اعتمدت "جافزا" وطبقت مؤخراً نظام حماية الأجور الذي يقدمه المصرف المركزي بهدف حماية حقوق آلاف الموظفين العاملين ضمن شركات المنطقة الحرة، الأمر الذي جعل منها السلطة التنظيمية الثانية المسؤولة عن هذا النظام في الدولة بعد وزارة العمل.

وبفضل هذه المبادرة الجديدة، سينظم كل من "جافزا" والمصرف المركزي وسيضمنان تسديد أجور موظفي الشركات العاملة في المنطقة الحرة في الوقت المحدد من قبل أرباب العمل، كما سيعملان على مراقبة الشفافية والأمن في هذا السياق على نحو فعّال. والنموذج المعتمد من قبل المصرف المركزي هو نظام واحد تتدفق من خلاله المعلومات من أصحاب العمل إلى واحد أو أكثر من وكلاء التعاقد على دفع الرواتب للموظفين.

وبموجبه يقوم أرباب العمل بتأمين الأموال في المصرف المركزي قبل إرسال المعلومات إلى وكلاء الأجور. ويسمح النظام للمصرف المركزي وجافزا رصد عملية دفع الأجور من قبل أرباب العمل للموظفين، ضمن خطوات رئيسية في دورة عمل كاملة تبدأ من التسجيل، يتبعها تأمين التمويل لدفع الأجور، فتسديد المبالغ، إلى الاسترداد والتسويات، وانتهاءً بتقديم التقارير.

ويمكن لأرباب العمل اختيار أي من الوكلاء المسجّلين من مصارف معينة أو مراكز الصرافة وغيرها من المؤسسات المالية بهدف تسهيل التسديد وتقديم الخدمات لموظفيهم.

وتأكيداً على التزام المنطقة الحرة بدعم مبادرات الحكومة، قال إبراهيم الجناحي، نائب المدير العام لجافزا: "يعكس تعاوننا مع المصرف المركزي واعتمادنا لنظام حماية الأجور التزامنا العميق ليس بتقديم الخدمات الأكثر فعالية لمجتمع الأعمال فحسب، بل بدعم مبادرات الحكومة أيضاً. إننا ملتزمون بتعزيز الشفافية والفعالية التشغيلية والمضي قدماً نحو اعتماد تقنيات وخدمات تفيد عملاءنا، كما نرى في هذا النظام خدمة عامة لا شكّ ستُغني محيط العمل في جافزا".

وقالت فاطمة سالم، نائب الرئيس التنفيذي والمدير التجاري في جافزا - منطقة الإمارات: "المناطق الحرة عموماً هي منظمات حيوية ولكنها معقدة. وجافزا على وجه الخصوص تركز على حق تكامل الموظفين والعمليات والتكنولوجيا للحفاظ على حيويتها.

وبإبرام هذه الشراكة مع المصرف المركزي، فقد وجدنا آلية موثوقة وآمنة ومحكمة تقدم حلاً حيوياً لتسديد الرواتب في المنطقة الحرة، وتؤمن الحماية الضرورية التي يحتاجها العمال. وتضم "جافزا" حالياً نحو 6685 شركة يعمل فيها ما يزيد على 115 ألف عامل.

وسيعمل النظام الجديد على حماية حقوق أولئك الموظفين والتقليل إلى حد كبير من الأخطاء التي قد تطرأ على نظام تسديد الأجور، ومن مشاكل العمل وغير ذلك من الأمور. وعلى الرغم من أن 174 شركة انضمت حالياً إلى هذا النظام، إلا أن المنطقة الحرة تتوقع التبني الكامل للنظام خلال عام واحد.