أكد عدد من أبرز الشركات العاملة في قطاع التجزئة نمو المبيعات بنسبة تتراوح بين 25 30 % بمناسبة "يوم الحب" الذي يصادف اليوم مدفوعاً بحركة شراء الهدايا بمختلف أنواعها بدءا بالملابس الفاخرة والإكسسوارت مروراً بالعطور ومواد التجميل وصولاً إلى الشوكولاته الهدية التقليدية في هذه المناسبة.
وأصبح يوم الحب موسماً استهلاكياً مهما في اسواق الدولة بل والمنطقة وخاصة بالنسبة لقطاع التجزئة وفقاً لمنصور حجار مدير مجموعة شلهوب في الإمارات الذي أشار إلى ان المجموعة تشهد نمواً في المبيعات بشكل عام خلال هذا الموسم. وقال: شهدت مبيعاتنا من مستحضرات التجميل خلال الايام الأربعة التي تسبق يوم الحب بنسبة 30 % العام الماضي مقارنة بمعدل المبيعات اليومي خلال الشهر، وقد يكون يوم الحب من أفضل، إن لم يكن الأفضل بشكل مطلق، من حيث المبيعات مقارنة مع باقي الأيام".
ولفت حجار إلى طول فترة الشراء في موسم يوم الحب خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس المكانة المتنامية لهذه المناسبة في الدورة الشرائية لدى المستهلكين في الإمارات، لكن نظراً لوجود حركة نشطة للعروض الخاصة وحملات الترويج خلال الموسم، فيمكن أن يكون لهذه العروض دور رئيسي في ارتفاع معدلات الطلب.
وأشار إلى أن المستهلكين الذكور "يبذلون جهوداً أكبر للتسوق خلال هذه المناسبة" لكن وبالرغم من ذلك تبقى السيدات في صدارة المستهلكين في عيد الحب، مؤكداً تصدر العطور لباقي مستحضرات التجميل من حيث المبيعات خلال هذا الموسم، علماً أن لدى مجموعة شلهوب مشاريع مشتركة مع عدد من أبرز الماركات العالمية ومنها "لويس فيتون" و"فندي" و"كريستيان ديور كوتور" وساكس فيفث أفنيو"، وتشمل عمليات المجموعة تمثيل وتوزيع علامات تجارية من طراز "لوريال" و"ديور" و"لانفان" و"لاكوست" و"كارولينا هيريرا" وغيرها.
عروض
وقال وسيم طعمة المدير الإداري لـ "كول هان"- الإمارات أشار إلى أن يوم الحب بات "من أهم المناسبات التي يتم الاستعداد لها في الإمارات من خلال تزايد العروض الخاصة التي يتم الإعلان عنها من قبل متاجر الأزياء ومستحضرات التجميل".
وأضاف: جذبت محلات كول هان العديد من المتسوقين خلال الفترة ما بين عامي 2010 و2011، ، لكن مع تزامن مهرجان دبي للتسوق في نفس الفترة لا نستطيع أن نجزم إذا كانت الغاية من الهدية هي يوم الحب أو العروض الخاصة بمهرجان التسوق"، وتوقع طعمة زيادة ما بين 20% و25 % في نسبة المبيعات هذا العام ، لكنه أكد أن هذه النسبة تشمل يوم الحب وعروض مهرجان دبي للتسوق معاً الذي انتهت فعالياته مؤخراً.
وبدوره قال نيكولاس برويلانتس- المدير الإداري لشبكة سيتروس للتسوق :"تلاقي الهدايا الفاخرة كالمجوهرات والساعات إقبالاً كبيراً من المتسوقين عبر الإنترنت خلال هذه المناسبة وخصوصاً العروض الخاصة التي نقوم بإطلاقها خلال هذه الفترة"، وأشار إلى أن المبيعات من قبل الرجال قد ارتفعت نسبياً حوالي 5% في الآونة الأخيرة لكن ما تزال النساء هي الفئة الأكثر إنفاقاً بنسبة 65% مقابل35% عند الرجال.
مبيعات فبراير
وقالت بولا بيرهنز مديرة التوزيع والتدريب في شركة "سبا ريسورسز انترناشيونال"، المتخصصة في توزيع مستحضرات العناية بالبشرة على غرار منتجات "إليميس" و" دكتور دينيس غروس" ولا غايا" :"عادة ما تسجل مبيعات التجزئة خلال موسم الأعياد الميلادية ارتفاعاً نسبياً يليها انخفاض فوري في المبيعات في شهر يناير، حيث يميل معظم الناس إلى التحفظ في التسوق بعد فترة الإنفاق العالية في نهاية العام.
وعلى الرغم من صعوبة التحديد على وجه اليقين إذا ما كان لعيد الحب تأثير على ارتفاع المبيعات خلال هذه الفترة، نلحظ على مر السنين ارتفاعاً بارزاً في المبيعات خلال شهر فبراير أكثر منه في شهر يناير. وبوجه التحديد، تضاعف إجمالي مبيعات التجزئة لمنتجات "إليميس" خلال شهر فبراير من العام 2011 مقارنةً مع حجم مبيعات شهر يناير2011، مما يجعلنا نتوقع زيادة مماثلة في المبيعات خلال العام 2012 أيضاً.
وكما هي الحال مع معظم تجار التجزئة، نحن نركز بشكل أكبر على تعزيز عمليات التسويق وزيادة نشاط العلاقات العامة خلال هذا الموسم، وبالتالي نتوقع أن تُترجم هذه الخطوات إلى زيادة في المبيعات"، وأشارت بيرهنز إلى أن الزيادة في حركة المشترين خلال عيد الحب في غالبيتها من النساء، وأضافت :"لحظنا أيضا زيادة في أعداد الزبائن من الذكور خلال الفترة التي تسبق عيد الحب في سعيهم لشراء الهدايا، وفي كل عام نلاحظ قفزة في نسبة شراء منتجات الرجال، حيث لم تعد العناية الشخصية تقتصر على النساء فقط.
الشوكولاته
تحتل الشوكولاته قائمة أولويات الهدايا في عيد الحب، وتشير جاني فيسوانات، رئيس قسم الأعمال في "كاندلايت" العلامة المتخصصة بالحلويات والوجبات الخفيفة أن "الشوكولاته هي من أفضل خيارات الهدايا لعشاقها. وبدءاً من الأطفال إلى الأسر والأزواج"، وتتوقع تنوع قائمة المستهلكين خلال هذا الموسم، ولا سيما المقيمين العرب والأجانب.
وبالإضافة إلى قطاع التجزئة، تشهد قطاعات أخرى نمواً في معدلات الإقبال بمناسبة يوم الحب، ومن ضمنها المنتجعات الصحية، حيث تتوقع سابرينا مارتورنا من "نادي بالنس الصحي" ارتفاعاً بنسبة 50% في عدد العملاء الجدد لخدمات العلاجية التي أطلقها النادي هذا العام، ويشمل العرض صفوف لليوغا، وجلسات تدليك لاسترخاء الأزواج بأسعار مخفضة مع حسم 30% في فبراير. وتتوقع أن يكون الإقبال خلال يوم الحب متساوياً بين النساء والرجال، على أن تكون الأغلبية من المقيمين الأجانب الذين يرغبون بالابتعاد عن صخب المدينة واستعادة الحيوية والنشاط في بيئة تدفع على الاسترخاء".





