أعلنت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي عن أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة في دبي ضمن تصنيف برنامج المئة، وهي المبادرة الأولى من نوعها لتحديد الشركات الأسرع نمواً وتطوراً في تعزيز أدائها، ويشكل البرنامج، الذي تم إطلاقه في 14 مارس من العام الماضي، عنصراً رئيسياً في خطة تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة للسنوات الخمس القادمة ضمن خطة اللجنة العليا للسياسة المالية بدبي.

وحضر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس لجنة التنمية الاقتصادية رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، الشركات المصنفة الحفل الخاص الذي نظمته المؤسسة يوم أمس.

وفي معرض تعليقه حول إعلان التصنيف قال سامي ضاعن القمزي، مدير عام التنمية الاقتصادية بدبي :" أطلقت حكومة دبي عدة مبادرات تهدف إلى تشجيع روح المبادرة وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إطار خطتها للسنوات الخمس المقبلة.

ويهدف هذا الالتزام إلى تعزيز أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر الحمض النووي للتنمية الاقتصادية في دبي، حيث يحظى هذا القطاع بدعم كبير من القيادة الحكيمة إلى جانب عوامل دعم أخرى مثل الانفتاح الاجتماعي والاقتصادي والاستقرار.

كما تساهم مبادرة المئة في تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة الناشئة من خلال تشجيعها على الابتكار والتفكير خارج نطاق محيطها وتحقيق أهدافها المرجوة"، وأضاف :"يسعدني أن أهنئ أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة في دبي، الذين أثبتوا جدارة عالية في عملية تقييم نموذج برنامج المئة حيث أظهروا أنهم يستحقون هذا التصنيف.

 

موجة جديدة من العمل

ومن جانبه، قال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة: "تعد دبي مركزاً رئيسياً لمشاريع الأعمال العالمية منذ عقود عديدة، حيث تم تأسيس عدد كبير من كبرى الشركات والماركات العالمية على مدى الثلاث عقود الماضية مما يعكس حجم التطور الاقتصادي في الإمارة.

وللمضي قدماً وللحفاظ على ديناميكية دبي، نحن في حاجة إلى موجة جديدة من العمل والتفكير والطاقة وبحاجة إلى أفكار جديدة ومزيد من الابتكارات، واتخاذ المزيد من المخاطر للتغلب على التحديات. وبإختصار، نحن بحاجة إلى التغلب على جميع الحواجز لخلق قيمة جديدة لاقتصاد دبي ولا شك أن هي المحرك الرئيسي لتحقيق هذا التوجه".

وأضاف: "لقد ساهمت مبادرة برنامج المئة الطموحة في فتح أبواب جديدة لشركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي حيث تم اختيار أفضل 100 من نخبة الشركات في القطاع التي ثابرت وكافحت على مر السنين لكي تكون ضمن تصنيف برنامج المئة من خلال جهودها في الابتكار وبناء نماذج أعمال وعلامات تجارية متميزة على مر السنين.

وفي تصريحات للصحافيين على هامش الإعلان قال عبد الباسط الجناحي :"يساهم التصنيف في فتح أبواب التمويل أمام الشركات المتوسطة والصغيرة، وليس من خلال التمويل المصرفي فحسب، بل عبر صناديق الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر التي أبدت اهتماماً كبيراً في الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكنها عادة ما تفضل أن يكون عمر الشركة ثلاث سنوات وأكثر، كما تتطلب توافر ميزانيات سليمة وتحقيق مستويات معينة من النمو بالإضافة إلى وجود هيكلية واضحة للشركة وعملياتها بما يمكن الصناديق من الاستثمار في هذه الشركات".

ولفت الجناحي إلى أن التصنيف قد ساهم في اكتشاف العديد من الابتكارات التي تحققها الشركات المحلية في عدة قطاعات، ولفت إلى أن مؤسسة محمد بن راشد يمكن أن توفر قواعد بيانات للمؤسسات الاستثمارية والمالية حول الشركات المتوسطة والصغيرة المصنفة بما يعزز التمويل والاستثمار في هذا القطاع، وأضاف :"سيتضمن برنامج المئة لقاءات ثنائية مع المستثمرين والشركات الصغيرة والمتوسطة.

بالإضافة إلى إقامة دورات تدريبية متخصصة والمشاركة في المعارض داخلية أو خارجية، ورداً على سؤال لـ "البيان الاقتصادي" أعرب الجناحي عن ارتياحه لعدد رواد الأعمال من المواطنين والمواطنات المصنفة أعمالهم ضمن تصنيف 100 شركة صغيرة ومتوسطة، وشدد على أن البرنامج يساهم في التعرف على هذه الشركات والاطلاع على انجازاتها وفتح قنوات تواصل لها مع صانعي القرار سواء في القطاع الحكومي والقطاع الخاص وبالأخص مع المؤسسات المالية والاستثمارية. وباعتبار قضية التمويل المصرفي أبرز التحديات التي تواجه الشركات المتوسطة والصغيرة.

 

أهمية المبادرة

وفي تصريحات لـ (البيان الاقتصادي) أكد رؤساء الشركات المصنفة ضمن أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة أهمية هذه المبادرة لتعزيز فرص الحصول على تمويل من قبل المؤسسات المالية والاستثمارية ، بالإضافة إلى الترويج لهذه الشركات والتعريف بانجازاتها في أوساط المال والأعمال، حيث أشار وليد عبد الكريم رئيس مجلس إدارة شركة "أونتايم" إلى أن التصنيف يضع الشركات على "منصة الاستثمارات العالمية ويعزز فرص استقطاب تمويلات واستثمارات جديدة.

مما يساعد في الانتقال من المحلية إلى العالمية، بالإضافة إلى المساهمة في تطوير امكانات أصحاب المشاريع ومديري الشركات وصقل مهاراتهم الإدارية والمساعدة في رصد جوانب الخلل لتفاديها وتجاوزها"، ومن جانبه أكد د.

عمر غوشة الرئيس التنفيذي لشركة "دايمنشنزر هيلثكير" المصنفة في المرتبة الأولى على أهمية الابتكار وتطوير الأداء بشكل مستمر، لافتاً إلى تميز شركته في توفير حلول تقنية مبتكرة لربط مختلف المؤسسات الصحية من مشافٍ ومراكز صحية وغيرها بما ساهم في تبادل المعلومات والبيانات الصحية، أما جاسم الشحي، رئيس مجلس إدارة شركة "نامبر وان للتجارة العامة" فقد شدد على ضرورة أن يقوم مالك الشركة بمتابعة العمليات بشكل يومي ورصد الأداء بشكل متواصل.

فيما ركز حازم الحجاج مدير عام شركة "مايكرو أتوميشن"على أهمية الابتكار في نجاح الشركات ومنافستها من خلال الفكرة والجودة في المنتج أو الخدمة، مشيراً إلى نجاح شركته في ابتكار أجهزة حماية كهربائية تتفوق على أي منتج أجنبي من خلال توفير حماية متكاملة على خلاف باقي الأجهزة التي تتخصص في نوع واحد من اضطرابات التيار الكهربائي، فيما شدد محمد شريف الرئيس التنفيذي لشركة ديمارة العالمية على أولوية تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الإدارة والمحاسبة لتحقيق نسب النمو المطلوبة.

 

المزيد من النمو

وقال محمد الهاشمي، مدير عام "عبر الإمارات جرافيكس" أن المبادرات المتعددة التي توفرها حكومة دبي تشكل عاملاً حيوياً في دعم الشركات المتوسطة والصغيرة، لافتاً إلى أن نجاح شركته يكمن في مستوى جودة خدماتها وتوفير حلول متكاملة لعملائها، حيث تتمتع بخبرة تمتد عبر 25 عاماً في مجال المطبوعات، وتولي أهمية قصوى لفهم متطلبات العملاء وتقديم الحلول المناسبة من خلال التجربة والخبرة التي تمتلكها الشركة مما جعلها تنمو بشكل كبير في فترة قصيرة من الزمن، وأكد أن الشركة تخطط لتحقيق المزيد من النمو والابتكار من خلال استغلال الموقع الجغرافي لمدينة دبي من خلال زيادة الصادرات من المنتجات والخدمات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا والهند وإدخال أحدث التقنيات التكنولوجيا الرقمية وحلول طباعة ومكاتب مبيعات إقليمية وتحقيق شراكات إستراتيجية، وقد احتلت الشركة المرتبة رقم ثلاثين بين افضل مئة شركة متوسطة وصغيرة.

من جانبه أشاد جون مارتن فاليري، الرئيس التنفيذي لشركة "لينكس غروب" بالجهود التي تبذلها حكومة دبي لدعم نمو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارة وخارجها، معتبراً الإنجاز "شهادة على الجهود التي نبذلها لخلق نموذج بناء وراسخ لتأسيس الشركات يساعد على استقطاب الاستثمار الأجنبي إلى الدولة"، وبدوره رأى فادي ملص الرئيس التنفيذي لشركة "جست فلافل" في التصنيف فرصة بالغة الأهمية لتسليط الضوء على الشركات المصنفة وانجازات كل منها وإضافة المزيد من المصداقية لسجل الشركات وتعزيز آفاق نموها.

 

إنجاز كبير

بدوره قال عبد الفتاح شرف، الرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي" الشرق الأوسط الإمارات: "نتوجه بالتهنئة إلى الشركات التي تم اختيارها من ضمن أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة من حيث الترتيب. وهذا بحد ذاته إنجاز كبير وطريقة إيجابية لتقدير هذا القطاع الاقتصادي المتميز بحق. فقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو شريان الحياة لكل من دولة الإمارات والمنطقة على حد سواء. ونحن ملتزمون التزاما قوياً تجاه الإمارات لتنمية وتطوير هذا القطاع الاقتصادي الحيوي".

وأضاف :"بما أن منطقة الشرق الأوسط لديها إمكانات نمو ضخمة، وعلى اعتبار أن دولة الإمارات هي واحدة من المراكز التجارية الرائدة في العالم، فهذا بدوره يوفر مستقبلاً واعدا للشركات من كافة الفئات والأحجام.