية والضرائب والمنافسة بين المصنعين وغيرها من القضايا المهمة.

يذكر ان اكثر من 150 شركة طيران دولية تستخدم مطار دبي في الوقت الراهن، تسير رحلات الى اكثر من 220 وجهة حول العالم، مما يجعله الخيار المفضل لدى ملايين المسافرين سنويا. وبلغ عدد المسافرين عبر المطار 51 مليون مسافر في العام 2011 بزيادة قدرها 8% مقارنة مع العام 2010.