شدد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الوزارة لم تتباطأ في إصدار القوانين الجديدة الهادفة إلى دعم وتطوير الاقتصاد الوطني والتي أعلنت عنها خلال الفترة الماضية.

وأعلن المنصوري في تصريحات صحفية أمس في أبوظبي على هامش اجتماع مناقشة إنجازات الوزارة خلال العام 2011، أن عملية إصدار القوانين الاقتصادية الجديدة في الدولة تتحرك بتسارع منطقي وصحيح، نظراً للآلية التي تتبعها الوزارة في إعداد هذه القوانين وفق توجيهات مجلس الوزراء بهذا الشأن، حيث يشترط المجلس مشاركة كافة الجهات المعنية الاتحادية والمحلية في إعداد أي قانون جديد وإبداء رأيها وملاحظاتها حوله، حتى تكون الصيغة النهائية للقانون شاملة وكاملة ومواكبة للتطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد.

وأوضح المنصوري للصحفيين أن عدم صدور القوانين الجديدة لا يعني بأي حال من الأحوال توقف العمل أو تباطؤ الوزارة في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني ومجالات نموه فهناك الكثير من المبادرات والخطط التي نفذتها وتنفذها الوزارة في ضوء القوانين الحالية أو الراهنة، ساهمت في دعم مؤشرات النمو الاقتصادي في الدولة على كافة المجالات، مثل الصناعة والتجارة والملكية الفكرية والشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وحماية المستهلك وغيرها.

 

استقرار ونمو

ونوه معاليه إلى أن بعض القطاعات الاقتصادية شهدت استقراراً ونمواً في أدائها رغم الأزمة العالمية التي تأثرت البلاد بتداعياتها خلال الأعوام السابقة، فنجد مثلاً قطاع الصناعة الوطنية قد حقق نمواً بنسبة ملموسة انعكست بدورها إيجاباً على الصادرات الوطنية التي حافظت هي الأخرى على نسبة نمو ملموسة خلال السنوات الثلاث الماضية من 2009 إلى 2011.

وأعلن المنصوري رضاه الكبير حول نسبة إنجاز الوزارة لمبادراتها خلال العام الماضي. وقال: إن هذه المبادرات التي تصب في استراتيجية الحكومة 2021، عكست روح الفريق والتعاون بين كافة إدارات الوزارة وأظهرت الجهد الكبير الذي يبذله كافة الموظفين والمديرين كل في إدارته ومنصبه، في سبيل تكامل العمل وتحقيق الإنجازات المطلوبة، لافتاً إلى أن هذه الطريقة أو هذا الأسلوب في العمل، بادرت به الحكومة على مستوى وزاراتها، التي نقلته بدورها إلى موظفيها وإداراتها.

إنجاز وصعوبات

وضم اجتماع أمس الذي عقد في فندق فيرمونت أبوظبي كافة الوكلاء المساعدين ومديري الإدارات والأقسام في وزارة الاقتصاد، واستعرضت كل إدارة مبادراتها خلال العام الماضي ونسبة الإنجاز فيها والصعوبات التي تواجه تنفيذها للمراحل المتبقية أو المبادرات الجديدة، كما جرى خلال الاجتماع توقيع اتفاقيات الأداء بين الإدارات ووكيل الوزارة المهندس عبد العزيز الشحي، وهي مبادرة فريدة من نوعها، توضح فيها إدارات المؤسسة التزامها بمبادراتها الجديدة ونسبة الإنجاز المستهدفة فيها خلال العام.

 

مبادرات جديدة

ونوه المهندس محمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للصحفيين عقب انتهاء اجتماع استراتيجية الأداء والتخطيط للعام 2012، إلى أن الوزارة ستطلق خلال العام الجاري نحو 450 مبادرة لدعم مؤشرات النمو الاقتصادي في الدولة وتعزيز نشاط كافة القطاعات بما ينسجم مع استراتيجية الحكومة 2021، منوهاً إلى أن نسبة إنجاز الوزارة لمبادراتها التي أطلقتها العام الماضي في الإطار أو السياق ذاته، تجاوزت الـ95% وحققت أهدافها المرجوة على كافة الأصعدة بدءاً من إعداد القوانين إلى ضبط الأسواق.

ولفت الشحي إلى أن استراتيجية الوزارة للعام الجاري تستمر في تركيزها على تطوير السياسات والتشريعات الاقتصادية وفق أفضل المعايير الدولية لاقتصاد معرفي تنافسي وتطوير القطاع الصناعي وصولاً إلى التنافسية وتنظيم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الوطنية وزيادة جاذبية الدولة للاستثمارات الخارجية وتنمية الصادرات الوطنية وتمكين الممارسات التجارية السليمة وحماية المستهلك وحقوق الملكية الفكرية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وأوضح الشحي أنه لدى مقارنة ملامح الخطة الاستراتيجية للوزارة خلال 2011 مع خطة العام الذي سبقه، نجد أن العام الماضي كان أكثر نجاحاً لأن الوزارة زادت عدد مؤشرات الأداء لديها حتى وصلت إلى 159 مؤشراً، بالإضافة إلى وجود 30 مبادرة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن "الاقتصاد" تعتبر من أكثر الوزارات في المبادرات والمؤشرات الاستراتيجية والتشغيلية نتيجة لطبيعة عملها وارتباطاتها مع الوزارات المحلية.

 

تشجيع الابتكار

أكدت هند البوحة مديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي والأداء في الوزارة أن خطة الوزارة ركزت على تشجيع الابتكار والتطوير المؤسسي وتوثيق الشراكة مع مختلف الجهات المؤسسية والشركات والمتعاملين، بهدف التنويع الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية، فضلاً عن تدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية في مختلف المجالات، والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي.

وأكدت أن الخطة تضمنت تحقيق 6 أهداف رئيسية للعامين المقبلين، وتشمل تطوير السياسات والتشريعات الاقتصادية وفق أفضل المعايير الدولية لاقتصاد معرفي تنافسي، وتطوير القطاع الصناعي وصولاً للتنافسية، مع تنظيم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الوطنية، وزيادة جاذبية الدولة للاستثمارات الخارجية وتنمية الصادرات الوطنية، فضلاً عن تمكين الممارسات التجارية السليمة وحماية المستهلك وحقوق الملكية الفكرية، وأخيراً رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتمكين القدرات البشرية المواطنة.

وقالت البوحة: إن مشاركة الفئات المعنية بإعداد التشريعات تعد من أهم العوامل المساهمة في تحقيق مبادرة تطوير السياسات والتشريعات الاقتصادية بالدولة، مشيرةً إلى أن الوزارة تستهدف تحقيق 70% خلال العام الجاري، ونحو 75% خلال العام المقبل.

أما تطوير القطاع الصناعي فيصل المستهدف السنوي خلال العام الجاري إلى 75% وحوالي 80% خلال العام 2013 وذلك في ما يتعلق بنسب رضا رواد الأعمال عن التشريعات الصناعية، في حين تصل نسبة المستهدف في عدد المنشآت الصناعية إلى 20% خلال العام الجاري، بينما يتوقع أن ترتفع تلك النسبة لتصل إلى 30% خلال العام المقبل. ونوهت إلى أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يستهدف نسبة نمو 25% خلال العام الجاري، بينما يتوقع أن تصل إلى 35% خلال العام المقبل في حين تصل نسبة مشاركة المواطنين في المشاريع حسب استراتيجية الوزارة إلى 30% في العام 2012، وحوالي 40% خلال العام المقبل.

 

الاستثمارات الأجنبية

وأوضحت أن زيادة جاذبية الدولة للاستثمارات الخارجية تحتل المرتبة الرابعة ضمن أهداف الوزارة الاستراتيجية خلال العامين المقبلين، حيث تستهدف الوزارة تحقيق نسبة نمو في معدلات تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إلى 10% خلال العام 2012، بالمقارنة مع 8% خلال العام 2011، في حين توقعت الوزارة أن تصل النسبة إلى 12% خلال العام 2013.

كما توقعت الخطط التشغيلية للوزارة أن ترتفع نسب التسجيل في حقوق الملكية الفكرية بواقع 25% خلال العام 2012، عن المحقق في العام الماضي، بينما تصل نسبة الزيادة إلى 80% خلال العام 2013.