أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن التجارة الخارجية للإمارات مع أفريقيا سجلت نموا نسبته 677% في 10 سنوات، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري من 1.7 مليار دولار في عام 2001 إلى 14.5 مليار دولار في عام 2010، متوقعة نمو تجارة الدولة مع دول أفريقيا 25% إلى نحو 18 مليار دولار العام الجاري. وقالت على هامش مؤتمر عقد صباح أمس حول "تعزيز التنمية الاقتصادية عبر التكنولوجيا بالتركيز على مناطق أفريقيا والدول النامية ونظمته جامعة نيويورك أبوظبي.

إن الدولة تسعى لزيادة أنشطتها في مجال مساعدة الدول النامية وخاصة الدول الأفريقية لمساعدتها على اكتساب التكنولوجيا الحديثة والانفتاح على الاقتصادات العالمية. وأوضحت أن العصر الذي نعيشه اليوم هو عصر المعلومات، حيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات هي القوة الدافعة لهذا التفاعل البناء بين المجتمع والاقتصاد، فأي تقنية جديدة تتطلب تضافر الجهود والإمكانيات السياسية والاجتماعية لكي نضمن لهذه التقنية الجديدة النجاح، مؤكدة أهمية توحيد كل الجهود الحكومية والصناعية والاجتماعية لتصب في مصلحة تبني وتعزيز التقنيات الحديثة عبر تطبيقها وتطويرها.

وأكدت العلاقات المتميزة التي تربط الإمارات بدول القارة الأفريقية، ودللت على ذلك بتضاعف حجم التبادل التجاري غير النفطي، مشددة على الدور المهم الذي يلعبه قطاع التكنولوجيا في الدفع بالمزيد من مقومات نمو التبادل التجاري ورفع مستويات التعاون بين الإمارات وأفريقيا. وأشارت إلى أن التوسع في تطبيق تكنولوجيا الهاتف المتحرك وقنوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأخرى كانت من أحد الأسباب الرئيسية في الارتقاء بالمستويات المعيشية في العديد هذه الدول،

وفي ضوء هذا التطور الهائل، أصبح من الضروري إجراء مراجعة شاملة لإمكانيات التطور التكنولوجي، ومناقشتها، والارتقاء بها، والدفع باتجاه تطبيقها ليس في الدول الأفريقية فحسب وإنما في دول العالم النامي كافة".

مجالات الاستثمار

من جانبه قال عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد: إن هناك توجهاً كبيراً من الشركات الإماراتية للاستثمار وفتح آفاق لأنشطتها في الدول الإفريقية وهو ما سيسهم في ارتفاع عدد الشركات بشكل كبير، خاصة مع عدم تأثر إفريقيا بالأزمة المالية، ما أدى إلى ارتفاع الثقة من جانب المستثمرين في مناخ الأعمال بها.

وأضاف أن القطاعات التي تسعى الشركات الإماراتية للدخول بها في افريقيا تأتي في مقدمتها صناعة المعادن إضافة إلى الزراعة والخدمات التجارية والاتصالات ومشاريع البنية التحتية إضافة الى ادارة الموانئ والسياحة وإنشاء الفنادق.

وأوضح أن أهم السلع التي ستشهد ارتفاعاً كبيراً في التجارة المتبادلة بين الإمارات ودول افريقيا هي تجارة المعادن مثل الذهب والألماس، حيث تسعى الدولة لأن تكون بوابة تصدير تلك المنتجات الى مختلف دول العالم، وتشكل تلك التجارة نحو 35% من التجارة غير النفطية بين الجانبين.

وقال ألفريد بلوم مستشار جامعة نيويورك أبوظبي: إن مركز تطوير التكنولوجيا وتنمية الاقتصاد بجامعة نيويورك أبوظبي نجح في الارتقاء بتصنيفنا كأحد أهم الجامعات البحثية، حيث إن المشروع يهدف إلى تأسيس مكانة جديدة للإمارات كأحد أهم المراكز الرائدة في مجالات الأفكار والابتكارات التكنولوجية".